الأربعاء، 2 مايو 2018

أهمية التدريب و أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية
.
أهمية التدريب
تستطيع أي منشأة أو شركة تحقيق أهدافها إذا قام كل شخص فيها بعمله على أكفأ وجه، وحتى يمكن للعاملين القيام بذلك فهم في حاجة إلى تدريب جيد. وقد يحتاج الأمر إلى تدخل العديد من الأشخاص في عملية التدريب: لتحديد احتياجات المنشأة وأيضا احتياجات الفرد و اختيار أو تصميم التدريب المناسب لتحقيق هذه الاحتياجات بجانب نقل وتقييم فاعلية هذا التدريب.(1) إن التعرف على أهداف التدريب تدلنا على تلك الأهمية التي أعطيت ولا تزال لهذا العنصر المهم في تنمية الموارد البشرية، ومن الطبيعي إثارة التساؤلات حول جدوى التدريب نظرا لما تخصص له من إمكانيات مادية و بشرية في المنظمات. و لكن هذا الاتجاه بحد ذاته يتضمن الإجابة على هذه التساؤلات، إذ لولا أهمية التدريب كأحد أسس تنمية الموارد البشرية للمنظمة لما عملت المنظمات على إنشاء إدارات متخصصة به، ووفرت لها العناصر المادية و البشرية لتحقيق أهدافها، ويمكن توضيح أهمية التدريب من خلال العناصر التالية(2) أ- تحسين أداء الفرد: و ينعكس ذلك في زيادة كمية إنتاجه وتحسين جودته بأدنى تكلفة، وأقل جهد، وفي أقصر وقت؛ ب- مواكبة التطورات التكنولوجية و التنظيمية: فمن نتائج التقدم التكنولوجي انتشار استعمال الآلات الحديثة و المعقدة، مما يوجب على المنظمات تدريب موظفيها على استعمال وصيانة كل ما هو جديد من الأجهزة الحديثة. أما التطورات التنظيمية الحديثة فقد دفعت المنظمات إلى تدريب موظفيها ليتمكنوا من مواكبة واستيعاب التنظيم الحديث؛ ج- تقليل الحاجة إلى الإشراف: فالعامل المتدرب الذي يعي ما يتطلبه عمله يستطيع انجاز ذلك العمل دون الحاجة إلى توجيه أو مراقبة مستمرة من رؤسائه، وبذلك يوفر وقتهم ويجعلهم يتفرغون للقيام بنشاطات أخرى في خدمة المنظمة. وهذا نقيض حال العامل غير المتدرب، فهو يظل في حاجة إلى توجيه دائم ورقابة مستمرة من قبل رؤسائه، وبذلك يعمل على إضاعة أوقاتهم في أمور كان يمكن استغلالها في نشاطات أخرى؛ د- تحسين خدمات المنظمة: وكذلك طريقة تقديم السلع التي تنتجها و تعرضها مما ينعكس على صورة علاقات جيدة بين المنظمة و عملائها؛ ه- تخفيض نسبة حوادث العمل: فقد دلت الإحصائيات المتعلقة بإصابات حوادث العمل وبين العمال المدربين أقل بكثير منها بين العمال غير المدربين، وكلما قلت نسبة حوادث العمل قلت الخسائر التي تتحملها المنظمة في معالجة عمالها وأدى ذلك إلى زيادة إنتاجها و بالتالي زيادة مبيعاتها وأرباحها؛ و- تحقيق الاستقرار الوظيفي في المنظمة: وإكسابها صفة الثبات وحسن السمعة في المجتمع، فالعامل المدرب يقوم بإدارة عمله على أكمل وجه ممكن، مما يؤدي إلى زيادة رضا الإدارة عن إنتاجه فيدفعها ذلك إلى مكافأته، إما بزيادة الراتب أو إتاحة مزايا أخرى، وهكذا يتم حفز العمال لرضاهم عن المنظمة وشعورهم بأنهم جزء منها، فيقل احتمال ترك العمل و الانتقال إلى منظمة أخرى، كما أنهم يقومون بالدفاع عن منظمتهم في أوساط المجتمع.
أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية
إن بناء استراتيجية ناجحة لأية منظمة، أو شركة أو إدارة... إلخ يتطلب من القائمين عليها بذل الجهد الكبير في عمليات جمع البيانات، وتحليلها، وتصنيفها، واستخدام أساليب التخطيط الاستراتيجي الفعال في كيفية التعامل معها.. وجمع هذه البيانات لا يتوقف فقط على المتاح منها داخليًا؛ أي من داخل المنظمة أو الشركة أو المؤسسة.. أو الإدارة، بل تشمل المتاح منها خارجيًا أيضًا، والمرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بأعمال المنظمة أو الشركة أو المؤسسة. وهذا الجمع للبيانات - الذي يعد من أهم وأبرز خطوات بناء الاستراتيجية الناجحة الفعالة - يتطلب عمليات مسح دقيقة وشاملة لكل من البيئة الداخلية للمنظمة أو الشركة أو المؤسسة أو الإدارة للوقوف على نقاط الضعف الحقيقية، ومواطن القوة المتوافرة، والبيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة أو الشركة أو الإدارة للوقوف على الفرص الفعلية المتاحة، فضلًا عن التعرف على تحديد التهديدات والمخاطر التي قد تتعرض لها المنظمة أو الشركة في المستقبل.. فبناء الاستراتيجية لا يحتاج إلى منهجية علمية فقط، بل يحتاج إلى طرق وأساليب تنفيذية؛ ويجب أن تتصف أو تتسم الاستراتيجية العامة للمنظمة - وبالطبع الاستراتيجيات الفرعية التي تصب فيها - باستشراف علمي لما قد تتعرض له المنظمة داخليًا وخارجيًا في المستقبل المنظور، والمستقبل البعيد المدى، وهذا الاستشراف يجب أن يبنى على تنبؤات وبرامج علمية مدروسة؛ تكون أقرب إلى الواقع منها إلى الخيال.. فمن المتعارف عليه أن الاستراتيجية تصمم وتبنى لتغطي فترات زمنية طويلة، قد تكون عشر أو عشرين سنة أو أكثر أو أقل، وهذه السنوات لن تكون متشابهة الأحداث، فهناك من الظروف المتعلقة بالبيئة الداخلية؛ وظروف متعلقة بالبيئة الخارجية المحيطة تؤثر سلبًا بشكل مباشر أو غير مباشر على أعمال المنظمة المستقبلية، وبناء على ذلك يجب أن تؤخذ هذه الظروف في الحسبان، ويوضع لها في الاستراتيجية ما يسمى ببرامج الوقاية، وبرامج إدارة الأزمات، كل ذلك بهدف تحقيق الاستراتيجية رؤيتها، ورسالتها، وأهدافها المنشودة. والاستراتيجية العامة الفعالة لابد لها من أهداف استراتيجية واضحة المعالم تسعى إلى تحقيقيها في مدة زمنية محددة، ولابد أن تحتوي على استراتيجيات فرعية للإدارات والوحدات والأعمال والوظائف.. ولابد أن تكون الأهداف الاستراتيجية الخاصة بكل إدارة واضحة ومحددة، وهناك إمكانية كبيرة لتحقيقها على أرض الواقــــع؛ مهمـــــا واجهها من عقبات كؤود، أو مشكلات أو صعوبات أثناء مرحلة التنفيذ.. علام تبنى استراتيجية التدريب والتنمية البشرية؟ إن استراتيجية التدريب والتنمية التي تقوم إدارة الموارد البشرية في المنظمة بتصميمها وإعدادها، تبنى على منهجية علمية مدروسة، بالإضافة إلى عدد كبير من الأساليب؛ التي يمكن تبويبها أو تصنيفها في مجموعات استراتيجية متناسقة، كما يلي: • مجموعة أساليب جماعية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال مدرب أو عدد من المدربين لمجموعة من الموارد البشرية المراد تدريبها داخل المنظمة أو الشركة.. وقد يكون المدرب أو المدربون من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة - الرئيس (المشرف) المباشر، زميل العمل الأقدم - أو من خارجها يستعان به من مراكز التدريب أو غيرها. • مجموعة أساليب فردية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال مدرب أو عدد من المدربين لمورد واحد (فرد) من الموارد البشرية المراد تدريبها داخل المنظمة أو الشركة.. وقد يكون المدرب أو المدربون من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة أو من خارجها. أساليب نظرية وتطبيقية للتنمية البشرية.. هناك أيضا أساليب إضافية للتدريب منها: • مجموعة أساليب نظرية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال قاعة المحاضرات داخل المنظمة أو الشركة، لمجموعة من الموارد البشرية يراد إكسابها ثقافات ومعارف محددة عن طريق الدروس أو المحاضرات النظرية التي يقوم بها مدرب أو عدد من المدربين. • مجموعة أساليب عملية أو تطبيقية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات من خلال الوحدات أو الورش الإنتاجية للعمالة التي تقوم على عملية الإنتاج، أو من خلال الوحدات الإدارية للموظفين العاملين في المنظمة أو الشركة؛ والمنوط بهم القيام بالأعمال الإدارية الكتابية، أو القيام بالأعمال المحاسبية بتدريبهم مثلًا على برامج حاسوبية متخصصة في الحسابات، بهدف إكسابهم المهارات اللازمة، والخبرات الكافية في كيفية التعامل مع الآلات الحديثة، والتكنولوجيا المتقدمة التي تصب في صالح العملية الإنتاجية بشكل مباشر، وتيسير الأعمال الإدارية والمحاسبية، وكل ذلك يخدم الأهداف الاستراتيجية للمنظمة ككل.. ويقوم بعملية التدريب هذه مدرب أو عدد من المدربين سواء من داخل أو من خارج المنظمة أو الشركة. • مجموعة أساليب سلوكية لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب بهدف تعديل السلوكيات السلبية، والتعريف بالسلوكيات الإيجابية، والعمل على ترسيخها في نفوس الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة أو الشركة.. وذلك من خلال المعرفة النظرية، والتطبيق والممارسة العملية.. ويقوم بها في الغالب الرؤساء والمشرفون. • مجموعة أساليب تتم في المختبرات والمراكز لتدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة: وفي هذه المجموعة من أساليب التدريب والتنمية تتم عمليات التعلم والتدريب وإكساب المهارات والخبرات من خلال تدريب الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة في مختبرات ومراكز مهيأة ومشابهة لبيئة العمل التي تعمل فيها الموارد البشرية محل التدريب. • مجموعة أساليب تطوير وتحسين أداء الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة: وهذه المجموعة تعنى بتزويد الموارد البشرية محل التدريب بالمعرفة والثقافة العامة والمتخصصة، فضلًا عن إكسابها المهارات والخبرات التي تساعدهم على تطوير وتحسين أدائهم العملي. واجبات المدرب الداخلي نحو المتدرب أو المتدربين.. يجب على الرئيس (المشرف) المباشر، وزميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة الموكل إليهم ذاتيًا أو تكليفًا أمر تدريب الموارد البشرية في المنظمة أن يراعوا الآتي تجاه المورد البشري المتدرب: - التخطيط المناسب لعملية التدريب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يخطط جيدًا لعملية التدريب قبل البدء فيها، فهو من المفترض أن يكون على علمٍ تام بوضع المورد البشري المتدرب في العمل، فإذا كان المدرب هو الرئيس أو المشرف المباشر، فهو يعلم بالتالي مواطن القوة، ومواطن الضعف في المورد البشري محل التدريب، ومن ثم يعمل على وضع خطة تدريبية تزيد من مواطن القوة، وتجبر وتعالج وتقضي على مواطن الضعف في المورد البشري محل التدريب، وبهذا يكون التدريب في محله، ويأتي ثماره المرجوة في رفع مستوى أداء وكفاءة المورد البشري المتدرب.. فعملية التدريب يجب أن تكون مدروسة بشكل عميق ومخطط لها، ولا تأتي بطريقة عشوائية، فعلى المدرب أن يدرس ملف المتدرب جيدًا، ولا يكتفي بمشاهدة الأداء العملي فقط.. وفي حال كان المدرب زميل العمل الأقدم صاحب الخبرة فهو أدرى من يعلم مواطن قوة وضعف زميله في العمل؛ إذ زمالة العمل تفرض عليهما الوجود في مكان واحد، وأداء عمل واحد، ومن ثم يستطيع الحكم على المهارات التي يجب أن يكتسبها المورد البشري محل التدريب (زميله)، لأداء العمل بشكل أفضل، وبالتالي يكتسب الخبرة اللازمة التي تعينه على تحسين أداء العمل في المستقبل. فعلى المدرب أن يحدد بشكل واضح أيضًا مدى استيعاب المورد البشري المتدرب لمهام عمله، وأبعاد حدود وظيفته، ومدى شعوره بأهمية ما يقوم به من عمل.. فهذا الأمر من الأمور الهامة التي تقع على عاتق المدرب قبل القيام بعملية التدريب، وأثناء التدريب يجب أن يوضحها بدقة للمورد البشري المتدرب.. لكي يزيل أي خلل إن وجد، ولكي يكسبه ثقافة هو في أمس الحاجة لها حول مهامه المباشرة وغير المبــاشرة، وكذلك حدود وظيفته، وأيضًا بث نوع من رفع الحالة المعنوية التي يحتاجها المتدرب من خلال إشعاره بأهمية ما يقوم به من عمل داخل المنظمة أو الشركة.. وأن عمله هذا وإن كان بسيطًا من وجهة نظره في بعض الحالات، إلا أنه يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في تحقيق أهداف المنظمة أو الشركة. - الإلمام التام بأصول وقواعد عملية التدريب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكون ملمًا بأصول عملية التدريب، فعليه أن يهيأ المكان المناسب لعملية التدريب النظري، وكذلك يتحين الوقت المناسب في حال التدريب العملي.. فلا يكون أثناء فترة يشعر فيها المورد البشري محل التدريب بالإرهاق البدني أو الإرهاق الذهني.. فلابد أن يكون المتدرب في حالة جيدة تساعده على تقبل ما يقدمه المدرب من إرشادات وتوجيهات، ونقل خبرات.. فالحالة المزاجية للمتدرب لها عامل كبير في نجاح العملية التدريبية.. إذ إن التدريب يتم أثناء العمل.. الذي من المفترض أن يكون ذهن المتدرب متعلقًا بالقيام بمهام عمله. - الاستعانة بالوسائل التعليمية والإرشادية المناسبة أثناء العملية التدريبية: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكون ملمًا بأصول عملية التدريب، فعليه أن يجلب المستلزمات والوسائل الإرشادية المعينة في عملية التدريب.. فإن كان المدرب سيدرب مجموعة من الموارد البشرية العاملة في قسم الحسابات مثلًا على برنامج حسابات جديد لأول مرة عليه أن يأتي بوسيلة عرض مريحة للنظر، وأيضًا وسيلة نقل صوت غير مزعجة، فضلًا عن أن تكون المقاعد مناسبة، والإضاءة الكافية في قاعة المحاضرات النظرية، وغير ذلك من التجهيزات والوسائل المعينة على حسن أداء التدريب.. ويراعى عند التدريب على البرنامج الجديد الفروق الفردية بين المتدربين.. فهناك من لديه خلفية عملية عالية، وهناك من لديه خلفية متوسطة، وآخر لديه خلفية مبتدئة، فعلى المدرب أن يلتزم طريقة الشرح المناسبة لصاحب الخلفية الأقل، ولا يسرع في الشرح، ولا يسهب أيضًا بحيث لا يصيب الآخرون بالملل، كل هذه الأمور وغيرها تؤدي بكل تأكيد إلى الوصول إلى الهدف المرجو والمنشود من وراء العملية التدريبية، وترفع من كفاءة المتدربين. - كسب ثقة المتدرب: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يكسب ثقة المورد البشري محل التدريب، وذلك بتواضعه في القول، وإشعار المتدرب بأنه زميل له يريد أن ينقل خبراته - التي اكتسبها من رئيس أو زميل سابق - له، وأن هذه العملية التدريبية أمر طبيعي لتبادل الخبرات، واكتساب المزيد من المهارات وذلك لصالح كل منّا - المدرب والمتدرب - فضلًا عن تحقيق صالح المنظمة أو الشركة التي تريد لنا التقدم والرقي الوظيفي، والاستفادة المادية والمعنوية، جنبًا إلى جنب استفادتها كمنظمة أو شركة.. لأن العنصر البشري هو رأس مال المنظمة أو الشركة الحقيقي، فعن طريقه يتم تقديم السلعة أو الخدمة ذات الجودة العالية، والتي يتحقق من وراء بيعها الأموال التي يتقاضى من خلالها الموارد البشرية رواتبهم وأجورهم، والمزايا العينية الأخرى.. واكتساب المدرب ثقة المتدربين لا يتوقف فقط على التواضع، والجانب اللين في التعامل، بل يسبق هذا الكفاءة والتمكن العلمي، والإلمام الثقافي والمعرفي الذي يشعر المتدربين بأنهم سيستفيدون حقًا من المادة التدريبية.. وأن الوقت الذي سيقضونه في التدريب له ثمن غال.. وذلك يشجعهم على الاستفادة القصوى من البرنامج التدريبي، ويدفعهم إلى التفاعل معه، وهذا ينعكس بالشعور الإيجابي على المدرب أيضًا، ويدفعه إلى إخراج كل ما لديه من معرفة، ونقل خبراته بكل أريحية. - اختبار المتدرب أو المتدربين للوقوف على مدى استفادتهم من البرنامج التدريبي: يجب على المدرب - الرئيس (المشرف) المباشر، أو زميل العمل الأقدم وصاحب الخبرة الكبيرة أن يختبر المورد البشري محل التدريب، ليقف على مدى استفادته من المادة التدريبية التي قدمها له.. وألا يعوّل على نتيجة الاختبار كيلا يزرع الشك في نفس المتدرب.. بل يشعره بأن الاختبار للوقوف على مدى الاستفادة، وتقييم البرنامج التدريبي، وأن يعمل المدرب على تصحيح أي خطأ يكتشفه من خلال نتيجة الاختبار، وأن يتابع أداء المتدرب بعد التدريب.. ويزيد من التوجيهات والإرشادات التي تعين المورد البشري المتدرب على التعامل الفعال مع متطلبات العمل بعد التدريب. استعمال الأسلوب التدريبي الواحد في أكثر من مجموعة ويمكن تبويب أو تصنيف أو استعمال الأسلوب التدريبي الواحد في أكثر من مجموعة استراتيجية لأداء أكثر من مهمة.. «وسوف نتاول الأسلوب الأول في هذا العدد.. ونتبعه بالأساليب الأخرى في العدد اللاحق». الأسلوب الأول: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في مكان العمل وأثناء الدوام الرسمي: طبقًا لهذا الأسلوب المتبع والأكثر شيوعًا في تدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة، يتم تدريب هذه العمالة في مكان عملها، وأثناء دوامها الرسمي، من خلال مدربين من داخل المنظمة يوجهون ويرشدون الموارد البشرية محل التدريب نحو آليات فنية ومهنية للتعامل مع أعمالهم ومهامهم الوظيفية؛ لضمان تحسين الأداء، وجودة المخرجات التي يقدمونها في صورة سلعة أو خدمة... إلخ. والمدربون طبقًا لهذا الأسلوب ينحصرون في الرئيس المباشر (المشرف) للموارد البشرية، وفي الزملاء أصحاب الأقدمية في العمل وذوي الكفاءة المشهودة: • الرئيس (المشرف) المباشر: وتتم عملية التدريب والتعلم هنا عن طريق التوجيه والإرشاد المباشر من الرئيس (المشرف) المباشر للمورد البشري أو الموارد البشرية محل التدريب العاملة داخل المنظمة، ويجب أن يكون لدى الرئيس أو المشرف المباشر إحساس عميق بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، وهي توريث المعرفة النظرية والعملية لمرؤوسيه، وأن تتم عملية التوريث تلك بشفافية واضحة، وروح عالية، مع توصيل المعلومة الصحيحة من دون تعالٍ أو كبر، لتصل إلى وجدان المورد البشري المتدرب قبل عقله، ومن ثم يحدث القبول، وبهذا يتحقق الهدف النبيل من وراء نقل العلم والخبرة من الرئيس إلى المرؤوس، ومن ثم يتحقق الهدف المنشود من وراء العملية التدريبية وهي إكساب المورد البشري أو الموارد البشرية المعرفة، والمهارة، والخبرة اللازمين لتحسين أدائهم، وتطويره، بما يحقق النفع المادي والمعنوي المباشر وغير المباشر للمورد البشري المتدرب، وللرئيس المدرب، وللمنظمة ككل في تحسن جودة السلعة أو الخدمة التي تقدمها. • الزميل الأقدم في العمل، وصاحب الخبرة والكفاءة: إن الخبرة أمر لا يكتسب بين يوم وليلة، بل هي عملية تراكمية، يتدخل فيها عامل الزمن، وعامل الذكاء الفطري، وعامل الرغبة في التعلم، وعامل الرغبة المستمرة في تحسين وتطوير الأداء الذاتي.. فالمورد البشري الذي لديه كل هذه العوامل مجتمعة يكون أهلًا لأن يعلم ويدرب زملاءه الأقل منه أقدمية، والأقل منه خبرة.. وهذا واجب ذاتي عليه؛ قبل أن يكون تكليفًا من رئيسه في العمل.. ونقل الخبرة للزملاء يعود بالنفع على الجميع المتدرب والمدرب، والقسم الذي يعملون به، والمنظمة ككل، ولكي يتم ذلك لابد من نشر ثقافة وروح العمل كفريق واحد منسجم ومتناغم، له أهداف مشتركة يسعى جميع أفراده إلى تحقيقها. إن اشتمال استراتيجية التدريب والتنمية التي تضعها إدارة الموارد البشرية في الشركات والمنظمات على أساليب تدريبية، وتنموية متنوعة ومتعددة لتدريب وتنمية الموارد البشرية؛ يثري من دون شك هذه الاستراتيجية، ويضمن لها احتمالات نجاح وفعالية ذات مؤشرات مرتفعة.. فكما هو معلوم في كل المجالات العملية وغيرها أن التنوع في الوسائل يتيح الكثير من الفرص الحقيقية أمام المصممين والمعدين للخطط والبرامج للاختيار من بينها.. ومن ثم يتيح إمكانيات أكبر لتحقيق الأهداف المرجوة من وراء هذه الخطط وتلك البرامج. ومن هذا المنطلق أو طبقًا لهذا المنطق أو تلك الحقيقة المعلومة أو المتعارف عليها.. فإن التنوع في الأساليب التدريبية والتنموية؛ يعطي القائمين على تصميم وإعداد استراتيجية التدريب والتنمية فرصة كبيرة للاستعانة بالمناسب والأصلح من هذه الأساليب التدريبية؛ والذي يحقق الأهداف المرجوة من وراء البرامج التدريبية والتنموية .. والتنوع يتيح أيضًا للقائمين على وضع الاستراتيجة إمكانية الاختيار من بين الوسائل التدريبية، فالأسلوب الذي لا يصلح لتوصيل الرسالة التدريبية للموارد البشرية ذات الصفات الخاصة لا يلغي البرنامج التدريبي؛ وذلك لوجود أسلوب آخر يتماشى ويناسب هذه الصفات الخاصة للموارد البشرية المراد تدريبها وتنميتها.. ومما لا شك فيه أن الخبرات الذاتية والقدرات الذهنية والكفاءة العملية المتوافرة في القائمين على تصميم وإعداد استراتيجة التدريب والتنمية للموارد البشرية، تلعب دورًا كبيرًا وحيويًا في نجاح عملية الاختيار بين الأساليب التدريبية والتنموية المتنوعة، ومن ثم تحقيق الأهداف المنشودة والطموحات المرجوة لهذه الاستراتيجية. أساليب التدريب والتنمية المتعارف عليها استكمالًا لما طرح في الجزء (1-2) من أساليب تدريب وتنمية الموارد البشرية .. والتي عرضنا فيه الأسلوب الأول وهو بإيجاز: «الأسلوب الأول: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في مكان العمل وأثناء الدوام الرسمي: طبقًا لهذا الأسلوب المتبع والأكثر شيوعًا في تدريب وتنمية الموارد البشرية العاملة داخل المنظمة، يتم تدريب هذه العمالة في مكان عملها وأثناء دوامها الرسمي من خلال مدربين من داخل المنظمة يوجهون ويرشدون الموارد البشرية محل التدريب نحو آليات فنية ومهنية للتعامل مع أعمالهم ومهامهم الوظيفية؛ لضمان تحسين الأداء وجودة المخرجات التي يقدمونها في صورة سلعة أو خدمة ... إلخ ». الأسلوب الثاني: أسلوب تدريب وتنمية الموارد البشرية في قاعات المحاضرات: طبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، تتم العملية التدريبية للموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة؛ من خلال إلقاء محاضرات في قاعات مجهزة لهذا الغرض في الشركة أو المنظمة؛ يجمع فيها الموارد البشرية المراد تدريبها، ويقوم المدرب أو المدربون بإلقاء المحاضرات المعدة على الموارد البشرية طبقًا للبرنامج التدريبي المعد سلفًا لإمداد الموارد البشرية بمعلومات معينة حول الأعمال التي يزاولونها.. أو معلومات عن موضوع محدد ترى إدارة الموارد البشرية توصيله للموارد البشرية... إلخ. ما هي عوامل نجاح المحاضرة التدريبية؟ لضمان نجاح المحاضرة .. يجب على المدرب (المحاضر) أو المدربين (المحاضرين) أن يضعوا هذه العوامل موضعًا مناسبًا أثناء إعداد المحاضرة، وأثناء إلقاء المحاضرة .. ومن أهم هذه العوامل: • الإعداد المناسب للمحاضرة؛ إذ يجب أن تحتوي المحاضرة على المعلومات المطلوب توصيلها للموارد البشرية المتدربة، من دون حشو لا فائدة منه .. وأن يعدها المدرب ملتزمًا بالمقولة: «خير الكلام ما قل ودل». • يراعي المدرب الفروق الفردية للمتدربين، فيستخدم أيسر الكلام وأشهره تداولًا لتوصيل المعلومات المراد توصيلها، ولا يشق على المتدربين باستخدام الكلمات الفصيحة التي قد لا يفهمها إلا القلة من المتدربين.. وفي ذلك تحقيق الهدف من التدريب. • يستخدم المحاضر (المدرب) الوسائل الإيضاحية، والأمثلة التي تمس الواقع، وفي ذلك إعانة للمتدربين على فهم ما يلقى عليهم من معلومات، قد تكون صماء وتحتاج إلى هذه الوسائل وتلك الأمثلة لتصل إليهم، ويفهمونها. • يستخدم المحاضر (المدرب) أسلوب الاستنتاج، أي يطرح سؤالًا يستنتج من خلال إجابات المتدربين عليه المعلومات المراد توصيلها بعد إضافة ما يلزم إليها.. وهذا الأسلوب يخلق نوعًا من الثقة في نفوس المتدربين، فضلًا على خلق جو آخر من الثقة ما بين المدرب والمتدربين، تفيد كثيرًا في الاستفادة من المعلومات المراد إيصالها للمتدربين، لأن حالة من القبول ستكون سائدة من قبلهم للمحاضر الملقي.. وفي هذا استفادة كبيرة تحقق الهدف المنشود من وراء البرنامج التدريبي. • يستخدم المحاضر (المدرب) أسلوب الإثارة والتشويق أثناء عرض المعلومات، فهذا الأسلوب يجذب انتباه المتدربين، ويجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل هذه المعلومات، ومن ثم الاستفادة منها. • يجب على المدرب أن يخلق جوًا من الود بينه وبين المتدربين، وأن يكون ذو بال طويل في الاستماع إلى استفساراتهم، ولا يسخر من أي استفسار يطرح، ولا يسمح بذلك من مورد بشري متدرب تجاه مورد بشري متدرب آخر.. وأن ينصت للسائل، ويعيره كل اهتمامه، وأن يجيب على السؤال المطلوب مباشرة، من دون لف أو دوران، ويتأكد من وصول المعلومة للسائل كما أراد. التدريب داخل المختبرات.. ما مدى الاستفادة منه؟ طبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، يتم تجهيز مختبرات أو مراكز تدريب داخل الشركة أو المنظمة، أو يتم التعاقد مع مختبرات ومراكز تدريب خارجية إن كانت التكلفة المالية أقل، بشرط أن تكون هذه المختبرات أو تلك المراكز مجهزة بشكل مضاهٍ لأماكن العمل التي تعمل فيها الموارد البشرية محل التدريب، ويقوم المدرب بالشرح النظري والتطبيق العملي لبرنامج التدريب المعد، على أن يقوم كل متدرب بالتطبيق العملية ليكتشف من خلاله مدى الاستفادة من البرنامج التدريبي، ويقف المدرب على حقيقة هذه الاستفادة، مع الأخذ في الحسبان اكتشاف الأخطاء وتصحيحها حتى يطمئن المدرب بأن المتدرب قد أصبح متقنًا للأعمال التي تدرب عليها، والتي تماثل الأعمال التي يقوم بها في الشركة أو المنظمة . أسلوب النموذج السلوكي.. وهذا الأسلوب تلجأ إليه استراتيجية تدريب وتنمية الموارد البشرية في حال الرغبة في تعديل سلوكيات سلبية لدى الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة وإكسابها سلوكيات إيجابية بديلة .. إذ لا يخلو مجتمع من وجود سلوكيات سلبية في أفراده، والموارد البشرية في أي منظمة أو شركة لا تخلو من وجود سلوكيات سلبية؛ يجب على استراتيجية التدريب والتنمية معالجتها.. وتتم عملية المعالجة طبقًا لأسلوب النموذج السلوكي بطرق عديدة .. منها استخدام البرامج المصورة عن طريق الفيديو (الميديا)؛ وذلك بعرض مشاهد تمثيلية مصورة، يعرض من خلالها على الموارد البشرية المتدربة بعض السلوكيات السلبية في مجال التعامل مع الآخرين.. ثم بعد العرض يتم مناقشة هذه السلوكيات في إطار حوار مفتوح بين المدرب والمتدربين، والاستماع إلى آرائهم حول معالجة هذه السلوكيات السلبية والتخلص منها، وما هي الطرق والوسائل المعينة على ذلك .. وما هي السلوكيات الإيجابية التي يجب التحلي بها، واستبدال السلوكيات السلبية .. أسلوب المصارحة..مناقشة وتعديل سلوك المواد البشرية يقوم أسلوب المصارحة على محور أساسي، وهو مناقشة وتعديل سلوك الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة .. وطبقًا لهذا الأسلوب تقوم إدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتنمية– بتنظيم لقاءات دورية بين الموارد البشرية محل التدريب (المتدربين) في قاعات خاصة، ولمدة زمنية محددة .. وتقوم بتخصيص موجه مشرف ومقيِّم .. يطلب هذا الموجه من المتدربين أن يناقش بعضهم سلوك بعض بكل صراحة وشفافية.. ويقوم الموجه بمنع حدوث أية مشاحنات بين المتدربين، وأيضًا يقوم بمتابعة المناقشات، وتسجيل ملاحظاته .. ويتضح من هذا الأسلوب عدم وجود مدرب، ولا مادة تدريبية .. إذ يعتمد على مبدأ المكاشفة والمصارحة بين المتدربين أنفسهم، في محاولة تعديل كل منهم لسلوك سلبي لديه، وإحلال سلوك إيجابي مفيد محله .. مزايا أسلوب المصارحة: • يمكن المتدربين من فهم سلوك كل منهم للآخر. •يمكن إدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتنمية – من فهم سلوك المتدربين عندما يتعرضون لضغط نفسي ناتج عن مصارحة ومكاشفة كل منهم لسلوك سلبي يتوافر في كل فرد أو متدرب فيهم؛ وذلك من خلال ردود أفعال كل منهم. •إتاحة الفرصة لكل متدرب لتعديل السلوك السلبي المتأصل فيه أو المكتسب، عن طريق اكتساب النقيض الإيجابي له.. فالمصارحة القائمة على أن ليس هناك إنسان بدون عيوب تسهل من عملية تقبل النقد أو المكاشفة. • يتيح أسلوب المصارحة للمتدرب اكتساب مهارة التعامل والتواصل مع الآخرين، فالمتدرب الذكي هو من يصارح زميله بسلوك سلبي فيه بكل رقي وأدب، وإبداء الحرص الظاهر على استئصال هذا السلوك السلبي حبًا لزميله. • فهم المتدرب لذاته من خلال الآخرين .. فما من إنسان يرى حقيقة نفسه بشكل كامل، فالإنسان مرآة لأخيه.. وليس هناك من بشر يرى كل عيوبه. عيوب أسلوب المصارحة: • صعوبة تقييم نتائج الاستفادة من أسلوب المصارحة، إذ يصعب تقييم مدى استفادة المتدربين الحقيقية والتي يدل عليها تعديل سلوكهم أو عدمه، أو تعديله بنسبة ما.. فقد يتظاهر بعض المتدربين بقبول آراء زملائهم المتدربين ولكن في حقيقة الأمر تراهم غير مقتنعين بهذه الآراء، ويروا في أنفسهم أن هذه العيوب أو السلوكيات السلبية التي وسموا بها لا أساس لها في داخلهم. •قد تكون هناك مشكلة في إقناع بعض المتدربين بأسلوب المصارحة والمكاشفة، لصعوبة تقبل ذلك لديهم نفسيًا .. فقد ينفعلون ويغضبون ويتشاكسون مع من يوجه لهم نقدًا من زملائهم .. ولا يستطيع الموجه من إعادة الهدوء إليهم، ولا يستطيع أيضًا إقناعهم بالتفاعل الإيجابي من أجل تعديل سلوك سلبي لديهم ؛ وأن ذلك في مصلحتهم، ومصلحة العمل.. مما يفسد اللقاء، وتتكبد الشركة أو المنظمة تكاليف مالية من دون عائد. • قد يقتنع فريق من المتدربين أثناء اللقاء بكل ما يصارحون به من سلوكيات سلبية متوافرة لديهم.. ولكن عند عودتهم وممارستهم للعمل لا يظهر أثر لهذا الاقتناع الوقتي.. إذ إن الطبع يغلب التطبع في بعض أو في كثير من الأحيان حسب الظرف والحالة . ماذا عن أسلوب التدريب والتنمية بالبرمجيات؟ وطبقًا لهذا الأسلوب التدريبي تتم عملية التدريب من دون مدرب، إذ تلجأ إدارة الموارد البشرية في المنظمة أو الشركة إلى إدارة تكنولوجيا المعلومات والبرمجة (IT) لعمل مادة تدريبية خاصة تتكون من مجموعات من الأسئلة، بحيث يكون لكل سؤال عدة إجابات يختار منها المتدرب الإجابة الصحيحة، وفي حال فشله في اختيار الإجابة الصحيحة يكون هناك إمكانية لعرض الإجابة الصحيحة، وعرض أسباب صحتها، وكذلك عرض أسباب عدم صحة الاختيارات الأخرى.. ويوفر هذا الأسلوب التدريبي للمتدرب العديد من المزايا .. أهمها: اكتساب مهارة التفكير العميق.. إذ في الغالب تكون الإجابات الخاصة بكل سؤال متشابهة للحد الذي يحتار فيه المتدرب بين الإجابات .. مما يفرض عليه التفكير العميق حتى يتوصل إلى الإجابة الصحيحة أو الإجابة الأصح، وفي هذا تعويد للمتدرب على التفكير العميق أثناء القيام بعمله داخل المنظمة أو الشركة، والتفكير العميق يعود المتدرب على عدم التشتت والتركيز الشديد فيما يقوم بأدائه من أعمال. ترسيخ المعلومات في ذهن المتدرب نتيجة لاستخدام أسلوب التفكير أكثر من مرة في كل إجابة مطروحة لاختيار الإجابة الصحيحة. أسلوب التدريب والتنمية باستخدام الحاسب الآلي.. يعتمد أسلوب التدريب والتنمية باستخدام الحاسب الآلي على قيام المدرب بإعداد المادة التدريبية، وتخزينها على أجهزة الحاسب الآلي المعدة للمتدربين في قاعة التدريب، أو توزيع المادة التدريبية من خلال وسائل التخزين الخارجية على المتدربين.. ثم يقوم كل المتدربين بمتابعة شرح المدرب من خلال أجهزة الحاسب الآلي المسجل عليها المادة التدريبية، ويحتفظ المتدرب بنسخة من هذه المادة التدريبية لدراستها، والرجوع إليها عند الحاجة .. ويفيد هذا الأسلوب في حالة التعريفات النظرية، أي تكون المادة التدريبية نظرية أكثر منها في حالة المادة التدريبية العملية .. وإن كان ذلك لا ينفي استعمالها في الجانب العملي أيضًا من خلال البرمجيات الخاصة بذلك .. وغني عن البيان أن استخدام الحاسب الآلي في العملية التدريبية بدلًا من الشرح على السبورة، أو الشرح من خلال وسائل الميديا، هذا الاستخدام يوفر الكثير من الوقت والجهد والدقة في المتابعة، كذلك بقاء المادة التدريبية التي تدرب عليها المتدرب معه للدراسة والمراجعة مفيد جدًا من ناحية الاستفادة الفعلية من البرنامج التدريبي.. وفي هذا الأسلوب التدريبي يقوم المدرب بعرض المادة التدريبية من خلال الجداول والنص والرسومات البيانية وغيرها من الوسائل الإرشادية الكثيرة التي توفرها تقنية البرمجيات المستخدمة على الحاسب الآلي. أسلوب المباريات الإدارية.. وطبقًا لأسلوب المباريات الإدارية لتدريب وتنمية قيادات الإدارة العليا في المنظمة أو الشركة أو المؤسسة، تقوم الهيئة المشرفة على التدريب والتنمية في إدارة الموارد البشرية.. بتقسيم المتدربين من قيادات الإدارة العليا إلى مجموعتين، كل مجموعة تمثل فرضًا إدارة لشركة ما .. وتعطي لأعضاء كل مجموعة معلومات شاملة عن ظروف عمل الشركة التي يمثلونها، لتقوم كل مجموعة بتوزيع الأعمال والاختصاصات والمهام بين أفرادها، وتقوم المجموعة بتحديد أهدافها والسياسات التي ستنتهجها في عملية اتخاذ القرارات التي تخص الشركة التي يمثلونها فرضًا. وتتم المباراة بين الإدارتين أو المجموعتين على عدة جولات، إذ يقوم أعضاء كل مجموعة مستخدمين المعلومات المعطاة لهم سابقًا .. باتخاذ القرارات المناسبة التي يرونها، ومراجعة قراراتهم التي اتخذوها في الجولات السابقة، وتعديلها إذا رغبوا في ذلك .. وتقوم الهيئة المشرفة بحساب نتيجة كل قرار لكل مجموعة بناء على معايير موضوعة مسبقًا، ثم تخبر المجموعة المتدربة بالنتيجة.. وتعطى المجموعة المتدربة فرصة إعادة دراسة الموقف مرة ثانية واتخاذ قرارات جديدة إن رغبت في ذلك .. وتستمر المباراة في جولات متتابعة حتى تعلن النتيجة النهائية للمباراة التي تفوز فيها المجموعة التي حصلت على أعلى نقاط في كل جولة.. وتتم عملية التقييم النهائية، ويتم شرح الأخطاء لتفاديها عند الممارسة الحقيقية والفعلية داخل المنظمة أو الشركة . أسلوب الإدارة المتعددة لتدريب وتنمية قيادات الإدارة الوسطى والتنفيذية وطبقًا لهذا الأسلوب التدريبي، تتم مشاركة أعضاء الإدارة الوسطى، والإدارة التنفيذية للإدارة العليا في عملية التخطيط، والتشاور في إدارة بعض المهام والأعمال.. ومن خلال هذه المشاركة وذاك التشاور فيما بين الإدارة العليا والإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية تتاح الفرصة الحقيقية للمستوى الأوسط والمستوى التنفيذي للاحتكاك المباشر والاستفادة من الإدارة العليا في كيفية الإدارة، وآلية اتخاذ القرارات.. وفي ذلك تدريب فعلي، وتنمية حقيقية لأعضاء الإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية.. هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى تتيح هذه المشاركة للإدارة العليا الحكم الفعلي والواقعي على الكفاءات المتوافرة في الإدارة الوسطى والإدارة التنفيذية، ومن يستحق منها بالفعل الترقي والتقدم الوظيفي.. واستفادة المنظمة أو الشركة منها، واعتمادها عليه في أعمالها الحالية والمستقبلية. أسلوب المهمات الفردية..الأداء بشكل منفرد وطبقًا لهذا الأسلوب تتم العملية التدريبية عن طريق إسناد القائمين على عملية التدريب والتنمية لموظف أو عامل ما من الموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة.. عملاً ما أو مهمة ما أو القيام بأعمال وظيفة ما لمدة محددة، ويقوم بأداء ما يطلب منه بشكل منفرد وبحرية كاملة، ومن دون مساعدة من أحد زملائه .. ثم يتم تقييم أدائه لهذا العمل أو تلك المهمة، ومناقشته في الأسباب والوسائل التي اتبعها في أداء هذه المهمة أو العمل والاستماع لكل ما يسوقه ويطرحه، ثم بعد ذلك يتم تصحيح الأخطاء إن وجدت، وتدريبه على الأداء الصحيح الفعال، والذي سيتبعه في أداء أعماله أو مهامه الفعلية التي يقوم بها أو الأعمال والمهام الجديدة التي سيكلف بها بناء على ما أبدى من كفاءة .. وهذا الأسلوب يقوم على استخراج كل ما لدى المورد البشري من خبرة ومهارة وكفاءة، إذ يعطي له القائمون على عملية التدريب والتنمية كامل الحرية في ذلك، ثم يتم جبر الكسر أو استكمال النقص أو معالجة الأخطاء والقضاء على مواطن الضعف التي تظهر من خلال الأداء التجريبي الذي يقوم به المورد البشري، وهذا الأسلوب التدريبي يبدو مقنعًا للمورد البشري، إذ يتيح له أولًا إخراج كل ما لديه، مما يجعله يتقبل الجديد الذي لم يعرفه سابقًا، أو يتقبل المهارة الأنسب لأداء العمل، وهذا التقبل والارتياح من دون شك يلعبان دورًا كبيرًا في رفع روحه المعنوية، مما يدفعه للاستفادة القصوى من برنامج التدريب الذي سيخضع له لرفع كفاءته أكثر، وتنمية وتطوير وتحسين أدائه في العمل. التنقل المؤقت بين الوظائف لتدريب وتنمية الموارد البشرية مما لا شك فيه في عصرنا الحالي أن الموظف أو العامل أو القيادي ؛ الذي يستطيع أن يتعامل مع أكثر من عمل أو مهمة غير عمله الأصلي داخل المنظمة أو الشركة، هذا الموظف أو العامل أو القيادي ستكون فرصته في الاحتفاظ بوظيفته أكثر من غيره .. فهو يتقن أكثر من عمل؛ مما يوفر على المنظمة أو الشركة أموالًا كانت ستنفقها في حال غياب موظف لأي سبب طارئ.. فإيجاد البديل الذي يستطيع أن يملأ فراغ الموظف الغائب أمر ضروري للغاية للمنظمة أو الشركة التي تعمل دائمًا على عدم تأثر العملية الإنتاجية الشاملة بحالات طارئة أو غير طارئة.. وهذا يعد من أهم مؤشرات النجاح للقيادات سواء العليا أو الوسطى أو التنفيذية .. وبناء على ذلك يلجأ القائمون على عملية التدريب والتنمية للموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة إلى الأسلوب التدريبي الذي يعتمد على التنقل المؤقت للموارد البشرية بين الوظائف والأعمال داخل المنظمة أو الشركة .. وطبقًا لهذا الأسلوب يقوم القائمون بعملية التدريب والتنمية بتكليف الموارد البشرية العاملة في مستوى واحد بتبادل الوظائف لمدة محدودة، ويتم التدريب عليها وممارستها بشكل عملي إلى أن يكتسب المهارة العملية في مزاولتها، وفي خلال المدة الزمنية المحددة، ثم يقيم من خلال المتابعة المستمرة، ويتم شرح الأخطاء التي وقع فيها، وكذلك الأخطاء التي قد يقع فيها عند الممارسة الفعلية لمهام هذه الوظيفة أو الأعمال في حال كلف بالقيام بها لأي سبب كان.. وبذلك تضمن المنظمة أو الشركة وجود من يسد الفجوة، أو يملأ الفراغ، ويؤدي العمل على الوجه المنشود، من دون التعرض لأية خسائر مادية أو معنوية قد تتعرض لها المنظمة أو الشركة في حال لم تجد من يقوم بهذه الأعمال عند الحاجة لذلك.

الاثنين، 23 أبريل 2018

كل ما تود معرفته عن الاستثمار بالشركات الناشئة في الشرق الأوسط في 2017

كل ما تود معرفته عن الاستثمار بالشركات الناشئة في الشرق الأوسط في 2017

كشف تقرير جديد صادر عن شركة ماغنيت حول التمويل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والاستثمار في الشركات الناشئة عن أن السنة الماضية كانت قياسية من حيث الأرقام المسجلة.
شهد العام المنصرم صفقات استثمارية بلغت قيمتها 560 مليون دولار في 260 من الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ومن أبرز ما توصلت إليه شركة ماغنيت في تقريرها حول التمويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2017، ما يلي:
  1. لمحة عامة عن التمويل:
سجل الربع الرابع من حيث قيمة الاستثمار وصفقات الشركات الناشئة إنجازا قوياً في نهاية عام 2017.،علماً بأن التقرير ركز في العام 2017 على الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستثنياً تركيا وإيران، حيث تبرز البيانات النقاط التالية:
  • شهد العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 65٪ في الاستثمارات أي ما قيمته 410 مليون دولار (باستثناء سوق دوت كوم وكريم)، وهو رقم قياسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • أبرمت المزيد من الصفقات في عام 2017 مقارنة مع أي عام سابق عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • شهد عام 2017 رقماً قياسياً في الربع الثاني والثالث والرابع من حيث مبالغ الاستثمار وعدد الصفقات
  • استحوذت أعلى 10 استثمارات على 349 مليون دولار، أي ما يقرب من 60 في المائة من تمويل عام 2017
  • شملت أعلى 5 استثمارات 150 مليون دولار في كريم و 90 مليون دولار في ستارزبلاي العربية و 41 مليون دولار في فيتشر” Fetchr”و 20 مليون دولار في بي تابز “paytabs” و 12 مليون دولاراً في وي غو “wego”
وصرح فيليب بحوشي ، مؤسس شركة “ماغنيت” أن الاستثمار يواصل نموه عبر كافة مراحل دورة التمويل. وفيما يتعلق بالاتجاهات العامة، أشار إلى أن” عام 2017 سجل رقماً قياسياً لعدد الصفقات التي أبرمت والمبالغ المستثمرة، باستثناء كريم وسوق دوت كوم. ” وأضاف “هذه أخبار إيجابية وينبغي أن تبث الثقة في جميع أنحاء السوق لعام 2018. ونحن نتوقع أن نرى استمراراً لهذا الاتجاه على مدار العام. ”
  1. توزیع الاستثمارات:
أجرت شرکة ماغنيت بحثها بالاعتماد على التوزيع الجغرافي والصناعي الذي تنتمي إليه الشركات ومقارنة عام 2017 بالعام الذي سبقه:
  • شهد العام الماضي احتفاظ كل من التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية بموقعيهما على رأس الصفقات الاستثمارية بنسبة 11.9٪ من جميع الصفقات.
  • سجل قطاعي التغذية والمشروبات أعلى نسبة زيادة بمعدل 3٪ في تدفق الصفقات خلال عام 2017.
  • تشكل الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية أيضا 3 من أكبر 10 استثمارات في عام 2017 – Paytabs (20 مليون دولار)، وسوق المال Souqalmal (10 ملايين دولار)، ووحيد Wahed (7 ملايين دولار). كما ما زال قطاعي خدمات النقل والإمدادات الفائزين الكبيرين مع كريم (150 مليون دولار)، وفيتشر Fetchr (45 مليون دولار)، و Wego (12 مليون دولار).
  • احتفظ سوق دولة الإمارات العربية المتحدة بهيمنته بنسبة 70٪ من مجمل المبالغ الاستثمارية و 37٪ من الصفقات (باستثناء الإستثمار بشركة “كريم” بقيمة 150 مليون دولار).
  • سجلت المملكة العربية السعودية أكبر زيادة في الاستثمارات بنسبة 4٪ مقارنة بعام 2016، على الرغم من انخفاض عدد الصفقات بنسبة 3٪.
  • شهدت الشرکات الناشئة في لبنان أکبر نسبة انخفاض من حيث مبالغ الاستثمار، بانخفاض قدره 12٪ عن عام 2016.
  • شهدت الکویت أکبر زیادة في الصفقات المالية بنسبة 3٪ مقارنة بعام 2016.
في تقريرها لعام 2017، أشارت شركة ماغنيت إلى أنه تم استثناء الإستثمارات في الشركات الناشئة التركية والإيرانية من حساباتها لهذا العام حيث ركز التقرير على بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقط. وتتطلع شركة “ماغنيت” إلى توسيع نطاق مقترحاتها عبر نشر تقارير إضافية في الأشهر المقبلة لتغطية مناطق جغرافية إضافية تتزامن مع توسع منصتها.
  1. نشاط رأس المال المغامر\الاستثماري وصفقات البيع\الخروج:
شهد عام 2017 استمرار نشاط مؤسسات الاستثمار المنزلي القائمة، فضلا عن ظهور لاعبين جدد في مشهد الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
  • بعد إطلاق صندوق فالكون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 500 شركة ناشئة شكلت رأس المال المغامر الأكثر نشاطاً من حيث عدد الصفقات المبرمة،حيث نشرت استثمارات في أكثر من 30 شركة ناشئة في جميع أنحاء المنطقة، وقد تبع ذلك Middle East Venture Partners بمعدل 14 صفقة والتي أعلنت أيضا عن إطلاق صندوقها الجديد  MEVF III  في عام 2017 بقيمة 250 مليون دولار
  • جاءت مؤسسات التمويل السعودية في الصدارة مع شركة RAED Ventures (8) ومشاريع أرامكو السعودية عهد (8) وصندوق الرياض تقنية (5) ومشاريع Vision Ventures (3) التي تستثمر بنشاط في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • بالنظر إلى أفضل 10 استثمارات، ساهمت شركات رأس المال المغامر بشكل ملحوظ مع شركة بيكو كابيتال في 4 من أكبر الصفقات، يليها Middle East Venture Partners في 3 صفقات.
  • لم تشهد صفقات البيع تباطؤاً في عام 2017، حيث شهد 20 صفقة بما في ذلك الإستحواذ على سوق دوت كوم من قبل أمازون، والإستحواذ على نامشي بنسبة 51٪ من قبل إعمار مولز، فضلاً عن استحواذ شركة ديلفري هيرو على كارياج Carriage.
وأضاف بحوشي  : “لقد كان من الرائع أن نشهد ظهور مستثمرين جدد على المستويين الإقليمي والدولي فى مجال الشركات الناشئة، مما أدى إلى ضخ رأس المال للمنطقة التي في أمس الحاجة إليه. وقد رأينا مشاركة أكبر من قبل مكاتب الأسرة، و”الملائكة” الأفراد والشركات الفردية، وكثير منهم سعوا إلى إطلاق المسرعات والحاضنات في عام 2017، وكذلك إقامة شركات رأس المال المغامر “.
إن عام 2017 يشكل علامة مرجعية للمنطقة، و بحوشي واثق من أنه في عام 2018 سوف نستمر في رؤية العديد من تحطم للأرقام القياسية. “نحن نتوقع من شركات رأس المال المغامر/ الاستثماري الحالية أن تضخ أموالاً جديدة من تلك التي تم جمعها حديثاً، ونحن نتوقع استمرار ظهور لاعبين مؤسسين جدد في المنطقة، كما نتوقع أن تواصل الحكومات والهيئات التنظيمية أن تلعب دوراً نشطاً في تسهيل وتعزيز مبادرات الابتكار في جميع أنحاء المنطقة”.
وبخصوص ماغنيت،أشار أيضا أن “2018 هو عام مهم جداً لمنصتنا حيث دقة البيانات هي في صلب عملنا. وسوف تستمر شركة ماغنيت في تطوير علاقات قوية مع المستثمرين والبيئة الحاضنة للشركات الناشئة لضمان مواصلة عملية تحديث البيانات وتوفيرها. يسرنا أن نعزز هذا الرسم البياني عبر نسخة تفصيلية ومعمقة من هذا التقرير بما في ذلك التحليلات والرؤى المتاحة وذلك للأعضاء المشتركين بالمنصة،كما نتطلع إلى إطلاق موقع جديد في وقت لاحق من هذا الشهر والذي سيعمل على تزويد الأدوات والوظائف لدعم المستخدمين”.

العالم والذكاء الاصطناعي

هذا هو عنوان جلسة النقاش في مؤتمر إندكس للمطورين، والتي شارك فيها خبراء رائدين في مجال الذكاء الاصطناعي من أمازون، وآي بي إم، وجوجل، وفيسبوك لمناقشة الآثار التقنية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. وهذه المقالة تلخيص لأهم ما دار فيها.
قبل نصف قرن تقريباً، مر الذكاء الاصطناعي بحقبة تسمىAI Winter  وهي فترة انخفاض التمويل والاهتمام بأبحاث الذكاء الاصطناعي، والأسباب كثيرة، لكن جميعها تعود إلى أن الذكاء الاصطناعي خيب توقعات الناس الغير واقعية في تلك الفترة. إلا أنه تجدد الاهتمام بالمجال وتقدم بشكل ملحوظ منذ نصف العقد الماضي، ومن أهم التطورات التي حصلت خلال سنة 2017 هي توفر أدوات تعلم الآلة (مثلPyTorch، وTensorflow، وCaffe، و (AlexNetوسهولة استخدامها. كما أن قدرة الأجهزة الحاسوبية وسرعتها تطورت بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى أن الشركات المزودة للحوسبة السحابية وفرت خدمات متضمنة للذكاء الاصطناعي جاهزة لاستخدام المطورين. كل هذه الأسباب كانت كافية للتقليل من عوائق تعلم الذكاء الاصطناعي وتطبيقه.
 
 
 
 
كما تم مناقشة الأسباب وراء توفر الحلول المذهلة التي نراها الآن، وهي نتيجة تطبيق خوارزميات قديمة على حواسيب متقدمة، بالإضافة إلى استخدام طرق مبتكرة لتحسين الخوارزميات الموجودة، بغرض الوصول لنتائج أفضل، كتقنية Patch Normalization التي ساهمت في تسريع عملية التعلم أو التدريب (Training) بجانب تطور المعالجات الحاسوبية، كما يرى البعض بأن تطور الخوارزميات في ذاتها أو آلية عملها له أثر أكبر من تطور سرعة المعالجات وقدرتها.
 
 
 
 

كيف يستفيد صاحب براءة الاختراع والشركات العملاقة من الفكرة؟

تُعتبر براءات الاختراع بمثابة النُوى التي تُبنى حولها الابتكارات والتقنيات المختلفة التي تظهر يوميا في العالم، أي أنها الأساس الذي لا يقوم أي تطور إلا عليه. وبالرغم من مشاهدتنا المستمرة لشركات كبيرة تقدم أبرز التقنيات والاختراعات، إلا أن هذا لا يعني أن الشركات نفسها هي صاحبة الفكرة.
فربما نجد الكثير من براءات الاختراع جاءت عن طريق الصدفة من فكرة شخص مختلف أو عن طريق تقديم هذا الشخص فكرته للتبني من الشركات، وربما نرى بعض الشركات أحيانا تحاول توفير مكان لتنمية الأفكار وجذب أصحاب الأفكار المختلفة لها.

كيف تستفيد الشركات من براءة الاختراع؟

تجعل الشركات العملاقة من نفسها ملاذا لتطوير الأفكار، فتعمل على القيام بأي خطوة من أجل الحصول على فكرة معينة يُمكن أن تكون أساسا لتقنية مميزة قادمة في المستقبل. لكن التعامل مع براءات الاختراع ينقسم لجزئيين مختلفين، حيث أن الشركات الكبيرة تتعامل مع بعض المواقف بالتبني أو محاولة الحصول على براءة الاختراع لنفسها مبكرا، أو الاستحواذ عليها لاحقا بعد نموها، وهذا السبب يأتي كناتج لعدم ايمان شركات محددة بفكرة ثم أثبتت نجاحها، مثلما حصل مثلا مع تطبيق واتساب ورفض فيسبوك للفكرة ثم قيام الشركة بشرائه بصفقة قياسية بعد نجاحه.

تبني الأفكار ومرحلة الحضانة

ربما يملك أحد الأشخاص فكرة محددة وليس لديه المقدرة على تنميتها للواقع، فيقوم بعرضها على غيره للحصول على تمويل للفكرة. لكن هذا الأمر يجعل صاحب الفكرة في موقف صعب، حيث أن أغلب الشركات أو المؤسسات الممولة تطلب جزءاً للمشاركة في المشروع، فيما تطلب شركات أخرى الحصول على امتياز لاستخدام الفكرة وهو الأمر الذي يجعل المبتكر أو صاحب براءة الاختراع يفكر بين الرضوخ لقرارات الشركات أو نسيان فكرته ووضعها في مكان لا يُمكن الوصول إليه، أو حتى بيعها بشكل كامل بسعر بسيط والابتعاد عنها.
هذا الأمر يحصل مع الكثير من الشركات، فبالرغم من أن استفادة صاحب الاختراع ستكون أقل، إلا أنه سيتمكن من إظهار فكرته للعالم وجعلها حقيقية واقعية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك برنامج مايكروسوفت Azure IP Advantage program الذي تُتيح من خلاله الشركة للمستخدمين من وضع وتطوير براءات اختراعهم بشرط حصول الشركة على ترخيص لاستخدامها، وهذا الأمر بمثابة مشاركة كاملة في الفكرة.

شراء التقنيات بعد نضوجها

الطريقة الأخرى لاستفادة الشركات من براءة الاختراع مختلفة قليلا، حيث نرى بعض البراءات التي لا تجد ترحيب من الشركات أو أن أصحابها لديهم قدرة على تطويرها، مما يجعل إمكانية تطوير الفكرة ذاتيا أمرا رائعا للمبتكر. لكن هذا الأمر في الكثير من الأحيان ينتهي باستحواذ الشركات الكبرى على الفكرة لبناء تقنيات أخرى عليها، وهو ما شاهدنا شركة آبل تقوم به كثيرا في مسيرتها.
وفي حال استمرار صاحب الفكرة بالعمل ذاتيا، فإن الشركات الكبرى التي ترغب بالاستفادة من التقنية تعمل بالكثير من الأحيان على التضيق على صاحبها. وهو الأمر الذي شاهدناه مع فيسبوك وسنابشات، حيث أن فيسبوك قامت بشراء تطبيقي واتساب وانستاغرام ثم قررت الاستحواذ على سنابشات الذي يحظى بالكثير من الاهتمام بين الشباب، لكن الأمر انتهى برفض قاطع من مؤسس سنابشات، الأمر الذي جعل فيسبوك تقوم بنسخ أهم خصائص التطبيق ضمن تطبيقاتها المختلفة مما جعل سنابشات تعيش تراجع كبير في استخدامها. وبالرغم من أن هذه الأمور لم تكن تحدث بصورة مشابهة سابقا، إلا أنها أصبحت موجودة بكثرة حاليا بسبب التطور الكبير في تفاصيل بناء براءات الاختراع، حيث أن حرفا واحدا ممكن أن يجعل الأمر مختلفا قضائيا.
ختاما
في النهاية، يُمكن لصاحب براءة الاختراع الاستفادة من فكرته بشكل ذاتي، لكن الاستفادة ستمُر بتطور بطيء مقارنة مع ما تقدمه الشركات الكبرى من خدمات وتقنيات تساعد على تطور الفكرة، مما يضع المبتكر بين خياري التطوير الذاتي أو مشاركة الشركات العملاقة في فكرته.

5 اسباب قد تقنعك بالعودة للقراءة بدلاً من المشاهدة

صحيح أن المحتوى المرئي يزدهر يوماً بعد آخر، وأن صنّاعه يتفنون أكثر في إنتاج فيديوهات مميزة تعطي المعلومة والفائدة في قالب سهل الاستيعاب، خفيف الهضم، مدعوم بما يساعد المرئ على الاستمرار في المشاهدة بدون ملل، فالمحتوى المرئي بجميع أشكاله (فيديوهات قصيرة وطويلة وبث مباشرة وغيرها …الخ) قد أصبح إحدى سمات عصر الانترنت.
لكن عنصر التشويق والإثارة المذكور آنفاً هو في حد ذاته مشكلة بجانب كونه ميزة وفائدة، فهو يغري الجالس أمام شاشة الحاسوب أو الهاتف على الاستمرار أكثر وقضاء وقت أطول، فبدلاً من أن يقضي عدة دقائق في قراءة بعض المحتوى النصي؛ تجده هناك في ساحة اليوتيوب يقضي ساعة أو أكثر بدون أن يشعر بالوقت، و (عدم الشعور) في حد ذاته مشكلة.
اليوم لن نتحدث عن فائدة مشاهدة المعلومة بدلاً من قراءتها، فلست بحاجة لأن تقرأ أي مقالة عن ذلك، فأنت تدرك بنفسك الفرق الكبير بين المشاهدة والقراءة، بل سنتحدث عن العكس من ذلك، عن الأسباب التي قد تجعلك تفضل القراءة بدلاً من المشاهدة، العودة إلى النشاط الأصلي الذي مارسه الإنسان منذ قديم الأزمان، لا أدري هل ستكون الأسباب التي سأذكرها لك الآن مقنعة أم لا، لكن على الأقل إقناعك سيكون أسهل من إقناع الآخرين المتواجدين الآن في متاهات اليوتيوب، فقراءتك لهذه المقالة الآن يعني أنك لازلت وفياً للكلمة والسطر والفقرة.

1. الوصول للمطلوب مباشرة

ثلاثة فقرات كاملة في الأعلى أنت قادر على تجاوزها ببساطة والوصول لهذه الفقرة، يمكن أن تجري مسحاً سريعاً بعينيك على بنية المقالة وتصل لما تريد أن تعرفه بالضبط، أو تمر سريعاً على المحتوى حتى تصل للنقطة الأكثر أهمية بالنسبة لك ثم تقرأها بعناية قبل أن تمضي في حال سبيلك، هذا هو الوضع مع المحتوى النصي، لكن الأمر ليس كذلك مع المحتوى المرئي.
طريقة تلقي المعرفة من الفيديوهات هي الطريقة الخطية (Linear)، بمعنى أنه يجب عليك أن تسلك الطريق من البداية حتى تصل لما تريد معرفته، قد تضطر للاستماع لما تعرفه بالفعل ومشاهدة ما رأيته سابقاً على أمل أن تجد الجديد أو تصل للنقطة الموعودة عبر تلك العناوين البراقة.
ولأجل هذه المشكلة حاول مهندسو اليوتيوب إيجاد بعض الحلول، منها خاصية (الاستعراض السريع) التي تتيح لك معرفة صور مقتطفة من الفيديو حين تمرر مؤشر الماوس على شريط التشغيل، بحيث تتعرف بشكل تقريبي على المَشاهد القادمة قبل الوصول إليها.
هنالك طريقة أخرى من خلالها يساعد صانع المحتوى وصاحب الفيديو على تقسيم الفيديو الخاص به ووضع عناوين فرعية تساعد المُشاهِد للوصول لما يريد وتجنب ما لا يريد، وذلك عبر كتابة الوقت الخاص بكل قسم في صندوق الوصف أسفل الفيديو، وحين النقر على الرابط سيذهب مباشرة للجزء الذي يريد.
لكن رغم تلك الحلول لايزال المحتوى النصي والمقالات هي الأفضل لمن يريد معرفة شيء محدد داخل المحتوى، من قد لا يجد الكثير من الوقت لمشاهدة فيديو طوله 10 دقائق وهو يريد معلومة قصيرة قد يتحصل عليها في نصف دقيقة من صفحة هنا أو هناك.

2. تذهب إليه ولا يأتي إليك

قوقل يوفر خاصية البحث عن المحتوى، وأيضاً يوفرها اليوتيوب، لكن الأخير يتم البحث فيه عن المحتوى المرئي المنشور داخل المنصة فقط، وهنالك أشخاص كُثُر يبحثون فيصلون لما يريدون عبر مستطيل البحث أعلى الموقع، لكن الغالبية العظمى من الفيديوهات التي نشاهدها أتت إلينا دون أن نبحث عنها مسبقاً، فما أن تنتهي من مشاهدة الفيديو المطلوب إلا ويقفز إليك أخواته من الفيديوهات بعناوين براقة كلٌ يطلب الوصال مع عينيك واستغراق جزء من وقتك.
قد تدخل اليوتيوب وفي نيتك أن تشاهد فيديو قصير يدلك على تطبيق هاتفي أو موقع خدمي، لكنك للأسف تقع في مصيدة اليوتيوب الذي ينجح في تحويل تلك الدقائق إلى نصف ساعة أو ساعة كاملة من وقتك، والسبب هو أن المحتوى في اليوتيوب يأتي إليك، بينما في المحتوى النصي: أنت من تذهب إليه.
نحن نستخدم قوقل للبحث عن المحتوى النصي الذي نريد، نصل إليه، نقرأ ما نريد منه، ثم ننطلق في حال سبيلنا، هكذا ببساطة، لكن في اليوتيوب السيناريو مختلف: تفتح الموقع، تجد فيديوهات مغرية لا تتحمل إلا أن تنقر عليها وتشاهد بعضها، وكل فيديو يأتي بصديقه إليك، تتوافد المقاطع أمام عينيك واحدة تلو الأخرى، ثم لا تدرك إلا وقد ضاع الكثير من وقتك، وتستمر المأساة.

3. بعيداً عن العناوين البراقة والصور الخداعة

بسبب ارتباط عدد مشاهدات الفيديوهات بالأرباح المتوقعة التي قد يجنيها صاحب القناة، فإن الكثير من أصحاب القنوات يحاولون جاهدين جذب أكبر عدد ممكن من الزوار إلى فيديوهاتهم، والطريقة الأولى لفعل ذلك هي في اختيار عناوين براقة وصور جذابة، وأحياناً يتم التجاوز واختيار صور خداعة أو عناوين لا تعكس المحتوى الأصلي للفيديوهات، وفي الواقع؛ هذه الطريقة تضر ولا تفيد القناة (بسبب اعتماد خوارزميات اليوتيوب على مدة المشاهدة في تقييم الفيديوهات).
قد تشاهد الفيديو أملاً في أن تصل لذلك المحتوى الموعود، تلك العبارة البراقة أو الصورة الخداعة التي دخلت من أجلها، ولأنه من الصعب أن تستكشف محتوى الفيديو مسبقاً، تضطر لأن تشاهد وتشاهد حتى آخر دقيقة ثم تتضجر وتنطلق في دروب اليوتيوب المتشعبة.
في المحتوى النصي لا يتم الاعتماد على الصور بشكل كبير، العنوان هو الأساس، أما العناوين فهي في الغالب تعكس المحتوى بداخل المقالة، لأن المكسب ليس متعلقاً بشكل مباشر بعدد القراء، صحيح أن المكسب من الاعلانات يعتمد على عدد الزوار اليومي للموقع، لكن هذا يعتمد على أمور أخرى أهم من طريقة صياغة العناوين، مثل علاقة الزوار بالموقع وعلاقة الموقع بقوقل.
 

4. تقرأ أنت بدلاً من أن يُقرَأ لك

كل شخص وله عاداته في القراءة، هنالك من يقرأ مثل الماسحة الضوئية، ويقف عند المهم فقط، وهنالك من يحب أن يتلذذ بصدى الكلمات في عقله، يقرأ على مهل، وكلٌ له مذهبه في القراءة، لكنك عند مشاهدة الفيديو، تتلقى المحتوى على طريقة ومذهب شخص آخر، وخاصة في الفيديوهات التي تعتمد على التحدث أمام الكاميرا، صحيح أن هذا الأمر قد يكون ميزة، لكنه قد لا يعجب بعض الأشخاص.

5. العودة للأصل والمنبع

لازلنا لم نصل إلى المرحلة التي نستغني فيها عن نشاط القراءة، ستبقى القراءة هي أصل اكتساب المعارف، والكتابة هي أصل نشرها وتداولها بين بني البشر، ومن المؤسف أن نرى الأجيال الجديدة وهي تنشأ على شاشات التلفاز وقنوات اليوتيوب، تمر عليهم الأشهر دون قراءة كتاب أو محتوىً نصي دسم، بينما لا يمر عليهم يوم دون الاستغراق ساعات داخل منصة اليوتيوب.
من الجميل أن نُعوّد أنفسنا على ممارسة النشاط الأصلي الذي انبثقت منه العلوم وازدهرت عبره الحضارات، أن نعود أدراجنا لتحقيق التوازن -على الأقل- بين المشاهدة والقراءة، فكما نعلم أن التوازن هو ما يساعد الإنسان على أن يحيا حياة طيبة هانئة، فحين نعيش بدون إفراط أو تفريط في كل شيء في حياتنا، حينها يمكن للسعادة أن تدخل قلوبنا وبيوتنا.