الخميس، 19 يناير 2017

كيف تكون مدير مكتب أكثر فعالية ؟

كيف تكون مدير مكتب أكثر فعالية ؟


 







 

تطوير الذات عملية قد تكون مكلفة وربما يستغرق وقتا طويلا، لكن مدير المكتب، عندما يصبح أكثر فعالية يساعدك في أن جعل عملك أسهل ويرفع قدرك. مديري المكاتب عليهم أن يكونون خبراء من ذوي المهام المتعددة، فإذا كنت تقوم بأكثر من أربعة أشياء في وقت واحد، قد يكون هذا غير كاف، ومعرفتك بالمكتب لا تضاهى – حيث أنك تعرف بالضبط من الذي تطلبه ومتى، بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تتمتع بحاسة سادسة تساعدك في التعرف على مشكلات المكتب. وبعبارة أخرى، أنت شخص لا غنى عنه من الناحية العملية، فما هو السر الذي يجعل منك شخصاً بهذه الأهمية؟ ربما أنت شخص منظم ومتفهم (إلى حد ما)، ومحاورا جيدا، وتنظر دائما إلى الصورة الأكبر، ومع ذلك، يسعى مديري المكاتب كغيرهم من باقي الموظفين جاهدين للبحث عن الطرق التي تساعدهم لكي يصبحوا أكثر فعالية، وإليك بعض النصائح الهامة التي تساعدك في هذا الخصوص: صقل مهاراتك في الاتصال الشفهي معرفتك بكيفية التحدث مع الناس مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لك كمدير للمكتب، وأنت في كثير من الحالات، تعتبر شخصية مرجعية، يقصده الناس، ولذلك، من الأهمية أن تكون مستمعاً جيداً. أنت أيضا الشخص المسؤول عن التأكد من أن المهام قد إنجزت بالشكل المطلوب، كما أن معرفتك بكيفية طرح الأسئلة ومن ثم الحصول على الإجابات تساعدك أيضا في أن تصبح أكثر فعالية، وعلى سبيل المثال، إذا كنت لا تفهم الكيفية التي تتم بها المهمة فعليك أن تبحث عن التوضيحات، لست مضطراً بالضرورة أن تعترف بأن لم تفهم شيئا بعينه، ولكن ببساطة أطلب التوضيح، وبالمثل، إذا اكتشفت أن الناس لا يفهمون التعليمات التي تصدرها، فاسأل نفسك إن كنت بحاجة إلى أن تكون أكثر وضوحا في طريقة تواصلك معهم. لا تهمل المهارات الخاصة بالبريد الإلكتروني ذلك لأن رسائل البريد الإلكتروني غالبا ما تعاني من كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية وفي علامات الترقيم، ولا يعني هذا بطبيعة الحال أن تواصلك عبر الكتابة يجب أن يكون احترافيا تماماً، ولكن معرفة ما يكتب وكيفية القيام بذلك هو جزء من مهمتك. تحتاج أيضا لأن تكون على دراية ومعرفة مسبقة من القراءة، هل الذين تتعامل يميلون إلى قراءة بريدك الإلكتروني كاملاً، أم أنهم سيتوقفون عن القراءة بعد أول سطرين؟ ولهذا السبب الأخير، يجب عليك تضمين رسالتك أهم المعلومات المتوفرة لديك، وتذكر دائما أنك عندما تكتب أي شيء فسيراه الناس جميعاً، فكن حساساً بشكل خاص في رسائل البريد الإلكتروني والمذكرات التي تكتبها عند إبلاغ الموظفين عن نعليمات جديدة، وعن تغيير السياسات، أو عند كتابة أي تقرير. ايضاً كن حريصاً على أن لا تحابي أحداً أو تتسبب في إهانة أحد، وتأكد من أن العنوان يحمل ما يكفي من المدلولات والمعلومات لتشجيع المتلقي على القراءة، والشيء الأهم: أعد قراءة رسالتك الإلكترونية قبل الضغط على زر الإرسال، زلا تقلل أبداً من أهمية وقوة سوء التفسير، وتخيل الارتباك والمشاعر السيئة التي يمكن أن تنشأ لو أنك قمت بكتابة “قمت بإعادة إرسال الرسالة” وتعني بذلك أنك أرسلت التقرير مرة أخرى لأنك غضبت من شيء ربما قيل في وقت سابق، فلابد أن تعرف بوضوح أين يمكنك إدراج الواصلة (إعادة إرسال) ومتى يجب عليك ببساطة التقاط الهاتف أو الوقوف أمام مكتب شخص ما للتحدث معه وجها لوجه. استشر زملاؤك الداخليين تذكر دائما أن مهمتك الأساسية هي ضمان سير العمل في المكتب بشكل فعال، الانخراط في اتصالات منتظمة مع زملاءك في العمل يمكن أن يساعدك في تجنب المشاكل المزعجة. تعامل مع العملاء الذين يعملون معك على أنهم من أصدقائك المفضلين من مصلحتك أن تقوم ببناء واستدامة علاقة قوية لتبادل المنافع مع العملاء والموردين الذين تتعامل معهم، ومن الجميل دائماً أن تبني علاقة جيدة مع الجهات التي تساعد منظمتك على القيام بعملها بشكل سلس، ومثلما تتوقع منهم الولاء، يجب عليك أيضا إظهار الالتزام بالعلاقة معهم. ومن ناحية أخرى، من المهم أيضا الحفاظ على توقعات عالية (ولكن عادلة)، حاول أن تفعل الاثنين معاً، وحينئذ ربما تنعم بمعدل أعلى من المتوسط من الخدمة الممتازة. احرص على أن يكون موقفك إيجابياً هذا أمر واضح جدا، ومع ذلك، ننسى أحيانا كيف أن الابتسامة أو الملاحظة الذكية يمكن أن تنزع فتيل موقف متأزم تماماً. استخدام الدعابة في مكان العمل، والابتسام، واتخاذ الموقف الإيجابي كلما كان ذلك ممكنا، كلها استراتيجيات جيدة للتغلب على مجموعة متنوعة من الحالات التي تمر بها في العمل. كمدير للمكتب، لديك فرصة هائلة لضبط إيقاع العمل، وإذا كان بمقدور الناس الاعتماد على كفاءتك المهنية، فسيكونون أقل شعوراً بالقلق وأكثر التزاما بالمساهمة في خلق بيئة عمل إيجابية.


أفضل اربعة أُطر عمل استراتيجية

أفضل اربعة أُطر عمل استراتيجية


















= هناك المئات من أطر العمل الاستراتيجية      Strategy Frameworks،






ما بين بسيطة الى معقدة للغاية، لكن المحك الأساسي يكمن في اختيار أفضل هذه الأطر لمؤسستك الخاصة، وسنتناول أربعة من أفضل أطر العمل الاستراتيجية. وأولا وقبل كل شيء – لماذا تحتاج إلى إطار عمل للاستراتيجية؟ السبب الرئيسي هو لكي تتمكن من الحفاظ على التركيز في أهدافك، وهناك ثلاثة خطوات أساسية لتنفيذ إطار العمل الخاص بك – وكل خطوة منها ستساعدك على التركيز بشكل أكثر عمقا على استراتيجيتك : الخطوة الأولى: اختيار الإطار الصحيح لقد قمنا باختيار أربعة من أفضل الأطر الاستراتيجية أدناه، وقد بينا لكل منها الأسباب التي تجعلها مفيدة، كما أوردنا أمثلة على أنواع المنظمات التي يمكن أن تستخدمها، غير أن الجزء الأساسي من اختيار الإطار الصحيح هو التأمل الذاتي لمؤسستك. ما الذي تريد تحاول تحقيقه؟ ما هي نقاط القوة والضعف الرئيسية؟ كل هذه العوامل ستسهم بشكل كبير في اختيارك الإطار الأفضل. الخطوة الثانية: تطبيق إطار العمل على أهدافك عندما تشرع في بناء خطتك الاستراتيجية، وتبدأ في اختيار الأهداف الاستراتيجية، عليك التأكد جيداً من مدى ملاءمة الهدف للإطار الذي تختاره، وقد تجد أحياناً أن الهدف لا يتناسب إطلاقا مع إطار عمل الاستراتيجية، وعلى أية حال، هذه العملية ستجبرك مرة أخرى على التفكير بعمق فيما إذا كانت أهدافك متماشية بشكل جيد مع رؤيتك الشاملة. الخطوة الثالثة: مراجعة خطتك بناءً على الإطار الذي تختاره بعض الأدوات يمكن أن تساعدك على تحليل مدى توافق خطتك الاستراتيجية مع إطار العمل. وهل أنت أيضاً تركز على عنصر معين من الإطار؟ هل لديك رصيد جيد من الأهداف؟ فهناك فوائد أخرى لبناء إطار عمل للاستراتيجية، مثل مساعدة المعنيين على فهم كيفية توافق أهدافهم الخاصة مع الصورة الأشمل. وإليك ما نعتبره أفضل أطر العمل الاستراتيجية Strategy Frameworks: 1.إطار آفاق الاستراتيجية لماكينزي McKinsey’s Strategic Horizons تدور فكرة آفاق الاستراتيجية Strategic Horizons حول حثك على التركيز في النمو والابتكار، هذا الإطار يتطلب منك تصنيف أهدافك إلى ثلاثة “آفاق” مختلفة: •الأفق الأول: مجالات العمل الرئيسية هذا يشمل الأنشطة التي تتماشى بشكل وثيق مع عملك الحالي، ومعظم نشاطاتك التي تدر الإيرادات الفورية ستكون ضمن الأفق الأول، وإن كنت من تجار التجزئة، فإن هذا من شأنه أن يشمل الأهداف اليومية المرتبطة بالبيع والتسويق وخدمة المنتجات أو العملاء، وبالتالي أهدافك في الأفق الأول ستكون في معظمها حول تحسين الهوامش، وتحسين العمليات القائمة والحفاظ على التدفقات النقدية. •الأفق الثاني: الفرص الناشئة الفرص الناشئة هي كل شيء يتعلق بأخذ ما لديك بالفعل والتوسع به إلى مجالات جديدة من النشاطات التي تحقق الإيرادات، قد تكون هناك تكلفة أولية مرتبطة بنشاطاتك في الأفق الثاني، ولكن ينبغي أن تكون هذه الاستثمارات أساس موثوق يمكن الاعتماد عليه إلى حد ما ليكون امتدادا للنموذج الحالي للأعمال الناجحة، ويمكن أن تشمل الأمثلة على ذلك إطلاق خطوط إنتاج جديدة، أو توسيع نطاق عملك جغرافيا أو في أسواق جديدة. •الأفق الثالث: الأهداف غير المألوفة وغير المطبقة من قبل أهدافك غير المألوفة وغير المطبقة في الأفق الثالث ستدور كلها حول نقل عملك في اتجاهات جديدة قد تكون هذه الاتجاهات غير معروفة وربما غير مضمونة العواقب، ومن المحتمل أن لا تحقق لك أية أرباح لفترة طويلة من الزمن، وهذه تشمل بعض المشاريع مثل البحوث والبرامج التجريبية أو خطوط للإيرادات جديدة كليا، والتي تتطلب استثمارات أولية كبيرة. وبما أنه لا توجد قواعد سريعة وصارمة، فعادة ما ينصح بمعدل تقسيم 10/20/70 بين الآفاق الثلاثة المختلفة – ولكن هذا سيتغير بناء على مدى رغبتك في المخاطرة وتوافر الموارد لديك. الآفاق الاستراتيجية Strategic Horizons تمثل إطار عمل ممتاز تساعدك على مواصلة التركيز في النمو المتواصل لمؤسستك وخلق تدفقات الإيرادات المستقبلية، والعديد من المنظمات أصبحت تركز اهتمامها على تحفيز هوامش الربح الحالية، وهذا جيد على المدى القصير، ولكن غياب التنوع قد يفرض خطرا كبيرا على عملك من التغيرات في السوق أو طلب العميل أو النشاط التنافسي. أي نوع من المنظمات يمكنه أن يستخدم الآفاق الاستراتيجية لماكينزي: هذا الإطار متعددة جدا، وهو ينطبق على الغالبية العظمى من المنظمات والصناعات، وهذا الإطار يحظى بالقبول خاصة بين المنظمات التي تشهد نموا سريعا مثل الشركات الناشئة التي تحتاج عادة إلى المحافظة على التوازن الدقيق بين تدفقاتها النقدية ومعدل نموها. 2.إطار انضباط القيمة Value Disciplines نموذج انضباط سلوكيات القيمة يمكن أن ينجح على افتراض أن المنظمة من المحتمل أن تتفوق في المجالات التي كان أداؤها فيها جيداً بالفعل، وننصحك باختيار سلوك قيمة واحد لمؤسستك والتأكد من أن استراتيجية القيادة الخاصة بك تشتمل على قدر كاف من المكونات التي تقودك إلى هذا التخصص. ومن خلال تقسيم الأهداف الاستراتيجية الخاصة بك إلى السلوكيات أدناه، يمكنك إجراء تقييم نزيه حول ما إذا كان لديك استراتيجية متوافقة مع ميزتك التنافسية المنصوص عليها: •التفوق التشغيلي Operational Excellence المنظمة التي تركز على التميز التشغيلي تهدف إلى تزويد الزبائن بمنتجات أو خدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية مع انخفاض الحواجز على الشراء، حيث تقوم بالتركيز داخليا على تبسيط العمليات – مع أقل قدر ممكن من الأخطاء وتقليص حجم الخدمات الزائدة عن الحاجة، وتوحيد وزيادة وفورات الحجم جزء من هذا الإجراء. ومن الأمثلة على هذه الشركات : ديل، وول مارت، ايكيا، فيديرال اكسبريس، ايزي جيت ورايان اير. •مودة العميل Customer Intimacy تشعر شركتك بأن زبائنها هم الجانب الأهم في جوانب أعمالها، وتعمل بشكل مستمر لتلبية متطلبات الزبائن وتقديم حلول مصممة خصيصا لكل زبون على حدة بحيث يمكنك التركيز على علاقات طويلة المدى مع الزبائن. فالحصول على صفقة كبيرة لمرة واحدة فقط أقل جاذبية من خلق علاقة ود طويلة الأمد مع الزبائن. ومن أجل التفوق في هذه الاستراتيجية، ستحتاج إلى استخدام عملية مكثفة لإدارة علاقات العملاء (CRM). ومن الأمثلة الرائدة للشركات في هذا الجانب: هوم ديبوت، ستابلز، شركة سيبا غيبجي، كرافت وفريتو- لي. •الريادة في المنتج Product Leadership الشركة التي تركز على تحقيق الريادة في المنتج تسعى دائما لتطوير وابتكار المنتجات، وهي ترغب في أن تصبح الشركة الرائدة في السوق لمنتجات و/أو خدمات معينة. وهي لذلك تسعى جاهدة لخلق تيار مستمر من الابتكار وهو مطلب حقيقي لدى زبائن الشركة والمشترين الجدد. وتهتم أيضاً باستثمار المزيد من الموارد في مجال البحث والتطوير، ويكون لها هيكل مرن لتحفيز موظفيها مقابل الأداء والإبداع. المنتجات الجديدة والمبتكرة تكون في كثير من الأحيان الأفضل والأصغر حجماً والأسرع وأكثر عصرية والأرخص من حيث الثمن” من التكرارات السابقة. أمثلة من الشركات الرائدة في هذا المجال: أبل، بانغ وأولسفين، فيليبس. إطار انضباط القيمة Value Disciplines تتعلق بالتركيز والتركيز والمزيد من التركيز، فعندما تقوم بتطبيق هذا الإطار الاستراتيجي، تقر بأنك من المحتمل أن تتفوق في نوع واحد من نماذج الأعمال التجارية، ومن ثم تقوم بحشد جميع طاقاتك في هذا النهج – وبالتالي تحقيق أقصى قدر من الموارد والحد من الانحرافات. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم إطار انضباط القيمة: مرة أخرى، هذا الإطار المرن يمكن تطبيقه في مجموعة واسعة من الصناعات والمنتجات، فإذا كان عملك يقع بالفعل وبحكم التعريف في أحد السلوكيات التي ذكرناها سابقا، فيمكن القول أن هذا النموذج لن يضيف قيمة تذكر. على سبيل المثال إن كنت شركة استشارية، فمن المحتمل أن يكون تركيزك منصباً على العلاقات مع العملاء بطبيعة الحال – وبالتالي، فإن التركيز الإضافي الذي يقدمه الإطار قد تكون ذو قيمة محدودة. بينما لو كنت في قطاع يباع فيه نفس المنتج بطرق متعددة (مثل شركات الطيران) ثم فإن منهج انضباط سلوكيات القيمة سيكون أكثر منطقية ويساعدك على المفاضلة بقوة أكبر. 3.نموذج إطار أصحاب المصلحة The Stakeholder Model وبالرغم من أن هذا النموذج غير معروف على نطاق أوسع في عالم الأعمال، حيث يبدو أن إطار عمل أصحاب المصلحة ينظر إلى الاستراتيجية بطريقة مختلفة قليلا. حيث أنه يتعامل مع الاستراتيجية من خلال إعادة التركيز وإضافة قيمة لمجموعات معينة من الناس : •المجموعة الأولى: الموظفين الأهداف التي تسهم بشكل مباشر في تحسين رفاهية الموظفين تناسب المجموعة الأولى، وقد تكون أهداف مالية مباشرة مثل زيادة الرواتب أو الفوائد غير الملموسة لهذه المجموعة مثل التدريب والتسهيلات. •المجموعة الثانية: الزبائن الأهداف والنتائج التي تعود بالفائدة على الزبائن/المستفدين – كتحسين المنتجات أو زيادة إمكانية الوصول، وهي تقع ضمن المجموعة الثانية. •المجموعة الثالثة: المجتمع المحلي معظم المنظمات تقدم عنصراً يخدم مصلحة المجتمع المحلي كخلق فرص العمل. بل يذهب بعضها إلى أبعد من ذلك بكثير، بحيث تكون مكرسة كليا لتحسين المجتمع المحلي، مثل هذه الأهداف تقع ضمن المجموعة الثالثة. •المجموعة الرابعة: أصحاب المصلحة ومع أن هذا النموذج من اطار العمل يشيع بين المنظمات غير الربحية، فهناك أيضاً العديد من المنظمات الهادفة للربح أيضا تعتمد نموذج أصحاب المصلحة، وبعض أهداف هذه المنظمات تذهب نحو تعزيز الدخل الصافي تقع ضمن المجموعة الرابعة. •المجموعة الخامسة: المجتمع يمكنك اعتبار المجموعة الخامسة امتداد للمجموعة الثالثة (المجتمع المحلي)، والأهداف التي من شأنها أن تعود بالفائدة على المجتمع الأوسع (للاشخاص الذين هم ليسوا من الزبائن وليسوا من المجتمع المحلي) يتم تصنيفها هنا. وهذا يشمل التطورات التقنية الرئيسية والبحوث أو العمل البيئي على سبيل المثال. يمكنك إضافة المزيد من المجموعات إلى قائمة أصحاب المصلحة The Stakeholder كما تريد – ليست هناك قواعد صارمة في هذا. الشيء الجميل في نموذج إطار عمل أصحاب المصلحة هو أنه في غاية المرونة وسهل الفهم في نفس الوقت بالنسبة للعاملين وغيرهم من الجمهور خارج المنظمة، كما انه يحفز في كثير من الأحيان لرؤية علاقة واضحة بين عملك كموظف والفائدة المباشرة التي يجنيها شخص آخر. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم نموذج إطار عمل أصحاب المصلحة: المنظمات غير الربحية والمؤسسات الأكاديمية تنجح في تبني نموذج أصحاب المصلحة، The Stakeholder Model في كثير من الأحيان، فالمنح والتمويل الذي تعتمد عليه هذه الجهات يرتبط مباشرة بقدرتها على إثبات أنها تضيف فائدة لأصحاب المصلحة في العالم الواقعي، ولذلك فإن هذا النموذج يكون مناسباً للتطبيق لهذا النوع من الدعم المالي. هذا النموذج أيضا “مناسب للتعامل مع الجمهور الخارجي” – بمعنى أن المنظمات التي تستخدم نموذج أصحاب المصلحة تقوم في كثير من الأحيان بنشر الرسوم البيانية والنتائج للإنجازات التي حققتها على الموقع الإلكتروني العام لاطلاع الجمهور على الأثر الإيجابي الذي تضيفه لأصحاب المصلحة. 4.إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard لا يمكننا الحديث عن أفضل أطر العمل الاستراتيجية دون الإشارة إلى بطاقة الأداء المتوازن – حيث يمكن القول إنه النموذج الاستراتيجي الأكثر قبولاً على هذا الكوكب، فإطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard مبنية على فرضية أن استراتيجيتك يجب أن تكون موزعة بالتساوي على أربعة محاور: •محور الزبائن (المستفيدون) Customer ويتعلق بفهم وتحسين رضا المستفديين ومتطلباتهم من مؤسستك وما تقدمه لهم، من المنتجات أو الخدمات. •المحور المالية Financial ويشمل كل أهدافك المتعلقة بتحسين الدخل أو غيرها من مؤشرات الأداء المالية الرئيسية (مثل السيولة أو هامش الأرباح). •محور العمليات الداخلية Internal Business Process ويتعلق بقياس وتحسين الاحتياجات الخاصة بك واتخاذ تدابير الضرورية لقياس مدى تلبية احتياجات العملاء داخليا. •محور المعرفة والتعليم والنمو Knowledge, Education, and Growth يركز هذا الربع (كما يعرف أحيانا باسم ربعية الناس people quadrant) على كيفية تثقيف موظفيك، وكيف يكتسبون المعرفة وكيفية استخدامها للحفاظ على وجود ميزة تنافسية تتفوق بها على منافسيك. مفتاح النجاح لإطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard ، وهو الأمر الذي تغفله العديد من المنظمات، هو أن تحديد الأهداف داخل هذه المحاور الأربعة (الأرباع) ليس كافيا في حد ذاته، فيجب أن يكون لدى كل ربع مجموعة واضحة من مؤشرات الأداء الرئيسية العددية التي تتم متبعتها ومراجعتها بانتظام. تحقيق التوازن في الأهداف بين الأرباع أمر مهم، ولكن تحقيق التوازن بين النتائج هو الأمر الأهم الذي تسعى بطاقة الأداء المتوازن لتحقيقه. إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard يمكن تنفيذها بشكل مبسط أو معقد كما تريد، وكونها تتمتع بالقبول يعني أن هناك قدر كبير من الموارد المساعدة ، وكذلك الاستشاريين المدربين تدريبا عاليا يمكن أن يساعدوك على تنفيذها داخل مؤسستك الخاصة، وبناءً على أبحاث داخلية خاصة ، نلاحظ في الواقع وجود علاقة ارتباط قوية بين نجاح الخطة الاستراتيجية، وتوزيعها بين المحاور الأربعة بشكل متوازن. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن : المنظمات الربحية ذات الحجم المتوسط وما فوق غالبا ما تنجذب إلى بطاقة الأداء المتوازن (ويرجع ذلك جزئيا إلى أنها تجد قبولا واسعا في أوساط المستشارين)، المجالس أيضا تعودت على رؤية الاستراتيجية بهذه الطريقة، وقد تجد أن استراتيجيتك تقع بطبيعة الحال ضمن هذه المحاور الأربعة عندما تحدد مجالات التركيز الخاصة بك – وفي هذه الحالة يمكنك تطبيق نموذج إضافي إلى جانب إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن والحصول على الفائدة من كليهما. ما هي أفضل أطر العمل الاستراتيجية ؟ لقد حاولت أن أقدم بعض الإرشادات تحت كل إطار عمل ومتى تكون قابلة للتطبيق ولمن؟. وهناك شيء آخر يجب اخذه في عين الاعتبار وهو: ما هي الرؤية طويلة المدى لمؤسستك؟ وفي كثير من الأحيان عليك أن تكون قادرا على رسم العلاقة بين اللغة واللهجة المستخدمة لبيان رؤيتك الخاصة (على افتراض أنك استثمرت الوقت في خلق فكرة جيدة) وأفضل أطر العمل الاستراتيجية بالنسبة لك. ودعونا ننظر إلى بعض الأمثلة: إذا كان بيان الرؤية الخاصة بك مليء بمفاهيم النمو والابتكار – فقد تجد أن إطار الآفاق الاستراتيجية لماكينزي هو إطار العمل الأفضل بالنسبة لك. وإذا كان بيان الرؤية الخاص بك يميل أكثر إلى التضامن والقوة – فحينئذ قد تكون بطاقة الأداء المتوازن أكثر ملاءمة. ولكن ماذا لو كان بيان الرؤية الخاص بك أكثر تركيزا على جانب أو مكان بعينه؟ ففي هذه الحالة من المستحسن أن تبحث عن نموذج انضباط سلوكيات القيمة. وأخيرا إذا كان بيان الرؤية الخاص بك كبير ويتناول المستوى المجتمعي وأكثر تركيزا على الناس – فيمكنك عند إذ تجريب نموذج أصحاب المصلحة. نحن الآن نقوم بتناول ما هو متاح من أطر العمل الاستراتيجية – ولكن من خلال تجربتنا في العمل مع أكثر من 3000 شركة التي حاولت تجربة إطارات عمل استراتيجية ، فإن الأطر الأربعة الواردة أعلاه برزت على اعتبار أنها الأفضل.

الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى !



الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى !










كل المنظمات والشركات تسعى للمستوى الذي يصل فيه موظفيها كل يوم وهم متحمسون إلى عملهم، ومستعدين وحريصين على بذل كل ما يلزم لإنجاز مهامهم العملية، ولكن هذا الوضع يبدو مثاليا أكثر منه واقعيا. فالدافع يأتي ويذهب، وأهداف العمل تتحقق في أحد الشهور لتتراجع في الشهر الذي يليه، غير أن ما يضمن استمر العمل هو تحقيق ثقافة الأداء العالي. للأسف، الشركات ذات الأداء الجيد لم يعد يكفي أن تكون جيدة، فمع قدرة الشركة على القيام بالأعمال التجارية على الصعيد العالمي، والأسواق المشبعة بالشركات التي تتنافس من اجل الحصول على حصة في السوق، وجود الثقافة المميزة للأداء العالي أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. وحتى لو كانت الأمور تسير على أحسن حال الآن، فيجب عليك البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق مستوى أعلى من التميز، ولتحقيق ذلك، يجب أن تتوفر لديك الخصائص الأساسية لثقافة الأداء العالي، وهي : 1.المساءلة (المحاسبة): وهذه تبدأ من الجزء العلوي في هرم القيادة، فعندما يُدار الموظفين على نحو فعال ويفهمون بشكل واضح ما هو متوقع منهم، فحينئذ ستحدث اشياء ايجابية – وتحديداً سيكون هناك زيادة في المشاركة وتحسن في الأداء، ويمكن للقادة خلق المساءلة من خلال طرح رؤيتهم بوضوح، وتحديد إجراءات واضحة لقياس الأداء، ووجود خطة عمل لتحسين الأداء بشكل مستمر. 2.الابتكار: ثقافة الأداء العالي ليست لديهم عقلية “هذا ما دأبنا القيام به دائما في الماضي”. الشركات ذات الأداء العالي لها قادة أذكياء، ودائما على استعداد لمناقشة الأفكار الجديدة، وغير راضين أبداً عن الوضع القائم. 3.التركيز على العملاء: العملاء هم النقطة المحورية في عمل أي شركة، والمنظمات ذات الأداء العالي لا تكتفي بفهم الأشياء وحسب، بل هي محور التركيز الرئيسي لعملياتها (التمحور حول العملاء)، بالرغم من هذا ليس بالأمر السهل دائما، لكن لابد أن تكون المنظمات مكرسة من أعلى هرمها القيادي وحتى الأسفل للتأكد من أن مبدأ تقديم تجارب استثنائية للعملاء من ضمن المكونات الرئيسية لبنيتها الأساسية. 4.الشفافية: بيئة عمل الأداء العالي تتميز بالشفافية والمرونة، فالناس في جميع مستويات المنظمة يعرفون الاتجاه الاستراتيجي، ولديهم القدرة على التحدث مع قادتهم حول سبل إدخال تحسينات على هذا الاتجاه، وهناك خط اتصال مفتوح بين أعلى وأسفل الهرم التنظيمي. 5.الدعم: التغيير عامل متكرر في بيئات الأداء العالي، ولضمان أن الموظفين في جميع مستويات المنظمة يسعون لرفع قدراتهم، فمن المهم جدا تقديم الدعم والتدريب لهم، للتأكد من أن الجميع لديه المهارات والمعارف والموارد اللازمة لتحقيق مستوى أعلى من التميز التنظيمي. لماذا تحتاج إلى ثقافة أداء مميزة؟ 1.ثقافة الأداء توفر ميزة تنافسية الثقافة المميزة للأداء العالي تقع اليوم في قلب الميزة التنافسية، والمنافسة ليس فقط من المنظمات المحلية فقط، ولكن مع المنظمات العالمية من جميع أنحاء العالم، حيث تحتاج الشركات لما يميزها عن منافسيها، ومع سهولة الوصول إلى المعلومات، يمكن للشركات أن تحاكي غيرها من الشركات الناجحة وبكل بسهولة، ومع ذلك، هناك شيء واحد لا يمكن أن تتطابق فيه الشركات بسهولة، وهو الثقافة التي تقوم على الأداء. ويمكنك البدء في إنشاء ثقافة أداء مميزة من خلال مراجعة الأداء الحالي، وأن تسال نفسك الأسئلة التالية: •ما الذي ينقصنا ويمنعنا من التغلب على منافسينا؟ •ما الذي يمنع موظفينا من تعظيم إمكاناتهم؟ •ما هي الحواجز التي تقف في طريقنا؟ •ما الذي يمكننا القيام به الآن لتحسين أدائنا؟ •كيف يمكن أن تبدو الثقافة القائمة على الأداء في منظمتنا؟ 2.استراتيجيات الأعمال من السهل محاكاتها معظم المنظمات تعتبر تابعة، واستراتيجيتها هي مجرد نسخ لاستراتيجيات المنظمات الناجحة في القطاع الذي تعمل فيه، فلم يعد من الصعب الحصول على المعلومات والبيانات، والمهارات، وحتى الموارد اللازمة لنسخ استراتيجية عمل منافس – وخاصة إذا كانت قد ثبت أنها ناجحة، لكن للأسف، هذا يعني أن الاستراتيجية وحدها لن تغير شيئاً، ولكن ما يمكن أن يميزك عن غيرك هو طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال تطوير ثقافة أداء قوية لتعزيز مبادراتك الاستراتيجية. الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى حيث تبدأ من القيادة، ويحتاج القادة إلى الاعتراف بأن الجزء الأكثر أهمية من أي ثقافة قوية للمنظمة هم موظفيها، يجب أن تعامل موظفيك معاملة القائد مع جنوده الذين سيدخلون معه المعركة. وكما قلت في مقالي: أربعة سلوكيات قيادية تسهم في بناء بيئات عمل عالية الأداء، “لا يمكن للموظفين تحقيق النتائج التي تريدها منهم دون أن يحصلوا على التوجيه السليم، والدعم، وما لم تكن هناك رؤية واضحة لما هو متوقع منهم، وكيف يمكن أن تتوقع منهم أي شيء؟ فهم غالبا لا يعرفون بشكل واضح المكان الذي تريد أن تذهب إليه، انهم يبحثون عن قادة لإرشادهم، ولهذا السبب بيئات العمل عالية الأداء تبدأ من القيادة”. ولكي يتمكن القادة من خلق ثقافة عالية الأداء، يجب عليهم التحلي بالسلوكيات القيادية التالية : تطوير وتوصيل رؤية واضحة وملهمة حتى يظل العاملين في تركيز على تنفيذ عملهم، وتقديم الدعم لتحقيق أهداف الأداء. ان إنشاء وتوصيل رؤيتك للثقافة التنظيمية القائمة على الأداء، هو الجزء السهل – لكن ما يجب ان تتميز به منظمتك عن غيرها هو تقديم الدعم والأداء المستمر وعلى مستوى عال.
الكاتب: بل هوغ

حريق الأسعار.. والحل؟

حريق الأسعار.. والحل؟





 
حديث الناس من شهرين هو ارتفاع الأسعار، وسيستمر خلال الشهور المقبلة.. (وآه يا خوفى) بعد ارتفاع أسعار النقل و«ما يُنقل» من سلع، برفع الدعم عن البنزين والسولار فى يوليو المقبل.. مع تغوُّل عصابات الاستيراد، وسُعار التجار، و«شراسة» السماسرة والوسطاء.. وفى النهاية «يطحنوا» المواطن، فيحدث ما لا يُحمد عقباه!! تعالوا نشوف ماذا فعل «ديجول» لحل مشكلة ارتفاع الأسعار فى فرنسا؟ أولاً: ممنوع افتتاح أى من السلاسل الكبرى المشابهة لـ«كارفور» داخل باريس والمدن الكبرى.. لن تجد فى باريس (كارفور).. لماذا؟ 1- لحماية الـ40 ألفاً (بقال وفكهانى وجزَّار صغير) فى العاصمة، وللحفاظ على وظائف كل العاملين معهم. 2- والأهم: حتى لا يحتكروا الأسواق، ويتحكموا فى رفع الأسعار، بعد إفلاس كل هؤلاء!!! ولم يكتف «ديجول» بذلك، ولكنه فرض على كل «عُمدة» للمدن والقرى، إنشاء أسواق أو سويقات مرتين على الأقل أسبوعياً، تبُاع فيها السلع من المُنتج للمستهلك مباشرة.. بلا وسطاء أو سماسرة أو مخلَّصاتية!!. وبالمناسبة هذه ليست بدعة من «ديجول» (ففكرة السويقات، من المُنتج للمستهلك مباشرة) موجودة فى كل دول العالم، وكانت موجودة فى القرى والمدن المصرية من زمـــااان! الفارق: أن كل دول العالم، طوَّرت هذه السويقات، أدخلت فيها خطوط كهرباء، وإنترنت، ومظلات شمسية، تحميهم من الأمطار.. تجد أيضاً فى كل حى (سوق مُغلق) مجهزاً بكل احتياجات البائعين والمشترين، فيها (الفلاح - السمّاك - بائع الجبن والقشدة والألبان - مُنتجى وبائعى الزهور والورود، واللحوم، والمصنعات الغذائية الجاهزة - ونصف التجهيز.. إلخ). أما الأسعار فإجبارى أن تكون «مُعلنة» وإلا سيتم تحويل البائع إلى المحاكمة، وجمعيات حماية المستهلك، هتجرجره للمحاكم.. والمحاكم هتحكم عليه بغرامة باهظة، وإذا تكرر هذا الغش التجارى فسيحكم عليه بغرامة مضاعفة قد تصل إلى إغلاق منشآته!! وفى عهد «شيراك»، بعد اتفاقية الجات.. ارتفعت أسعار بعض السلع الغذائية.. فماذا فعل «شيراك»؟. 1- قرار: يُجبر كل السلاسل التجارية، بتعليق «سعر شرائهم للسلعة»، بجانب «سعر بيعهم» لهذه السلعة، ليكشف المستهلك مدى استغلالهم أو انتهازيتهم.. ولترى جمعيات حقوق المستهلك مدى جشع بعضهم، لتفضحهم بالاسم بكل وسائل الإعلان. 2- اتفقت جمعيات حماية المستهلك، مع معظم السلاسل التجارية، على تخفيض الأسعار للسلع الأساسية، مع الالتزام لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وعند الزيادة يتم الاتفاق مسبقاً مع هذه الجمعيات (ذات الصوت المؤثر والمسموع)!!. تعالوا عندنا.. (اقتراح ناقشته مـع الوزير «رشيد محمد رشيد» فى 2009) وأكرره الآن: لدينا فى كل حى أو قرية أو مدينة.. أماكن مهجورة (خرابات) تابعة للأوقاف - للآثار - للمحافظة.. هذه الخرابات.. تُسلَّم للإدارة المحلية تنظفها من الزبالة.. تُنشئ بها «مظلات شمسية».. طاولات بعرض مترين × خمسة، خلفهــا فيشـات كهربائية، لحفظ اللحوم والأسماك والألبان.. فى ثلاجات متنقلة أو ثابتة (بحراسة).. يتم تأجير «الطاولة» بأسعار رمزية للمُنتجين الراغبين فى بيع سلعهم للمستهلك مباشرة، بدلاً مما يحدث من استغلال للفلاحين، وسرقة المستهلكين!! مثال واحد: سعر كيلو الخوخ بالمزرعة الآن، بـ2 جنيه.. تشتريه سيادتك بـ10، 12، 15 جنيه.. ليه؟ (وقيس عليه)!! البطاطس بـ30 قرش، والبرتقال بـ60 قرش، والرمان بـ175 قرش، والبصل بـ90 قرش (لاحظ أن فى المزرعة كله بالقرش!!) لأن هناك «أربع أيادى» يجب قطعها (تاجر الفاكهة - الوسيط أو السمسار- تاجر الجملة - تاجر التجزئة).. وكل «إيد» «بتسرق» على قد ما تقدر، والفلاح يصرخ، والمستهلك يلطُم!!. صباح الخير سيادة الرئيس: مطلوب من الحكومة والمحليات، تفادياً لـ«تسونامى» مقبل: 1- رقابة حكومية (تمتلك ضبطية قضائية) تبدأ بأن تجبر التجار على كتابة السعر لكل سلعة، والعقاب الرادع للمخالف (زى برَّه)! 2- أسواق فى كل حى، مرتين «على الأقل» أسبوعياً من المنتج إلى المستهلك مباشرة. 3- زيادة عدد «المنافذ» التابعة لوزارة التموين، مع التعاقد مع المُنتجين مباشرة، بدلاً من الوسطاء والسماسرة. 4- الإرشاد الزراعى، ليعرَّف المزارع ما هى المساحة المطلوبة، من كل صنف بكل محافظة، وتوقيت زراعتها، بدلاً من العشوائية المسبَّبة لنقص محاصيل أحياناً، أو «رطرطة» فى بعض المحاصيل (ودور الإعلام) تعريف المستهلكين بمواسم الخضار والفاكهة، وبدلاً من الطبخ على الهوا للمشروم والبيكاتا، يعلِّموا ربات البيوت الـ32 طريقة لأكل البطاطس أم 30 قرش، وكنا أكلنا بطاطس بدل الخبز، ووفرنا ثمن استيرادنا القمح!! 5- سيارات متنقلة (بتصاريح لأماكن وجودها).. الشباب يشترى من المزرعة، ويبيع للمستهلكين مباشرة، ويكسب فى اليوم ألف جنيه (والتفاصيل بالورقة والقلم)!! 6- منافذ بيع على الطرق (البطيئة) بجوار مناطق الإنتاج، وأسواق نُص، وربع جملة (بشكل حضارى) فى كل ربوع مصر. السؤال: - من أين نبدأ؟؟ الإجابة: - من إجبار التجار على كتابة السعر على أى سلعة معروضة للبيع للجمهور.. والباقى بالتوازى خلال 3 شهور. ساعتها.. الأسعار هتنزل 50% بلا أدنى مبالغة، وابقوا ادعولى!!! تم النشر قبل 6th August 2015 بواسطة

الاثنين، 14 نوفمبر 2016

القيادة الإدارية وأنواعها

القيادة الإدارية وأنواعها

منذ الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي بدأت العديد من المنظمات الكبيرة بالعمل على تحسين و تطوير عملية إختيار من يخلف كبار المسؤولين التنفيذين و التعرف المبكر على المواهب القيادية لهم ،وذلك لأثرها على سلوك الأفراد و الجماعات ومستوى أداءهم في التنظيم وبالتالي على تحقيق الأهداف بشكل مباشر.
فالمنظمة تستطيع قياس مدى نجاحها و كفاءتها من خلال معاملة القيادة الإدارية للأفراد العاملين ، فكلما كانت القيادة كفء و جيدة ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المنظمة وتستطيع أن تحقق أهدافها ، فالقادة أناس مبدعون يبحثون عن المخاطر لإكتساب الفرص و المكافآت.

أولاً: مفهوم القيادة الإدارية و أنواعها:

كثيرون هم الذين تطرقوا إلى تعريف القيادة سواء كانوا علماء أم قادة ظهروا في التاريخ ،لكن القيادة لم تكن في كل هذه التعاريف موضوعا قابلا للجدل بقدر ما كانت موضوعا يستدعي الرصد المستمر و الدراسة و المناقشة .
وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال اتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الآخرين باستخدام السلطة الرسمية وعن طريق التأثير والاستمالة بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين استخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الآخرين و استمالتهم للتعاون لتحقيق الهدف .

و يمكن تصنيف القيادة إلى:

1. القيادة الرسمية:
وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا لمنهج التنظيم)أي اللوائح و القوانين( التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته و مسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين و اللوائح المعمول بها.
2. القيادة غير الرسمية:
وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد في التنظيم وفقا لقدراتهم و مواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة إلا أن مواهبه القيادية و قوة شخصيته بين زملاؤه وقدرته على التصرف و الحركة و المناقشة و الإقناع يجعل منه قائدا ناجحا، فهناك الكثير من النقابيين في بعض المنظمات يملكون مواهب قيادية تشكل قوة ضاغطة على الإدارة في تلك المنظمات.
وبشكل عام فإن كلا من هذين النوعين من القيادة لا غنى عنه في المنظمة فالقيادة الرسمية وغير الرسمية متعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنظمة و قلما أن تجتمعان في شخص واحد.

ثانيا: هل القائد يولد أم يصنع؟

وهو تساؤل مشهور اختلفت إجابات المتخصصين عليه اختلافا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس ،يقول وارين بينسي: "لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما" ،وأكد آخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، يقول وارن بلاك:" لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك".
والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأحنف بن قيس رضي الله عنه "إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأحنف: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله".

ثالثا: صفات القائد الإداري:

قام كلا من داني كوكس(Danny Cox) وجون هوفر(John Hoover) بدراسة على مجموعة من القادة الإداريين في بعض المنظمات و استطاعوا من خلالها تلخيص صفات القادة إلى عشر صفات هي:
1- صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية :
بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل ،فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.
2- النشاط العالي:
بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال اكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.
3- الإنجاز:
فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.
4- امتلاك الشجاعة:
فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة ،في حين أن الشخص المسالم ذا الحركة البطيئة و الثقيلة يعكف على المشي بحذر وعلى أطراف الأصابع بهدف الوصول إلى الموت بسلام.
5- العمل بدافع الإبداع:
يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لا تجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبر لانتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.
6- العمل الجاد بتفان والتزام:
فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم التزام تجاه تلك الأعمال.
7- تحديد الأهداف:
فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لاتخاذ القرارات الصعبة.
8- استمرار الحماس:
إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لا تنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.
9- امتلاك الحنكة:
فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.
10- مساعدة الآخرين على النمو:
فالقادة الحقيقيون لا يسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكار بحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لا يتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.

أما د.السيد عليوة حدد الصفات الشخصية و القيادية كما يلي:

الصفات الشخصية:
  1. السمعة الطيبة و الأمانة و الأخلاق الحسنة.
  2. الهدوء و الاتزان في معالجة الأمور و الرزانة و التعقل عند اتخاذ القرارات.
  3. القوة البدنية و السلامة الصحية.
  4. المرونة وسعة الأفق.
  5. القدرة على ضبط النفس عند اللزوم.
  6. المظهر الحسن.
  7. احترام نفسه و احترام الغير.
  8. الإيجابية في العمل.
  9. القدرة على الابتكار و حسن التصرف.
  10. أن تتسم علاقاته مع زملائه و رؤسائه و مرؤوسيه بالكمال والتعاون.
الصفات القيادية: كالمهارات والقدرات الفنية والتي يمكن تنميتها بالتدريب وأهمها ما يلي :
  1. الإلمام الكامل بالعلاقات الإنسانية وعلاقات العمل.
  2. الإلمام الكامل باللوائح و القوانين المنظمة للعمل.
  3. القدرة على اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء.
  4. القدرة على اتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة دون تردد.
  5. الثقة في النفس عن طريق الكفاءة العالية في تخصصه واكتساب ثقة الغير.
  6. الحزم وسرعة البت وتجنب الاندفاع و التهور.
  7. الديمقراطية في القيادة وتجنب الاستئثار بالرأي أو السلطة.
  8. القدرة على خلق الجو الطيب و الملائم لحسن سير العمل.
  9. المواظبة و الانتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه.
  10. سعة الصدر و القدرة على التصرف و مواجهة المواقف الصعبة.
  11. توخي العدالة في مواجهة مرؤوسيه.
  12. تجنب الأنانية وحب الذات وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.

رابعا: اختيار القادة الإداريين واكتشافهم:

تفشل الكثير من المنظمات في الوصول إلى صورة محددة و واضحة عن المرشحين لمراكز قيادية بسبب الخلل في الإجراءات التي تتخذها لتقييم المرشحين لتلك المراكز ،فغالبا ما يؤاخذ أشخاص واعدين جدا بخطأ واحد في حين يصل المحظوظون متوسطو الكفاءة إلى المراكز العالية.

فعملية اختيار القادة الإداريين غاية في الدقة وتتطلب عناية بالغة ،لذلك فإنه يمكن أن تتم وفق القواعد التالية:

أولا: تقدم رئاسات الأجهزة ترشيحها للأفراد الذين يتولون المناصب القيادية دون التقيد بقاعدة الأقدمية على أن تؤخذ في الاعتبار عند الترشيح القواعد والمعايير التالية:
  1. توافر الصفات المطلوبة في القائد الإداري.
  2. الكفاءة في العمل و القدرة على الإنتاج.
  3. أن تكون التقارير التي كتبت عنه طوال مدة خدمته عالية التقدير وخالية من الانحرافات.
  4. أن يكون سلوكه خارج مجتمع الوظيفة سلوكا سليما.
  5. أن يكون مارس أعمال القيادة في المستوى الإشرافي الأول بنجاح.
  6. أن يكون الاختيار النهائي مبني على نتائج التدريب.
  7. توافر الصفات العامة و الخاصة التي تلزم الوظيفة المرشح لها.
ثانيا: أن يكون الترشيح قبل التعيين في الوظيفة القيادية بفترة زمنية معقولة تتيح لجهات الاختصاص تحري الدقة اللازمة في إجراء عملية الاختيار.
ثالثا: أن تعد من حين لأخر دورة تدريبية لإعداد المرشحين للمستوى القيادي المطلوب ،ويتم تقييم المرشحين خلال ستة أشهر عن طريق:
  1. التقارير عن المرشح في نهاية الدورة التدريبية.
  2. التقرير الفني عن أداء و إنتاج المرشح الذي تعده رئاسته الفنية نتيجة للتفتيش الفني في أدائه.
  3. التقرير عن الكفاءة الإدارية نتيجة للتفتيش الإداري بواسطة أجهزة الرقابة المختصة.
  4. التقرير عن النواحي السلوكية و العقائدية.
ويتم تجميع التقارير المطلوبة وترفع إلى الجهة صاحبة السلطة في التعيين لإصدار القرار اللازم.

ويتأثر إختيار القائد بمؤثرات قد تختلف بعض الشيء في جوهرها عن إختيار المدير ومن أهمها:

حجم المنظمة ونوعها:
فحجم المنظمة ونوعها يمكننا من خلق الظروف المواتية لصنع القائد ووجود جمع من الأتباع يساندونه.
  1. موقع المنظمة: فوجود المنظمة في منطقة مكتظة بالسكان له تأثير مخالف عن وجودها في منطقة نائية أو غير مكتظة بالسكان.
  2. نوع المشكلة التي تصنع الموقف الذي بدوره يصنع القائد: فهل هي مشكلة عامة تتعلق بالأجور والحوافز أم مشكلة فنية تتعلق بالأجهزة والآلات والمعدات، وعلى سبيل المثال فإن مشكلة استخدام معدات مستهلكة وأسلحة وذخيرة فاسدة في حرب 1948م ضد اليهود في فلسطين وما ترتب على ذلك من آثار خلفت مواقف وصنعت قيادات قامت بثورة يوليو سنة 1952م.
  3. نوع العاملين ومدى إيمانهم بمشكلتهم: أي مدى معرفتهم لأبعادها وقدرتهم على صنع القيادة بتأييدها و الالتفاف من حولها و حمايتها من الضغوط التي تقع عليها والأذى الذي قد يتوقعها.
  4. المناخ المناسب لظهور القائد و القدرة على الاستمرار في الوقوف من حوله: فالمناخ الديمقراطي يساعد على ظهور القيادات كما يعاونها على الحركة أما المناخ الاستبدادي الذي يعتمد على القهر وعلى البطش فلا يساعد على ظهور القيادات وممارستها لمهامها ولكنه قد يصنعها لتعمل طويلا في الخفاء.
  5. الوقت المناسب: فكما أن المناخ يؤثر في صنع القيادات وظهورها فإن الوقت المناسب يكون له تأثير بالغ على ذلك أيضا.
  6. مقدار الوقت المتاح: يؤثر هو الآخر في صنع القيادات وظهورها، ففي المنظمات الحديثة قد لا تتاح الفرصة لصنع القيادات (بينما قد يحتاج ذلك لتلك المنظمة في الأجل الطويل).

خامسا: الأخطاء الرئيسية في عملية التقييم

قد لا ينتج معلومات دقيقة ومتكاملة عن عملية التقييم في العديد من المنظمات مما يجعل كبار المديرين عرضة للكثير من الأخطاء عند تقييمهم للمرشحين ،ومن تلك الأخطاء الرئيسية النزعة إلى المبالغة في تقدير أهمية بعض الصفات و الخصائص مثل :
المهارة في العمل كعضو في فريق: يفضل كبار المديرين الأشخاص الذين يديرون إداراتهم أو أقسامهم بسلاسة وبدون مشاكل مع العاملين ومثل هؤلاء الأشخاص عادة ما يصعدون السلالم الوظيفية بسرعة بسبب هذه الخاصية ،لأن كبار المديرين لا يريدون أن يضيعوا وقتهم في حل المشاكل و الحفاظ على الوئام بين مديري الإدارات و الأقسام وموظفيهم، إلا أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يمكن أن يصبحوا قادة مميزين، لأن القادة المميزين ليسوا عادة لاعبين ضمن فريق بل ربما يفضلون أن يعمل الآخرون كفريق في حين أنهم يرددون الشعارات المؤيدة للفرق ،ولكن عندما يتطلب الأمر اتخاذ قرار حاسم فإنهم يدركون أنهم ليسوا في حاجة ماسة إلى الاستماع الكامل إلى الآخرين قبل القيام بخطوتهم ،فهم مستقلون في تفكيرهم ولا يمانعون في اتخاذ القرارات بأنفسهم وهي قرارات تجعلهم في عزلة عن المجموعة.
1. التدريب الشخصي:
من الاعتقادات الخاطئة و الشائعة أن القادة يمكن أن يطوروا الآخرين عن طريق التدريب الشخصي و المباشر لهم ،إلا أن الكثير من القادة المتميزين يفضلون إختيار مرشحين أقوياء ومتمكنين ومن ثم إعطائهم صلاحيات كافية ومنحهم الفرص لتطوير أنفسهم من خلال تجاربهم و الاستفادة من أخطائهم.
2. البراعة في الأعمال التشغيلية:
كثير من كبار المديرين يبالغون في تقدير قيمة المديرين الجيدين في أداء الأعمال التشغيلية وفي حل المشكلات لأنهم يسهلون و ييسرون عليهم العمل ،وعلى الرغم من أن مثل هؤلاء قد يكونون في وضع جيد في منظماتهم ،إلا أنهم غالبا لا يكونون قادة فعالين، حيث يعتمد هؤلاء المديرون الفنيون و المختصون بشكل رئيس على الأنظمة و السياسات و الإجراءات فيكون هناك جمود تام ،لذا فإنهم يعتقدون أنه على كل شخص أن يعمل بنفس الأسلوب و الطريقة ،فهؤلاء يمكن أن ينجحوا في منظماتهم وأن يصلوا إلى أرفع المراكز ،لكن هذا الأمر قد يؤدي إلى اغتراب و انعزال الآخرين في المنظمة و الحد من إبداعهم.
3. الخطابة الفعالة:
إن كبار المديرين يبالغون في أهمية كيفية الظهور أمام الناس ،وبشكل خاص يركزون على مهارات الإلقاء ومع أن هذه المهارات مهمة إلا أنه يمكن أن تطور بالتدريب المكثف.
4. الطموح الواضح:

يتسبب الانطباع المتعلق بعدم وجود طموح واضح في فقد الكثير من الناس للترقيات المستحقة ،ولسوء الحظ فإن كبار المديرين يغفلون عن أن طموح الشخص قد لا يكون معبرا عنه.
5. التشابه و الانسجام:
كثير من كبار المديرين يفضلون الأشخاص الذين لديهم خلفيات و تجارب و صفات تشبههم ،وفي بعض الأحيان فإن المرشحين الواعدين يتم تجاهلهم بسبب الاختلاف في العرق أو الجنس أو الخلفية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية أو الجغرافية أو بسبب أنهم لم يتولوا مناصب في شركات متشابهة.

سادسا: المهام الأساسية للقائد المدير

لا شك أن القيادة لا تأتي بالتنصيب أو الاعتبارات الخاصة ولا تأتي بالمال أيضاً ،بل هي قدرات خاصة ومواهب يعتمد عليها القائد وتضفي عليها التجارب وقوة التفكير وسعة الأفق ورحابة الصدر مهارات رائعة تجعله يمسك بزمام الأمور بثقة واقتدار بل لا بد أن يتولى القائد مهاماً أساسية في المنظمة التي يديرها حتى يصلح أن يكون في هذا المقام ،وتقسم مهام القائد في الغالب إلى قسمين:

مهام رسمية تنظيمية:

وتتلخص المهام الرسمية في مراعاة تنفيذ مبادئ التنظيم الإداري في المنظمة لكي تسير الأمور بانضباط وجدية، وأبرز هذه المهام ما يلي:
1. التخطيط:
أي رسم السياسات ووضع الإستراتيجيات وتحديد الأهداف البعيدة والقريبة، ووضع الخطط الموصلة إليها، وتحديد الموارد والإمكانات المادية والبشرية في ذلك كله. ولكي يتمكن القائد من إنجاز مهامه بشكل فاعل وناجح عليه أن يقوم بتوضيح أهداف المنظمة للعاملين معه، والاستماع إلى آرائهم حول القضايا، والتعرف إلى أهدافهم الشخصية، وليس الحصول على تعهداتهم والتزاماتهم بالمشاركة في إنجاز الأدوار والخطط فقط ، فالقيادة الناجحة و الفاعلة تقوم على القناعات الشخصية للأفراد وتحظى بالتعاطف والتعاون بإرادة ورضا، وهذا لا يتحقق في الغالب إلا إذا شعر الأفراد أن في إنجاز خطط المنظمة وتحقيق أهدافها تحقيقاً لأهدافهم وطموحاتهم أيضاً، ولو تلك الطموحات الذاتية التي يجب أن يشعر فيها الكثير من الأفراد بالاحترام والتقدير والاعتناء برأيهم والاهتمام بدورهم.
2. التنظيم:
أي تقسيم العمل وتوزيع المسؤوليات والوظائف بين الأفراد وتوزيع العاملين عليها حسب الكفاءات والخبرات والقدرات والطموحات. ولا يكون التوزيع ناجحاً إلا إذا وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، وهذا ما يفرض عليه أن يراعي الخبرة والتخصص والقدرة والفاعلية في الأفراد، ولعلّ أنجح أسلوب وأبقى لضمان التنظيم الأقوى هو التوزيع على أساس اللجان أو الهيئات والجماعات المستقلة التي تحظى بصلاحية التفكير والتخطيط في مهامها حسب نظام شورى مفتوح، ويبقى للمدير دور الاستشارة لأنه في هذا يضمن تفرغاً كبيراً للإدارة الأهم ويضمن للأفراد طموحاتهم واحترام آرائهم،فهذا الأسلوب يؤدي دوراً كبيراً في دفع العاملين إلى المشاركة في العمل بحماس وقناعة ويضمن التزامهم في تحقيق الأهداف وبهذا يكفي نفسه المزيد من الرقابة والقلق من التسيب والانفلات.
3. التنسيق بين أطراف العمل وأجنحته وتوجيه الجميع للمسير باتجاه هدف المنظمة الأول والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية:
وهنا لابد للمدير من العمل على تذليل العقبات التي تقف أمام التنسيق وتمنع من تحققه أو تعرقل نجاحه من النزاعات الشخصية بين الأفراد أو عدم قناعة البعض الآخر المؤمن بالفردية أو الذي يصعب عليه تجاوزها للقبول بالجماعية والتنسيق، وغير ذلك من الموانع والمعرقلات التي تواجه التنسيق والتعاون، وهذا ما يتطلب منه الاتصال الدائم مع العاملين وشرح أهداف المنظمة لهم وتذكيرهم بها باستمرار لشحذ هممهم وتحفيزهم للتعاون، وبعبارة مختصرة عليه أن يعمل دائماً لخلق روح الفريق المتكامل والمتعامل المتحد الأهداف والطموحات.
4. تشكيل شبكة من الاتصالات العمودية والأفقية:
وذلك لنقل المعلومات والأفكار والقرارات والإطلاع على مجريات الأمور وتذليل الصعوبات أو معرفتها ليكون الجميع في أجواء العمل وتفهم حاجاته ومتطلباته.
5. المتابعة والإشراف:
فنجاح و استمرار الكثير من الأعمال يعود على مهمة المتابعة التي يقوم بها المدير مباشرة أو بوساطة المهام والخطط، كما تعد المتابعة المستمرة وسيلة للثواب والعقاب وأداة للإصلاح والتقويم والتطوير،وأيضاً تعد مهمة كبيرة لاكتشاف الطاقات الكبيرة من تلك الخاملة، لتحفيز الخامل وترقية الكفء المتحمس إلى غير ذلك من فوائد جمة ،فمهمة المتابعة المتواصلة من المدير تعد من أكثر المهام تأثيراً على الإنجاز وتحقيقاً للنجاحات.

مهام غير رسمية:

تعتمد بشكل كبير على شخصيته وآفاقه وأسلوبه الشخصي في التعامل مع الآخرين، إلا أن لها الدور الكبير في تحقيق أهداف المنظمة وتطوير العاملين وتماسكهم ،ومن هذه المهام:
1. الإهتمام بالجماعات غير الرسمية:
وهي عبارة عن جماعات تتكون بشكل طبيعي ،وفي كل جماعة مصالح مشتركة تجمعهم بشكل اختياري أو مخطط فيعملون على فرض سياسة تخدم أهدافهم بعيداً عن شكل الإدارة الرسمي كجماعات الاختصاص العلمي أو الانتماء الإقليمي أو الديني أو غير ذلك وهنا يتوجب على القائد الإهتمام بهذه الجماعات وإقامة اتصالات جيدة معهم وذلك بهدف الاقتراب منهم والتعرف على مشكلاتهم وأفكارهم من الداخل لتذليل الصعوبات وتحقيق ما يمكن تحقيقه بما لا يضر بمصالح المنظمة بل يصب في خدمتها.
2. الاتصال مع الجماعات المختلفة في المنظمة:
بحيث يكسر الحاجز بين الطابع الرسمي الذي يفرضه العمل وغير الرسمي الذي يفرضه الشعور أو الطموح أو المصلحة المشتركة مما يجعل المدير متفهماً لمطالبهم ،وبذلك يحتويهم نفسياً وفكرياً ويبعد عنهم المضايقات كما يقرب وجهات النظر معهم من خلال شرح رؤيته بلا نقل من الغير،كما يمنع من الحدس والتحليلات البعيدة عن الواقع فيحول دون الإنقسامات والاضطرابات التي قد تحدث جراء هذا الخلاف وبهذا يكون قد ضمن الوحدة والتفاهم وتحقيق النجاح للجميع.
3. المشاركة:
وقد بات أنموذج الإدارة التشاركية حقيقة مفروضة على واقع المنظمات إذا أرادت الانتصار في المجالات المختلفة ،وتتمثل القيادة التشاركية في إقامة العلاقات الإنسانية الطيبة بين القائد والعاملين معه واحتوائهم عاطفياً وتحسيسهم بأهميتهم وموقعهم من قلب القائد ورعايته فيجعلهم دائماً في ظله وكنفه ينعمون بالراحة والطمأنينة والثقة به،وبهذا يمنع من وجود أفراد يسبحون خارج فضاء المنظمة وإن وجد منهم فإن أسلوبه الحكيم هذا من شأنه أن يحتويهم ويرجعهم إلى الأجواء.
4. مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات الإدارية وبحث مشكلات العمل ومعالجتها و وضع الحلول الناجحة لها بروح جماعية متوحدة:
فمن الخطأ أن يتصور بعض المدراء أن مشاركة المدير للعاملين معه في الرأي والقرار يقلل من شأن المدير القائد أو ينزل من مستواه ،بل الروح الجماعية المتفتحة ترفع من شأن المدير وتعطيه قوة فوق قوته وتضفي عليه احتراما وتقديراً قد لا يحصل عليه إلا بهذا الأسلوب كما تعد من أبرز عوامل نجاحه في القيادة وتأثيره على الأفراد وحفظ تماسك المنظمة وتحقيق أهدافها.
5. درجة الرعاية التي يبديها المدير تجاه القيم والمثل الإنسانية والأخلاقية في التعامل:
كقيمة الوفاء والستر على النواقص و العثرات والعفو والصفح والسماحة والكرم وغيرها من صفات إنسانية نبيلة تجعله قدوة وأسوة يحتذيها الجميع ،فيسعى لتقمص شخصيتها وبذلك يحول المدير منظمته إلى مدرسة للتربية والتهذيب والتعليم وهي تمارس أدوارها اليومية في العمل.
6. مهارة تبصر الأهداف العامة للمنظمة وربطها بأهداف المجتمع ومعالجة المشكلات الإدارية في إطار الأعراف العامة:
وهذا يتطلب منه معرفة جيدة بالسياسة العامة للدولة، وتفهم كافي للاتجاهات السياسية وتبصرها والقدرة على التعامل معها بحكمة، ليكون أقدر على التوفيق بين الضغوط العامة واتجاهات المجتمع والدولة وبين نشاط المنظمة ،مع إعطاء الأهمية للصالح العام.
7. المهارة في تنظيم الوقت وإدارته:
وذلك من خلال تحديد المهمات المطلوب إنجازها وتحديد الأولويات وتتابعها الإنجازي على مراحل الزمن ، وتلافي الأوقات المهدورة.

سابعا : النظريات القيادية

هناك العديد من النظريات التي تناولت القيادة من جوانبها المتعددة ،ومن هذه النظريات:

أولا: نظريات التأثير على المرؤوسين

وتتعلق بالأسباب أو الأساليب التي تمكن القادة من التأثير على مرؤوسيه ،بغض النظر عن فعاليته كقائد ،وهي من أوائل النظريات القيادية ومنها:
1. السمات القيادية:
وهي صفات شخصية يمتلكها القائد ،مثل: القوة الجسدية و الذكاء و قوة الشخصية ،مما يجعل المرؤوسين يقبلوا به كقائد و يتأثروا به.
2. القدوة:
حيث يقوم المرؤوسون بتقليد قائدهم الذي يعتبرونه نموذجا لتصرفهم ،وعندما لا يكون تصرف القائد قدوة ،فإنه يرسخ عدم الثقة في نفوس مرؤوسيه.
3. الحزم و الإصرار:
يستجيب المرؤوسين لقائدهم نتيجة حزمه في طلبه و إصراره عليه ،ويكون هذا القائد عادة صريحا و واضحا في طلبه.
4. التبرير المنطقي:
القائد هنا يحمل أتباعه على الأداء المطلوب عن طريق تبريره و تسويغه لهم.
5. التودد للمرؤوسين و الثناء عليهم:
بعد ذلك يطلب منهم ما يراد أداؤه ،وهذا أسلوب يتبعه كل قائد لا يثق بنفسه.

ثانيا: نظريات سلوك القائد وقدراته

تطورت هذه النظريات عن سابقاتها ،حيث يقول أصحابها ليس المهم حمل المرؤوسين على أداء المهمة فحسب ،وإنما المهم هو فعالية هذا الأداء ومن هذه النظريات:
1. القائد السلطوي:
هو القائد الذي لديه تصميم على استخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائما أمامهم بمظهر القوة.
2. القائد الميال للإنجاز:
بحيث يميل القائد للإنجاز و الشروع بمشاريع جديدة يتم إنجازها تحت بصره.
3. القدرة على حل المشاكل:
فالقائد الفعال هو القائد القادر على حل المشاكل ،ومثل هذا القائد يكون ذكيا و قادرا على وضع الخطط و الإستراتيجيات و صنع القرارات الفعالة.
4. القدرة على المبادرة:
فالقائد الفعَال هو القائد القادر على الشروع بأعمال جديدة من تلقاء نفسه ،ويعتبر هذا القائد ممن يثقون بأنفسهم و لديهم القدرة على المبادرة باكتشاف المشاكل و الثغَرات.
5. القدرة الفنية:
بالإضافة إلى القدرات الإدارية يعتبر القائد الذي يمتلك قدرات فنية في العمل الذي يديره أكثر صلة بمرؤوسيه ممن لا يمتلك مثل هذه القدرات الفنية ،وبذلك يكون هذا القائد أكثر كفاءة و أكثر فعالية.
6. دعم المرؤوسين:
فالمدير الذي يشجع مرؤوسيه و يثني عليهم و يمدحهم بشكل يساعد على رفع معنوياتهم و دفعهم لمزيد من العطاء ،يكون أكثر فعالية من غيره وقد يدفع لمزيد من الأداء عن طريق رفع معايير الأداء.
7. التغذية الراجعة :
وهي خاصية مهمة لابد من توافرها لدى القائد ليكون فعالا ،بحيث تمكن المرؤوسين من معرفة موقعهم و بعدهم عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها ،كما أنها تمكنهم من معرفة أداءهم الفعَال وفي ذلك تعزيز إيجابي لهم.

ثالثا:نظريات النمط القيادي

و تصف هذه النظريات نمط القائد الذي ينشأ عن مجموعة توجهات القائد و بناءا على هذه النظريات فإنه يمكن أن نتنبأ بسلوك القائد مع مرؤوسيه بمجرد أن نعرف نمطه القيادي و الذي قد يكون فعَالا أو غير فعال ،ومن هذه النظريات:

1) أنماط استخدام السلطة:

أي مدى استئثار القائد بعملية صنع القرار، وهناك العديد من النماذج التي وضحت هذه الأنماط ومنها:
أ‌- نموذج وايت و ليبيت: ومن هذه الأنماط
  • السلطوي (الأوتوقراطي): حيث يحاول القائد أن يستأثر بأكبر قدر من السلطة وعلى المرؤوسين الإطاعة و الاستجابة.
  • النمط المشارك: وهو النمط الفعَال في هذا النموذج حيث يشترك المرؤوسين بصنع القرار ،ومن صور هذا النمط ما يسمى (الإدارة بالتجوال) ،حيث يقوم القائد بجمع المعلومات من المرؤوسين أثناء الجولات التي يقوم بها على أقسام المنظمة ،ويتخذ في هذا النمط قراره بأسلوبين هما:
  • القرار بالإجماع : بحيث يشجع القائد النقاش حول الموضوع ،وبعد ذلك يتخذ القرار الذي يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية.
  • القرار الديمقراطي: القرار هنا لا يتطلب الإجماع وإنما تلزم موافقة الأغلبية عليه.
  • النمط المتسيب: وفيه يخوَل سلطة صنع القرار للمجموعة ويكتفي بإعطاء إرشادات و توجيهات وبعد ذلك يتدخل عندما يطلب منه فقط.
ب- نموذج تننبوم و شمت: ويسمى (نظرية الخط المستمر في القيادة( ،ويشتمل على سبعة أنماط قيادية هي:
  • يتخذ القرار بشكل أوامر على المرؤوسين تنفيذها.
  • يتخذ القرار لوحده ويبرره للمرؤوسين.
  • يحاور المرؤوسين بشأن القرار ولا يلتزم بتنفيذ اقتراحاتهم.
  • يستشير المرؤوسين بشأن القرار وقد ينفذ بعض مقترحاتهم.
  • تتم مناقشة القرار بجو ديمقراطي ويتخذ القرار بناءا على رأي الأغلبية.
  • يصدر توجيهات بشأن القرار للمرؤوسين ويتركهم يتخذون القرار بأنفسهم.
  • يعطي الحرية الكاملة للمرؤوسين بشأن اتخاذ القرار حيث يتخذون القرار بأنفسهم.
جـ - نموذج ليكرت: حيث قسم القيادة إلى أربع فئات هي:
  • المتسلط الاستغلالي: يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
  • المتسلط النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
  • الإستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار و يسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
  • الجماعي/المشارك: تتم مشاركة المرؤوسين في صنع القرار الذي يتخذ بالأغلبية ،وقد دعا ليكرت لاستخدام هذا الأسلوب القيادي لاعتقاده بفعاليته ،وذلك لأن الإدارة الوسطى همزة الوصل بين الإدارتين العليا و الدنيا في مجال صنع القرار.

2) أنماط تعتمد على افتراضات القائد: ومنها

أ‌- نموذج مكريجور:
  • نظرية(x): يفترض القائد فيها أن العامل لا يرغب في العمل و يتهرب منه ولذلك يجب إجباره عليه ،ويجب توجيهه و مراقبته و معاقبته إذا خالف التعليمات.
  • نظرية(y): يفترض القائد فيها أن المرؤوس لا يكره العمل إلا بسبب عوامل خارجية ،ويتمتع المرؤوس برقابة ذاتية ويمكن توجيهه بأساليب غير الرقابة و التهديد ،وتحفيزه بأساليب كثيرة مثل: التفويض وزيادة حريته ،الإثراء الوظيفي ،التوسع الوظيفي ،المشاركة في صنع القرار ،ويفترض في الفرد أنه قادر على الإبداع.
ب - نموذج أوشي (نظرية Z):
ويفترض (أوشي) أن الفرد الأمريكي يختلف في ثقافته عن الفرد الياباني، وحتى يتم الاستفادة من الأساليب القيادية اليابانية حاول (أوشي) تعديل هذه الأساليب لتناسب الثقافة الأمريكية، فعلى سبيل المثال الممارسات اليابانية التالية: القرار بالإجماع ، أسلوب جمع المعلومات من أسفل لأعلى، المسؤولية الاجتماعية ،التنظيم غير الرسمي يجب أن تمارس في المؤسسات الأمريكية على الشكل التالي: القرار بالأغلبية ،حرية انسياب المعلومات ويغلب عليها من أعلى لأسفل، المسؤولية الجماعية و الفردية معا، التنظيم الرسمي و البيروقراطي مصحوبا بشبكة من العلاقات غير الرسمية ومحاولة ترسيخ الثقة و الاحترام المتبادل.

3) أنماط تعتمد على اهتمامات القائد بالإنتاج و الأفراد معا: كنموذج بليك و موتون

رابعا:النظريات الموقفية في القيادة

يقول أصحاب هذه النظريات و مؤيدوها بأن الفعالية القيادية لا يمكن أن تعزى لنمط قيادي محدد ،فالموقف الذي يتواجد فيه القائد هو الذي يحدد فعالية القائد. ومن هذه النظريات:
1) نموذج فيدلر: في هذا النموذج لابد من قياس أمرين هما:
الأمر الأول:

وصف القائد لمرؤوسه الأقل تفضيلا عنده ،فقد يصفه القائد بأنه جيد وعندها نقول أن القائد يهتم بالمرؤوسين ،وإن وصفه بأنه غير جيد نقول إن القائد يركز على المهام ،وقد يهتم بهما بشكل متوسط (وقد شكك الباحثين بصدق هذا المقياس).
الأمر الثاني:

الموقف القيادي و يقاس من خلال الأبعاد الثلاثة التالية مرتبة حسب أهميتها:
  • علاقة القائد بمرؤوسيه: جيدة(ج) أو سيئة(س)
  • هيكلة المهام: قد تكون مهيكلة (م) أو غير مهيكلة(غ)
  • قوة القائد: قد يكون قويا(ق) أو ضعيفا (ض)
وينشأ من هذه الأبعاد ثمانية مواقف قيادية تحدد درجة سلطة القائد ففي أحد المواقف (س،غ،ص) تكون سلطة القائد قليلة ويلزمه التركيز على المهام ،وفي المواقف الأربعة التالية: (س،غ،ق)، (س،م،ض)،(س،م،ق)،)ج،غ،ض) تكون سلطة القائد معتدلة ويلزمها قائد يهتم بالعلاقات الإنسانية.
وفي المواقف الثلاثة الباقية:
(ج،غ،ق) ، (ج،م،ض(، )ج،م،ق (تكون سلطة القائد قوية، ويلزمها قائد يركز على المهام و العلاقات الإنسانية.
2) نموذج هاوس و إيفانس:
أطلقا عليه (المسار و الهدف)، وبينا أن المهمة الأساسية للقائد هي توضيح الأهداف للمرؤوسين ومساعدتهم لتحقيقها بأفضل الطرق بالاعتماد على نظرية التوقع و نظريات الحفز أما العوامل الظرفية في هذا النموذج فهي:
  • بيئة العمل: المهمة،نظام المكافآت،و العلاقة بالزملاء.
  • صفات العاملين: حاجاتهم ،الثقة بالنفس و قدراتهم.
أما الأساليب القيادية التي يمكن للقائد استخدامها في ظل هذه الظروف فهي :
  • المساند: يهتم بحاجات المرؤوسين و راحتهم و يخلق جو عمل مريح لهم.
  • المشارك: يعطي المرؤوسين المجال للمشاركة في صنع القرار.
  • الإجرائي: يزود المرؤوسين بالإجراءات و التعليمات و التوقعات بشكل واضح.
  • الإنجازي أو التحدي: يضع للمرؤوسين أهدافا تتحدى قدراتهم وتساعد على تطوير أدائهم و تشعرهم بثقة قائدهم بهم.
3) نموذج فروم و ياتون:
أطلقا عليه (مخطط عملية صنع القرار) وبينا فيه خمسة أساليب لصنع القرار تعتمد على الوضع الذي يمكن تحديده من خلال الإجابة على سبعة أسئلة (بنعم أولا) ،وتتعلق هذه الأسئلة: بنوعية المشكلة ،كفاية المعلومات،هيكلة المشكلة،أهمية قبول القرار من قبل المرؤوسين،مدى قبولهم للقرار الذي يصنعه القائد بنفسه،مدى مشاركة المرؤوسين في تحقيق أهداف المنظمة عند حل هذه المشكلة و إحتمال أن يتسبب الحل الأمثل بنزاعات بين المرؤوسين ،أما الأساليب الخمسة لصنع القرار فهي:
  • يصنع القرار لوحده.
  • يصنع القرار لوحده بعد الحصول على المعلومات من المرؤوسين.
  • يصنع القرار لوحده بعد أن يسمع وجهات نظر العاملين فرادى.
  • يصنع القرار لوحده بعد أن يسمع وجهات نظر العاملين كمجموعة.
  • يصنع القرار بشكل جماعي مشارك.
4) نظرية الشبكة الإدارية (The managerial Grid Theory)
استطاع روبرت بلاك و جين موتون في عام 1964م تصنيف السلوك القيادي في خمس مجموعات أساسية، وتعكس هذه النظرية درجة اهتمام القادة في كل منها ببعدين أساسين هما:
  1. درجة الإهتمام بالإنتاج (المهمة)
  2. درجة الإهتمام بالأفراد (العلاقات)

الشكل السابق: نموذج الشبكة الإدارية ويبين الأنماط القيادية الخمسة التي تضمنتها الشبكة الإدارية في نموذج بليك وموتون
يلاحظ من الشكل السابق أن البعد الأفقي لها يعبر عن بعد الإهتمام بالإنتاج ،بينما البعد الرأسي عن بعد الإهتمام بالأفراد (العاملين)، كذلك يلاحظ تحديد كل من بليك و موتون لخمسة أنماط إدارية (1/1 – 9/1 – 1/9 – 5/5 – 9/9) يعبر كل منهم عن درجات مختلفة من الإهتمام بكل من البعدين ،بحيث يعبر الرقم الأول(من اليسار) عن درجة الإهتمام التي توليها الإدارة للأفراد ،بينما يعبر الرقم الثاني عن درجة اهتمامها بالإنتاج فمثلا النمط (1/9) يعبر عن درجة منخفضة جدا للإهتمام بالإنتاج (1) و درجة مرتفعة جدا للإهتمام بالأفراد (9).

ومن هذه الأنماط القيادية:

1. النمط (1/1) الإدارة السلبية (المتساهلة)(Impoverished Management):
إن هذا النمط من القادة الإداريين يولون اهتماما ضئيلا جدا للأفراد والإنتاج على حد سواء وبالتالي فالنتيجة المتوقعة لمثل أولئك القادة هي عدم تحقيقهم لأي أهداف إنتاجية وعدم تحقيق أي درجة معقولة من الرضا الوظيفي بين العاملين في وحداتهم التنظيمية وينعكس ذلك بطبيعة الحال على علاقات العمل حيث تسودها الصراعات و الخلافات المستمرة.
2. النمط (9/1) الإدارة العلمية (السلطوية)(Scientific Management):
يعبر هذا النمط عن اهتمام كبير بالإنتاج وبتحقيق النتائج العالية حتى ولو تم ذلك على حساب العاملين حيث يقل الإهتمام بهم إلى درجة كبيرة (1) ،ويعكس هذا النمط الإداري المبادئ التي نادى بها فردريك تايلور في نظريته ((الإدارة العلمية)) ،ويؤمن القادة الإداريين بوجوب استخدام السلطة مع المرؤوسين لإنجاز العمل و أهمية فرض أساليب الرقابة الدقيقة على أعمالهم ،ودائما ما يضعون تحقيق النتائج و كأنه الهدف الوحيد الذي يسعون إليه حتى ولو تم ذلك على حساب العاملين ومشاعرهم.
3. النمط (1/9) الإدارة الاجتماعية (Social Club Management):
يعكس هذا النمط الإداري اهتماما كبيرا بالعنصر الإنساني ويتم ذلك أحيانا على حساب تحقيقهم للأهداف الإنتاجية المطالبين بتحقيقها ،وكثيرا ما يتمادى هؤلاء القادة في تقدير أهمية مراعاة العلاقات الإنسانية فيسعون بشتى الطرق للقضاء على أي مظاهر قد تنتج عنها خلافات بين العاملين حتى ولو كان ذلك على حساب الإنتاج.
4. النمط (5/5) الإدارة المتأرجحة (Pendulum Management):
يشبه هذا النمط الإداري ببندول الساعة الذي يستمر في التأرجح بين طرفي المدى الذي يتحرك فيه ولا يثبت عند وضع معين ،ففي بعض المواقف يلجأ القادة المنتمون لهذا النمط إلى أسلوب(1/9) وذلك عندما يشعرون باحتمال مواجهتهم للمتاعب من جانب العاملين ،ولكن إذا هدأت حالة العمال قد يلجأون إلى النمط (9/1) فيضغطون على العاملين من أجل الإنتاج ،وكثيرا ما يؤمن هؤلاء القادة بأسلوب منتصف الطريق.
5. النمط (9/9) الإدارة الجماعية(إدارة الفريق) (Team Management):
إن القادة الذين ينتمون إلى هذا النمط الإداري يولون عناية فائقة و اهتماما كبيرا لكل من بعدي الإنتاج و العاملين ،فمثلا هؤلاء القادة يؤمنون بأن العمل الجماعي يعبر عن الركيزة الأساسية اللازمة لتحقيق الأهداف الإنتاجية الطموحة ،وينبني ذلك على إيمان عميق بأهمية العنصر البشري و إشباع الحاجات الإنسانية لدى هؤلاء القادة وبالتالي يحققون مفاهيم المشاركة الفعالة للمرؤوسين في تحديد الأهداف واختيار أساليب التنفيذ والمتابعة اللازمة للأهداف المطلوب تحقيقها.
وبمثل هذا الأسلوب القيادي تسود الجماعة روح الفريق و مفاهيم التعاون الخلاقة وتسود علاقات الإخاء و الود بين القائد و المرؤوسين ،وبين المرؤوسين وبعضهم البعض.
ويعرض الأستاذ الدكتور سيد الهواري المقارنة التالية لهذه الأنماط الخمسة على الوجه التالي:
مقارنة الأستاذ الدكتور سيد الهواري للأنماط القيادية الخمسة في نظرية الشبكة الإدارية ،حيث عبر عن العمل أو الإنتاج بـ (ع) و عن الناس أو الأفراد بـ (ن) و في نهاية الثمانينيات قام كلا من بليك و مكانزي بتطوير نظرية الشبكة الإدارية ،وأضافا نمطان مركَبان هما:
6. الإدارة الأبوية(9+9):
يتكون هذا النمط من مزيج من النمطين (إدارة النادي، الإدارة السلطوية) ،ويرمز له (9+9) باستخدام إشارة (+) لتمييزه عن إدارة الفريق(9/9) ،وفيه يستخدم القائد الجانب اللين من (1/9) مع الجانب القاسي من (9/1) معا ،فتجمع بين نقيضين هما الإهتمام بالإنتاج على حساب الأفراد والاهتمام بالأفراد على حساب الإنتاج ،فالقائد هنا كالأب الذي يعطف على أولاده ولكنه صارما معهم بحيث يأمرهم ويطلب منهم الإذعان ،فهو يعتبرهم أقل منه معرفة و إدراكا للأمور.
7. الإدارة المتقلبة:
تتكون هذه الإدارة من مزيج من الأنماط الستة السابقة ،حيث يستخدم القائد أحد الأنماط الستة أو مزيج منها ،مما يناسب طبيعة المرؤوسين ويساعد القائد في الحصول على المنفعة الشخصية التي ربما يهدف إليها ،ويمكن لهذا القائد أن يهدد المرؤوس أو يقدم له منفعة شخصية بالمقابل أو يستغله و يضلله.

القيادة الإدارية الرشيدة.

القيادة الإدارية الرشيدة.

مقدمة
تشكل القيادة محورًا مهمًا ترتكز عليه مختلف النشاطات في المنظمات العامة والخاصة على حد سواء، وفي ظل تنامي المنظمات وكبر حجمها وتشعب أعمالها وتعقدها وتنوع العلاقات الداخلية وتشابكها وتأثرها بالبيئة الخارجية من مؤثرات سياسية واقتصادية واجتماعية، لهي أمور تستدعي مواصلة البحث والاستمرار في إحداث التغيير والتطوير، وهذه مهمة لا تتحقق إلا في ظل قيادة واعية.

القيادة هى عملية تأثير شخصى على مجموعة معينة فى موقف معين توجيها لسلوكهم نحو انجاز هدف معين ، وتتركز بحوث ودراسات القيادة على عدد من النظريات الأكثر تعقيدا يجب تطويرها ، ومحاولة دراسة امكانات القيادة حيث المتغيرات الشخصية ودينامكية التفاعل بين هذه المتغيرات [1].

وتعرف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري في مجال اتخاذ وإصدار القرار و إصدار الأوامر و الإشراف الإداري على الآخرين باستخدام السلطة الرسمية والسلطة غير الرسمية التي تنبع من مدى قدرة الشخص القيادي في التأثير والإقناع بقصد تحقيق هدف معين، فالقيادة الإدارية تجمع في هذا المفهوم بين استخدام السلطة الرسمية وبين التأثير على سلوك الآخرين واستمالتهم بصفة غير رسمية وإلزامية للتعاون لتحقيق الهدف .

القيادة الادارية نوعان[2]:-
* القيادة الرسمية؛ وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقاً لمنهج التنظيم (أي الأنظمة واللوائح) التي تنظم أعمال المنشأة. فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنطلق تكون سلطاته ومسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين واللوائح المعمول بها.

* القيادة غير الرسمية؛ وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد وفقاً لقدراتهم ومواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي. فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة، إلا أن مواهبه القيادية وقوة شخصيته بين زملائه وقدرته على التصرف والحركة والمناقشة والإقناع يجعل منه قائداً ناجحاً.

وبوجه عام، فإنه لا غنى عن هذين النوعين من القيادة في المنشأة، فالقيادة الرسمية وغير الرسمية يتعاونان في كثير من الأحيان لتحقيق أهداف المنشأة وقلما تجتمعان في شخص واحد.

إن عملية القيادة ووجود القائد الجيد على رأس عمله أمر غاية في الأهمية ، والقيادة لا بد منها حتى تترتب الحياة ، ويُقام العدل، ويُحال دون أن يأكل القوي الضعيف. والقيادة هي التي تنظم طاقات العاملين وجهودهم لتنصب في إطار خطط المنظمة بما يحقق الأهداف المستقبلية لها ويضمن نجاحها. كما يعمل القائد بشكل دائم على تدعيم السلوك الإيجابي للأفراد والمجتمعات، وإنه يبذل قصارى جهده لتقليل السلوك السلبي، موجداً بذلك مناخاً أفضل للعمل والإنتاج الهادف، ثم إن على القائد أن لا يُستهلك بالتعامل مع الأمور اليومية والروتينية، بل إن أهم عمل له هو استشراف المستقبل، ووضع الخطط المستقبلية وتطويرها، وحل أي مشكلات مستقبلية متوقعة قد يواجهها.إذاً فلا بد للقائد الإداري من صفات شخصية ومؤهلات علمية وإمكانات فنية ومهارية ليتمكن من تحقيق أهداف التنظيم.

إن الجاذبية الشخصية للقائد كما أنها كغيرها من صفات القائد، يمكن تعلمها وممارستها والتدرب عليها، ولكن في ذات الوقت تعد الموهبة القيادية التي يولد بها شخص ما، أو تلك النجاحات التي حققها عامل يسرع من قدرته على القيادة، ويرفع من كفاءته فيها، ولكن إن لم يكن هناك صقل لهذه الموهبة واستثمار لذلك النجاح، وبذل للجهد في سبيل التعلم والتدرب؛ فلن يكون لهذه الموهبة وتلك النجاحات أي أثر في قدرة القائد على جذب الآخرين وقيادتهم[3].

إن قضية صناعة القادة ليست بالعملية السهلة ويحتاج القادة بعد التدريب والتعليم إلى النزول إلى أرض الميدان، والتعامل مع تحديات الحياة المختلفة؛ بحيث يكتسب الخبرة المطلوبة ويحصل على التدريب العملي المراد، والشباب عندما تعطيهم المسؤوليات تطرد عن عقولهم وهم العقول  المستريحة والشعور بالدونية[4].

العلاقة بين القيادة والإدارة
تتشابه الإدارة والقيادة فى بعض النواحى لكنها تختلفان فى معظمها – فالمدير الذى لا يتمتع بسمات القيادة يمكن أن يوجه جهود مرؤسيه لمجرد أنه يشغل منصبا رسميا فإذا خضع له المرؤسين على هذا الأساس سيبذلون الحد الأدنى من الجهد لتيجنبوا العقاب – أما أن توفر للمدير كقائد قدرة التأثير بسماته الشخصية فإن حماس مرؤسيه سيبذلون كامل جهودهم وقد يبدعون وعادة ما يكون المدير الناجح قائدا فاعلا, ويمكن التفرقة بين الإدارة والقيادة كما يلى:-

1- تميل الإدارة لأن تكون أكثر رسمية من القيادة وتعتمد على مهارات التخطيط والتنظيم والرقابة وهى تمثل مجموعة أدوات تقوم على علاقة السبب والنتيجة .

2- والقيادة تقوم على رؤية وتبصر لما يمكن أتكون عليه الوحدة التنظيمية وتتطلب توليد وتشجيع التعاون وروح الفريق وتحفيزهم باستخدام كافة سبل التأثير والاقناع.

سلطة القائد
السلطة: ونعني بها المكانة وحق القيادة والقدرة على التأثير، وبعبارة موجزة هي قدرة إعطاء الأوامر والتوجيهات إلى المرؤوسين للتأثير عليهم -حسب اختلاف المفاهيم الإدارية- فإن الإدارة الوظيفية تعتمد في تأثيرها على الآخرين على القرارات والأوامر الصادرة من فوق وحب الثواب وتجنب العقاب المتحفزة في كل فرد. بينما الإدارة الرائدة تعتمد على التوجيه والترشيد والقناعات الناشئة عن تحاور الرؤساء ومشاورة العاملين في القرارات من فوق، والشعور بالمحبة والمسؤولية والهدفية التي تعتمل في نفوس الأفراد. وكيف كان؛ فإن القيادة الإدارية تقوم على جملة من الأسس لا تتحقق من دونها وهي كالتالي[5]:

أ- الدور الوظيفي أو الاجتماعي الذي يحتله المدير.
ب- المعرفة والخبروية والحكمة التي يحملها المدير بين طيات نفسه ولمسات يده.
ج- قوة الشخصية وخصال العظمة والنفوذ الذي يتمتع به. وقد يرى البعض أن المال والقدرة على الدفع هي نقطة جوهرية أخرى في القدرة على التأثير وهذا قد يصح في بعض الأحيان، إلا أنه لا يشكل لنا قيادة إدارية يستجيب لها الأفراد طواعية وعن رغبة وقناعة - في الغالب-، كما لا يحقق لنا أعمالاً متماسكة ودائمة وآثاراً باقية.. ولذا حصرنا الخصوصيات القيادية بالثلاثة المذكورة لأنها الأقوى تأثيراً بالفعل والتي تصنع الشخصية القيادية بمعناها الفاعل والمؤثر ولعل الرسم البياني التالي يوضح الأمر أكثر.

ولعلّ من المناسب الخوض ببعض التفاصيل المرتبطة بالخصوصيات المذكورة:

الأولى: السلطة القائمة على الدور الوظيفي أو الاجتماعي:
وهي سلطة نابعة من قوة الدور الذي يؤديه المدير، وفي الدوائر الرسمية تنشأ غالباً من مركز العمل الوظيفي القائم على الترتيب الهرمي في السلطات، ويعتبر المركز الوظيفي هو الذي يمنح السلطة ويعطي الدور الفاعل للقائد المدير، بخلاف المؤسسات الاجتماعية والثقافية في الغالب، فإنها تنشأ من مدى وأهمية الدور الذي يؤديه المدير؛ فقد نجد من هو أقل مركزاً يملك تأثيراً أكبر ممن هو أقوى منه، وممارسة هذه السلطة تنشأ من حق الرئيس في مخاطبة مرؤوسيه بما يلي:
- ما يجب عمله، أي تحديد الوظيفة.
- في أي وقت ينفّذ والى أي وقت ينتهي، أي تعيين المبتدأ والمنتهى.
- بأية طريقة ينجز، أي كيفية التنفيذ.

و أنت ترى أن كل شيء في هذه الإدارة يعود إلى المدير.. وهنا تكمن النقطة الجوهرية بين المدير الناجح أو الفاشل، من الآخر الذي هو على درجات أكبر من النجاح؛ ففي الوقت الذي يحصر الأول السلطات والقرارات بيده ولا يشرك فيها أحداً من مرؤوسيه وأصحابه، يوزع الثاني الأدوار ويشرك الآخرين بقراره ويعدهم مشاورين له ومساعدين حقيقيين، لا آلات صماء عليها الطاعة وحسب؛ لذلك فإن النجاح في الأول ينحصر بقوة شخصية المدير ومدى أهمية وشدة مراقبته للأعمال، وبالتالي فإن الفخر يعود إليه أولاً وآخراً في الانتصارات كما أن الفشل رهين آرائه وقراراته.. هذا ويمارس المدير الوظيفي سلطاته -في الغالب- حسب المراحل التالية:

التفكير والتخطيط - إعطاء الأوامر - تعيين الوظائف وكيفية الإنجاز - مراقبة التنفيذ بشكل متواصل - وربما فرض عقوبات إذا لم تنفذ الأدوار بشكل جيد وكذا المثوبات في الإنجاز الجيد. بينما الثاني يجعل من العاملين فريقاً ومن العمل ماكنة يشترك في تحريكها الجميع والكل له دور في تفعيلها وتنشيطها كما يحظى ببعض السلطة، كما وله قسط من الفخر والنجاح.. وطريقة ممارسة السلطة يوضحها الرسم التالي:

وأكثر ما يتجلى هذا الأسلوب في المؤسسات الاجتماعية الناجحة، وتتجلى أهميته ودوره الكبير في تحقيق الانتصارات في أوقات الأزمات والمشاكل أو التعرض لصدمات كبرى، كما هو ملحوظ في المؤسسات التي تقوم بإنقاذ شعب من الاستبداد أو مقاومة غزو خارجي أو انتشال الناس من الفتن الداخلية. وتعمل بعض الحكومات المنفتحة على إقامة جبهات مشتركة تضم المعارضة والسلطة لمواجهة الأخطار أو التخطيط للبناء، كما هو ملحوظ في العديد من الدول الحرة، بينما نجد الأمر معكوساً في الدول المستبدة التي لا يعطي الحاكم فيها حق الرأي والتخطيط والتنفيذ لغيره، فيعرض بلده وشعبه إلى الدمار والتراجع في مختلف المجالات.. وهذا كما ينطبق على الحكومات والأنظمة، ينطبق أيضاً على سائر المنظمات والمؤسسات، صغيرة أو كبيرة وفي أي صعيد ومعترك..

الثانية: السلطة القائمة على الخبرة والمعرفة:
وهي سلطة الخبير أو العارف المحنك، ويسميها البعض سلطة المعرفة والحكمة؛ لأنها تقوم على حق أن يكون صاحب السلطة مستشاراً أو خاضعاً لفضيلة المعرفة التي يمتلكها، وهي في الحقيقة سلطة العلم؛ فإن من الواضح أن العلم وتجاربه يفرض نفسه على ميادين الحياة كما يهيمن بسلطته على عقول البشر وأرواحهم. وكل إنسان بطبعه الأولي يستسلم أمام العالِم العارف في مجاله. ومن هنا نشأت النظرية الإدارية القائمة على التخصص واعتبرت أن الأنظمة والقوانين والمعرفة هي التي تمنح القائد الإداري سلطاته والقدرة على التأثير.. وتعد السلطة المعرفية من أهم المعايير التي تقود المؤسسات إلى النجاح؛ لذا ينبغي توفرها في جناحي العمل؛ أي المدراء والعاملين.. وهي ضرورية جداً لسير الهيكل العام في المؤسسة، لأنها تشكل - مبدئياً - الاستعداد لتقويم الأفراد تبعاً لخبرتهم وكفاءتهم سواء كانوا رؤساء أو منفذين؛ لذلك فإنها تقوم على القناعة والاستجابة المنطقية للقرار، أو التوجيه الناشئ من أهله الذين يمتلكون خبرة في مجالهم. وبالتالي فإن الطابع الرئيس لهذه السلطة هو العقلانية لأنها مبنية على الاعتقاد بحقائق العلم وشرعية الرئيس العارف بمعاييره وطرقه. ولعل من الأمثلة التي توضح ما نريده، ما يلي:

- الطبيب في المستشفى والمهندس في المعمل والضابط في المعسكر. وهنا تكمن أهمية التربية والتعليم في المؤسسات التي تطمح إلى النجاح؛ إذ لا يكفي أن يكون المدير مضطلعاً بمهامه ما لم يصنع لنفسه جيلاً من المضطلعين في مختلف المجالات، ليقود مؤسسته بطريقة علمية ويضمن لها البقاء والاستمرار والنجاح لوجود ما يكفي من الطاقات الخبيرة في الإنجاز.. وهذا لا يتحقق إلا بوضع خطة للتربية والعمل عليها جنباً إلى جنب سائر الأعمال والوظائف، ثم اعضادها بخطوات عملية في هذا السبيل كتفويض الأدوار وتوزيع السلطات وفسح المجال للآخرين في المشاركة في الرأي والقرار.

الثالثة: السلطة القائمة على قوة الشخصية:
وتقوم هذه السلطة على التأثير القوي للمدير على مرؤوسيه.. وهو لا يتم إلا إذا تمكن المدير من أن يحتل موقعاً خاصاً في قلوب أفراده لما يتميز به من مؤهلات كثيرة يسلم الجميع بأنها رجحت كفته على غيره مثل:
- القدرة على الحكم (الرؤية الصائبة والقدرة على اتخاذ القرار).
- الحس المرهف.
- الأخلاق النبيلة.
- العدالة في التعامل.
- الإخلاص والنزاهة.
- المحبة والرعاية العاطفية (المداراة).
- التفاني للعمل (رعاية المصالح العامة) وللآخرين (المشاركة في آلامهم وآمالهم).
- المنطقية في التفكير والتنفيذ (الخبرة والتخطيط).

وغير ذلك من صفات نفسية وعقلية وإدارية كبيرة تجعل الآخرين يستجيبون له بشكل عفوي وعن قناعة واختيار... ومن الواضح أن هذه الخصوصيات من السهل التحدث عنها، إلا أنها في ميدان العمل من أعقد الأمور وأصعبها، لما تتطلبه من المجاهدة والجلد وكبح جماح النفس، لذلك لا تتوفر إلا في عظماء البشر وهم القلائل.. وهي قيادة يسميها البعض بأنها ملهمة لأنها تمتلك سيطرة تقوم على التفاني والإخلاص، وجعل المدير المتصف بها بطلاً جماعياً، أو قدوة وأمثولة له طابع مقدس أو محترم وتقوم على قدراته النفسية الكبيرة أو إنجازاته البطولية الرائعة.. وعلى الرغم من توافر هذا النوع من القيادة في العديد من المؤسسات خصوصاً الاجتماعية منها، إلا أنها تعاني من أزمات حقيقية في جهات ثلاث هي كالتالي:

الأولى: إن ردود الأفعال الناجمة عن الفشل في هكذا زعامات تعود قوية وقاصمة لظهر المؤسسات والأفراد معاً؛ لما تشكله من إحباطات إذا تحطمت الصورة المقدسة للمدير الفذ في أنظار أصدقائه.

الثانية: إن أكثر ما تلائم هذه النظرية، المؤسسات العاملة في العالم المتخلّف -المستبد- فإن طبيعة الاستبداد، تجعل من المدير قائداً تعطيه صفة الإلهام والرمزية، وتجعله في وضع مقدس لا يقبل النيل أو المس، بل يسعى الجميع لنيل الزلفى منه وكسب وده ورضاه، ومن الواضح أن هذا لا يتم إلا عبر التبجيل والتعظيم الكاذبين.. وبالتالي فإن خطورة هذا النوع من الإدارة تكمن في أنه قد ينتهي بالمدير إلى الصنمية المطلقة، وبالأفراد إلى جملة من المتزلفين، وتصبح معايير التقديم والتفاضل، هي الولاء لا العلمية والكفاءة، وأخيراً يصبح العمل آلة وجسراً لطموحات المدير ورغباته الخاصة، إذا لم يحسب لها حسابها منذ بادئ الأمر.

الثالثة: إنها قيادة قد لا تتكرر ولا تستمر فيمن يأتي بعدها -كما إذا تقاعد المدير أو مرض أو انتقل أو مات أو ما شابه ذلك- لذا فإن المهمة الشاقة تكمن في العمل على تكريس الصفات المثالية في الأفراد، وتكثير القادة المثاليين في المؤسسة، وهذا لا يتم إلا إذا خضنا عمليات تربوية شاقة ومتواصلة؛ أو حولنا القيادة إلى جماعة أو هيئة أو فريق يقوي بعضه بعضاً ويكمل دوره بالاستشارات والحوارات المفتوحة والعلاقات اللامركزية بين الأفراد. ومن هنا فكر جمع من المتخصصين في علم الإدارة بطرح طريقة جديدة يراها أنها تناسب تغييرات العصر وتحولاته وقدموا رأياً آخراً لسلطة المدير واعتبروها تقوم على ثلاثة محاور هي:
أ) الإدارة بالمعلومات؛ أي جمع وتحليل ونشر المعلومات الواردة من داخل وخارج المؤسسة والمعلومات الرسمية وغير الرسمية والمعلومات المكتوبة والشفاهية.
ب) الإدارة بالبشر؛ كممارسة الزعامة وخلق العلاقات الإنسانية وشبكات فرق العمل.
ج) الإدارة بتنفيذ العمل؛ والتي تطبق من خلال تنفيذ المهام والأعمال والنشاطات بشدة التركيز والمتابعة والنجاح في الأداء، ويعتبر المدير مثالياً عندما يتصرف جامعاً بين هذه المحاور الثلاثة.

صفات القائد[6].
1- صقل المقاييس العليا للأخلاقيات الشخصية : بحيث لا يستطيع القائد الفعَال أن يعيش أخلاقيات مزدوجة إحداها في حياته العامة (الشخصية) و الأخرى في العمل، فالأخلاقيات الشخصية لابد أن تتطابق مع الأخلاقيات المهنية.

2- النشاط العالي: بحيث يترفع القائد عن توافه الأمور و ينغمس في القضايا الجليلة في حال اكتشافه بأنها مهمة و مثيرة.

3- الإنجاز: فالقائد الفعَال تكون لديه القدرة على إنجاز الأولويات ،غير أن هناك فرقا مابين إعداد الأولويات وإنجازها.

4- امتلاك الشجاعة: فهناك فرق في الطريقة التي يتعامل بها الشخص الشجاع و الشخص الخجول مع الحياة ،فالشخص الجريء المقدام قد يلجأ إلى المشي على الحافة بهدف إنجاز الأعمال مع تحمله لكافة النتائج المترتبة على ذلك والمسؤولية الكاملة .

5- العمل بدافع الإبداع: يتميز القادة الفعالون بدوافعهم الذاتية للإبداع و الشعور بالضجر من الأشياء التي لا تجدي نفعا أما الأفراد الذين يتمتعون بالحماس و الإقدام فلن يكون لديهم الصبر لانتظار رنين الهاتف من أجل البدء بالعمل ،فالقائد الفعال هو شخص مبدع خلاَق يفضل أن يبدأ بطلب المغفرة على طلب الإذن.

6- العمل الجاد بتفان والتزام: فالقادة الفعالين يقوموا بإنجاز أعمالهم بتفان و عطاء كبير كما يكون لديهم التزام تجاه تلك الأعمال.

7- تحديد الأهداف: فجميع القادة الفعَالين الذين تم دراستهم يمتلكون صفة تحديد الأهداف الخاصة بهم والتي تعتبر ذات ضرورة قصوى لاتخاذ القرارات الصعبة.

8- استمرار الحماس: إن أغلب القادة يمتلكون حماسا ملهما ،فهم تماما كالشعلة التي لا تنطفئ أبدا لتبقى متقدة على الدوام ،فنمو القائد وتطوره يتطلب حماسا حقيقيا ملهما وإذا كان الفرد في حيرة حول الكيفية التي يمكن الحصول بها على ذلك الحماس فما عليه إذا إلا إعادة الصفات القيادية السابقة لوجود علاقة وثيقة و متراصة بين تلك الصفات.

9- امتلاك الحنكة: فالقائد الفعَال هو ذلك الشخص الذي يمتلك مستوى رفيعا من الحنكة بحيث يتمكن من تنظيم المواقف الفوضوية، فهو لا يتجاوب مع المشاكل بل يستجيب لها.

10- مساعدة الآخرين على النمو: فالقادة الحقيقيون لا يسعون للتطوير و النمو الذاتي فقط ،وعندما يكون جو العمل سليما و صحيا و خاليا من التفاهات يتم حينها تبادل الأفكار بحرية مما يؤدي إلى التعاون ،ومن خلال هذا التعاون تصبح المنظمة و العاملون فيها جزءا متكاملا لا يتجزأ منتجين فريقا يتصدى لأقوى الفرق و المهام.


أنماط القيادة
تأثرت العلاقة بين القائد ومرؤوسيه بظهور مفاهيم متباينة وفلسفات متنوعة حول ما هية العلاقة بين القائد ومرؤوسيه هل هي علاقة تسلط وسيطرة أم هي علاقة تعاطف وتآخٍ أم هي علاقة تجمع بين العلاقتين؟ لذلك ظهرت أنماط وأساليب متعددة للقيادة الإدارية يمكن استعراضها أهم نوعين منها على النحو التالي:

1- القيادة الأتوقراطية:
يتميز القائد الأتوقراطي بمحاولة تركيز كل السلطات والصلاحيات في يده، فهو يتولى القيام بكل صغيرة وكبيرة فلا يشرك معه أحد في مباشرة وظيفته، فهو يتخذ من المركزية المطلقة أسلوبًا في العمل، فهو لا يفوض سلطاته حتى البسيطة منها، بل يسعى دائما لتوسيع دائرة سلطاته وصلاحياته.وينفرد القائد في هذا النمط بوظيفة اتخاذ القرارات ووضع السياسات والخطط دون مشاركة من مرؤوسيه أو حتى استشارتهم في ذلك.

2- القيادة الديموقراطية:
تقوم فلسفة هذه القيادة على مبدأ المشاركة وتفويض السلطات، فالقائد الديموقراطي يتفاعل مع أفراد الجماعة ويشركهم في عملية اتخاذ القرارات. ويتوسع في تفويض السلطات والصلاحيات لمرؤوسيه، فهو يباشر مهامه من خلال جماعية التنظيم. فالسياسات تتحدد من خلال الاتفاق والمناقشة الجماعية لأعضاء التنظيم، وتلعب القيادة دورها في بلورة ما تتفق عليه الجماعة من آراء وأفكار إلى قرارات وسياسات، فالقرار في النهاية يأتي من تفكير ومبادرة الجماعة، ومن مزايا هذا الأسلوب رفع معنويات المرؤوسين، وخلق الثقة في نفوسهم، وزيادة التعاون، ومضاعفة الإنتاج، وفي هذا الأسلوب يشعر أفراد التنظيم بأن القرار قرارهم فيتمسكون به ويعلمون على تنفيذه التنفيذ السليم لارتباطهم العضوي به.

صلاحية القيادة:
لقد اتضح لنا الأسلوب القيادي المثالي هو الذي يتفق مع توقعات وأماني وخبرات جماعة معينة في ظروف معينة، وأن القيادة الصالحة هي القيادة القريبة من الواقع، وأن ممارسة القيادة تتطلب أن يكون القائد قادرًا على إدارة وقته, ولديه القدرة على التأثير في سلوك الجماعة، وقادرًا على التفاهم مع جميع أفرادها، وأن يكون لديه القدرة على رؤية التنظيم الذي يقوده، وفهمه للترابط بين أجزائه ونشاطاته، وفهمه للبيئة الخارجية بأشكالها وصورها وتنظيماتها المختلفة، وأن يكون القائد ذا مرونة عالية، فيستطيع أن يكف نفسه مع المواقف التي لا يمكن تغييرها، وبذلك تكون لديه القدرة على المواقف الحرجة وتحملها، كما تكون لديه القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، ولعل من أهم واجبات القائد أن يكون قدوة حسنة للجماعة، فيلزم نفسه قبل غيره من أفراد الجماعة بالسلوك القويم، والالتزام بما يتطلبه عمله من صبر وأمانة وتضحية، وأن يتحلى بالخلق الكريم وأن يتصف بالتواضع والاستقامة، وأن يكون متفهمًا لأهداف المنظمة مقتنعًا بها، مؤمنًا بإمكانية تحقيق هذه الأهداف لما فيه خير المنظمة وصالح أفرادها.

بعض الاعتبارات التي تجعل من القائد صالحًا لعملية القيادة:-
1- الاقتناع بأهداف المنظمة: من أهم السمات التي يتصف بها القائد، القدرة على وضع الخطة المناسبة، بمعنى رسم السياسة الكفيلة بتحقيق الأهداف المنشودة والغايات المأمولة.والقائد إذا لم يكن مؤمنًا ومقتنعًا بأهداف المنظمة فإنه لا يستطيع أن يقنع الآخرين، بالاقتناع بالأهداف وإمكانية تحقيقها سوف يبعث على الحماس والتفاني لدى أفراد المنظمة، فالقائد المؤمن بالهدف المقتنع بإمكانية تحقيقه سوف يملأ نفوس مرؤوسيه بالحماس ويرفع من روحهم المعنوية ويجدد طاقاتهم ويدفعهم للمزيد من البذل والعطاء.

2- التطلع إلى الأمام: تتطلب القيادة الناجحة الطموح وعدم الركون للجمود، فالقيادة تتطلب العمل المتواصل لإحداث التغيير وتحقيق التطوير، ذلك أن التجديد والابتكار والإبداع سمات يجب أن يتحلى بها القائد ليجعل من يوم المنظمة أفضل من أمسها، وغدها أفضل من يومها.

3- فهم العوامل البيئية: إن المنظمات على اختلاف أنماطها وأحجامها ووظائفها وأدوارها لا تعيش في فراغ، بل تعمل في إطار بيئات تحكمها، سياسية واقتصادية واجتماعية، ومسؤولية القائد تفرض عليه أن يراعي تلك الظروف المختلفة وتأثيراتها المحتملة على أعمال المنظمة ونشاطاتها.

4- التصرف على مستوى المسؤولية: إن القيادة مسؤولية الالتزام، القيادة الناجحة ترتبط بالإقدام وليس بالإحجام، والقائد المسؤول هو الذي يرتفع بشخصيته وبوظيفته إلى مستوى المسؤولية.وتتجلى مسؤولية القائد عندما تسوء الأمور، وهنا تتطلع المنظمة إلى تصرف القائد ومعالجته للأمور، وهو الاختبار الحقيقي للقائد، فإن الشدائد تصنع الرجال، والقائد الناجح هو الذي يتصف بالشجاعة وقوة الإرادة، وهو الذي يدرك أن هناك أساليب عديدة لمواجهة الموقف الواحد.

5- مراعاة المصلحة العامة: القائد الناجح هو الذي ينتمي إلى الجماعة ويؤثر المصلحة العامة على مصلحته الشخصية ويشجب كل مظاهر الموالاة والتحيز، ويعمل على إنجاز الأعمال في منظمته بكفاءة وفاعليه تقوم على العلاقات الإنسانية السليمة وبالتوجيه الصحيح نحو تحقيق الأهداف.
 
 
 
إعداد/ أحمد السيد كردي
مصادر

[1] أحمد إبراهيم عبد الهادي, " الإدارة – الأسس والمبادئ العلمية, 2002م.
[2] ناصر عبدالله ناصر المعيلي, أساليب القيادة الإدارية في تنمية الموارد البشرية, موقع موسوعة الإسلام والتنمية 2010 م.
[3] طارق السويدان وفيصل عمر باشراحيل, صناعة القائد, موقع مفكرة الإسلام .
[4] هشام مصطفى, كيف يتم صناعة القائد؟, موقع مفكرة الإسلام .
[5] فاضل الصفار, قيادة المؤسسات.. في بنيتها وأهدافها, مجلة النبأ .
[6] صلاح عبد السميع عبد الرازق, القيادة المتميزة, المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية .