الخميس، 19 يناير 2017

تجربة كوريا الجنوبية: عوامل النجاح وتحديات المستقبل
 






 
بفعل عقود من النمو الاقتصادي أصبحت كوريا الجنوبية قوة عالمية من الحجم المتوسط وتحولت من بلد كان يعيش على المساعدات إلى بلد مانح لها، وذلك باعتمادها على التعليم والتدريب لتحسين القدرة على المنافسة وتحسين الإنتاجية، ولعبت الدولة دورا تنمويا بالتخطيط الاقتصادي وتحقيق التعاون بين القطاعين العام والخاص.
حققت كوريا الجنوبية نموًا اقتصاديًا سريعًا خلال النصف الثاني من القرن العشرين ما سمح لها بتحقيق تنمية شاملة، فقد استطاعت -منذ سبعينيات القرن الماضي- بناء اقتصادها وصناعتها، بعد عقود من الاستعمار الياباني وسنوات من حرب مدمرة مع جارتها الشمالية. وبحلول القرن الحادي والعشرين أصبحت كوريا قوة اقتصادية وتجارية وصناعية وتكنولوجية لتسطر بذلك واحدة من أنجح قصص التنمية في عصرنا الحديث.
** إرث استعماري ثقيل وحرب مدمرة
استطاعت مملكة شيلا خلال القرن الثامن الميلادي توحيد شبه الجزيرة الكورية سياسيًا، وحافظت الممالك المتعاقبة على وحدة البلد واستقلاله إلى حدود بداية القرن العشرين
-؛ ففي سنة 1905، وُضع شبه الجزيرة الكورية الذي كان خاضعًا لمملكة جوسون (1392-1910)
-، تحت الحماية اليابانية، وفي سنة 1910، أصبح خاضعًا للاستعمار الياباني لمدة 36 سنة. وفي سنة 1945 حصلت كوريا على استقلالها بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية على يد الحلفاء. ومباشرة بعد استقلالها، أصبح شبه الجزيرة الكورية مسرحًا للصراع بين المعسكرين الغربي والشرقي،
* * وهكذا تم تقسيم كوريا إلى دولتين:-
* واحدة في الشمال خاضعة للقوات السوفيتية،
* وأخرى في الجنوب تابعة للاستعمار الأميركي.
وفي سنة 1948، تم انتخاب "سينغمان ري" ليكون أول رئيس لدولة كوريا الجنوبية، في حين تأسست دولة شيوعية بالشمال، وبحلول منتصف 1949 انسحبت القوات الأميركية والسوفيتية من الدولتين. كانت كوريا الجنوبية حين تأسيسها واحدة من أفقر دول العالم؛ حيث لم يكن دخل الفرد فيها يتعدى 80 دولارًا في السنة
-، وكانت تعاني من دمار اقتصادي وفوضى سياسية، وبعد التقسيم ساءت الحالة الاقتصادية أكثر بسبب توقف النشاط الاقتصادي والتجاري الذي كان مترابطًا بين الشطرين.
وجاءت الحرب الكورية سنوات 1950-1953، لتُلحق دمارًا واسعًا شمل كل القطاعات بالجنوب وقُدرت الأضرار الناجمة عن الحرب بحوالي 69 مليار دولار أي ما يعادل خمس مرات الناتج الإجمالي لكوريا الجنوبية حينها
-. فقد دمرت الحرب ربع البنية التحتية للبلد؛ ودمرت 40% من الوحدات السكنية تدميرًا كاملاً
-، كما أتت على46.9 % من شبكة السكة الحديدية و500 كيلومتر من الطرق والقناطر ودمرت 80% من محطات توليد الكهرباء
-. بالإضافة إلى ذلك ألحقت دمارًا واسعًا بالبنية الصناعية؛ حيث دمرت 68% من مجموع المصانع وتراجع الإنتاج الصناعي بحوالي 75%، كما تراجع إنتاج الأرز بـ 65%
-. وخلّفت الحرب أيضًا خسائر بشرية كبيرة قُدرت بحوالي 1.3 مليون كوري جنوبي، من بينهم حوالي 400.000 ألف قتيل
-. ومع انتهاء الحرب، تراجع دخل الفرد إلى حوالي 50 دولارًا سنويًا، وأصبحت كوريا تعيش على المساعدات الخارجية بشكل كامل، ودخلت البلاد في مرحلة من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية.



** الإرادة والتخطيط في مواجهة التحديات :-
وسط أجواء مضطربة سياسيًا واقتصاديًا، وصل الجنرال "بارك تشونغ هي" إلى سدة الحكم عبر انقلاب عسكري (1961-1979)، ومنح للتنمية الاقتصادية أولية كبرى، حيث كانت كوريا تعاني من نقص حاد في نسبة الادخار وتراجع كبير في حجم المساعدات الخارجية فأنشأ "بارك" لمواجهة هذه التحديات بنوكًا حكومية وأمّم البنوك الخاصة للتحكم في القروض وتوجيهها وفق ما تقتضيه الخطط التنموية، وغيّر الرئيس الجديد استراتيجية التنمية الاقتصادية من استراتيجية الإحلال محل الواردات
- إلى أخرى تعتمد على اقتصاد موجه نحو الصادرات.
وكان هذا التحول ضروريًا للحصول على العملة الصعبة لشراء المعدات والتكنولوجيا التي يحتاجها قطاعه الصناعي الناشئ، وبالتالي تسريع عملية التصنيع وتحقيق استقلال تام. كما ركن بارك إلى سياسة التخطيط المركزي؛ حيث أطلق المخطط الخماسي سنة 1962، وأنشأ مؤسسة جديدة تحمل اسم مجلس التخطيط الاقتصادي للإشراف على التخطيط وتنفيذ المخططات. وكان الهدف المعلن من المخطط الأول هو تحقيق نمو اقتصادي يبلغ 7.1% خلال السنوات 1962-1966 عبر تأمين مصادر الطاقة وتحسين البنية التحتية وتحسين ميزان المدفوعات الخارجية عن طريق زيادة حجم الصادرات. وارتفع الناتج الإجمالي المحلي من 4.1 % سنة 1962 إلى 9.3% سنة 1963 وحافظ النمو على معدل يزيد عن 8% في السنوات التالية
-. وعمل الرئيس بارك أيضًا على تقوية دور الشركات العملاقة وتسخيرها لخدمة الأهداف التنموية.
وكانت هذه الشركات ضعيفة ولا تستطيع أن تصنع منتجات كثيفة رأس المال من دون المساعدات التي تقدمها الدولة. وقد اشترطت الدولة أن تحقق هذه الشركات أداء اقتصاديًا ناجحًا والاستثمار في مجالات اقتصادية وصناعية جديدة في إطار ما ترسمه الدولة من مخططات، والتعاون الوثيق مع الحكومة، كشروط أساسية لتلقي الحماية من الدولة والعديد من الامتيازات التي تشمل المساعدات المالية والتمويلات التفضيلية وضمان الدولة للقروض الخارجية والحماية من اتحادات العمال.
وبفضل هذه الإجراءات تمكنت الشركات العملاقة من المشاركة في مخططات التنمية الاقتصادية وسياسة التصنيع التي رسمتها الدولة، واستهدفت في البداية الصناعات الخفيفة مثل الإسمنت والأسمدة والكهرباء. ونتج عن هذا التعاون توسع كبير للشركات ونمو كبير في حجم الصادرات الكورية من الصناعات الخفيفة، خصوصًا النسيج والملابس الجاهزة. ومع بداية السبعينيات، ستواجه كوريا تحديًا جديدًا يتمثل في المنافسة الشرسة مع دول صاعدة استطاعت تطوير صناعاتها الخفيفة مما فرض على كوريا التحول نحو استراتيجية مغايرة تهدف إلى إنشاء قطاعات جديدة تستطيع المنافسة على الصعيد العالمي.
*وجاء المخطط الاقتصادي الخماسي الثالث ليعطي الأولوية لإنشاء الصناعات الكيماوية والثقيلة. ولإنجاز هذا المخطط تم إنشاء العديد من مدارس التكوين المهني ومعاهد تكوين المهندسين والعلماء، وألزمت الدولة الشركات الصناعية الكبرى بتدريب مستخدميها. وتم تركيز جهود الدولة وتسخيرها لتطوير هذه الصناعات حيث تم إنشاء لجنة لتطوير الصناعات الكيماوية والثقيلة، وأنشئ صندوق الاستثمار الوطني للإشراف على الاستثمارات في هذا القطاع الذي عرف ارتفاعًا كبيرًا. واستفادت صناعات مثل بناء السفن والبتروكيماويات والصلب من إعفاء ضريبي كامل خلال السنوات الثلاث الأولى، وتكفلت الدولة بتجهيز المناطق الصناعية وربطها بشبكة الطرق والماء والكهرباء. وبحلول 1992، حققت هذه الصناعات نجاحًا كبيرًا في الأسواق الخارجية وأصبحت تشكّل 60.4%من حجم الصادرات
- . وحافظت كوريا على معدلات نمو مرتفعة حيث ركزت خلال فترة الثمانينيات وبداية التسعينيات على الاستثمار بكثافة في البحوث والتطوير وعملت على تطوير قدراتها التكنولوجية وتحسين تنافسية منتجاتها، مع الانفتاح على الخارج وتحرير سوقها المالي. وفي سنة 1997، انهار الاقتصاد الكوري بعد الأزمة المالية الآسيوية وواجهت كوريا تحديًا هو الأكبر من نوعه؛ فقد تراجعت أرباح الشركات إلى الصفر وارتفعت ديونها وانهار قطاع الصادرات والنظام المالي للدولة الكورية وغادرت الاستثمارات الأجنبية البلد.
* ولتجاوز الأزمة تخلّت الدولة عن دورها التنموي وأدخلت إصلاحات لتحرير اقتصادها وتحويله لاقتصاد السوق، واستطاعت كوريا أن تتعافى بفعل تنشيط قطاع الصادرات عبر تخفيض قيمة العملة الكورية وحزمة الإصلاحات المالية التي أدخلتها الحكومة، ناهيك عن حزمة الحوافز التي أطلقتها في مرحلة ما بعد الأزمة. ثم واصلت كوريا تقدمها، وبدأت تراهن على تكنولوجيا المستقبل خصوصًا تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الخضراء، لمواصلة نموها وتقدمها نحو القرن الحادي والعشرين.
** عوامل النجاح في التجربة الكورية تتمثل أهم عوامل نجاح التجربة الكورية في:
1- العامل البشري :-
لعبت اليد العاملة الكورية دورًا حاسمًا في إنجاح التجربة التنموية الكورية، ففي ظل غياب الموارد الطبيعية وضيق المساحة الجغرافية وشُح رأس المال، راهنت القيادة الكورية على رأس المال البشري كمورد للتنمية. فاستثمرت بكثافة منذ البداية في التعليم ومدارس التكوين المهني، لتطوير إنتاجية عمالها وتحسين مهاراتهم لمواكبة التطورات التكنولوجية التي واكبت عمليات التصنيع السريع. وهكذا ارتفعت نسبة الإنفاق على التعليم من 2.5% سنة 1951 لتصل إلى أكثر من 23% من الميزانية بحلول الثمانينيات
- . كما أولت الدولة التدريب والتكوين المهني اهتمامًا كبيرًا مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا، وبلغ عدد الطلبة الذين يتابعون دراساتهم في الشعب التقنية والعلمية حوالي 70% من مجموع الطلبة سنة1980
- . وعملت الدولة على ابتعاث عدد كبير من الطلبة والموظفين للدراسة والتدريب.
وبالإضافة إلى المستوى التعليمي والمهني،
كانت ظروف العمل جد مجحفة،
فقد أصدر "بارك" أمرًا بمنع الإضرابات وحظر كل النقابات العمالية ومنع العمال من التنظيم تحت أي إطار كان أو التفاوض بصفة جماعية، ووجدت الطبقة العاملة نفسها تعمل لساعات أطول حيث كانت ساعات عمل الأسبوع في القطاع الصناعي تزيد بـ 13 ساعة عن نظيرتها في اليابان و6 ساعات عن مثيلتها في تايوان بحلول عام 1986.
2- الشركات العملاقة :-
كان القطاع الكوري الخاص منظمًا على شكل شركات عملاقة، تزاول كل الأنشطة الاقتصادية والتجارية وتستحوذ على جزء كبير من مجموع الإنتاج، وبالتالي جزء كبير من الصادرات. شكّلت هذه الشركات الخاصة الذراع التنفيذية للدولة؛ حيث كانت هذه الأخيرة تحدد الاختيارات الاستراتيجية والخطط التنموية، وتتولى الشركات الخاصة التنفيذ، واستفادت هذه الأخيرة من المساعدات الحكومية لتتحول من الصناعات التي تعتمد على يد عاملة كثيفة إلى الصناعات الثقيلة في السبعينيات ثم إلى الإلكترونيات والصناعات المتطورة التي تحتاج لرأسمال كثيف بحلول الألفية الثالثة.
3- البيروقراطيون :-
يعود نجاح التجربة التنموية لكوريا، في جزء كبير منه، إلى الدور الذي لعبه الموظفون الحكوميون في مجلس التخطيط الاقتصادي ومكتب التنسيق والتخطيط ووزارتي المالية والتجارة؛ حيث أُنشئت وحدات التخطيط والتسيير في كل وزارة. وتشكلت هذه النخبة الإدارية من ذوي التعليم العالي حيث كانوا يحملون شهادات عليا من جامعات محلية وأخرى خارجية رائدة على المستوى العالمي، وكانت لديهم رؤية اقتصادية واضحة، وكانوا يسهرون على التخطيط وتحديد الأهداف والخطوط العريضة وتطبيق الاستراتيجيات لحل مشكلات التنمية والتعليم والقضاء على الفقر، وبناء اقتصاد حديث وبنية صناعية وتكنولوجية متطورة وتحديث البنية التحتية وتحسينها وتحضير الصناعة الكورية لدخول الأسواق العالمية وتحويل البلد إلى قوة اقتصادية وتجارية عالمية.
4- العوامل الخارجية :-
ساهمت الولايات المتحدة في التجربة التنموية الكورية، بتوفيرها لمظلة أمنية للجنوب وتقديمها لمساعدات مالية مهمة؛ حيث قادت الولايات المتحدة قوات الحلفاء في الحرب الكورية وأعادت قوات الشمال إلى ما وراء خط 38، ثم وقّعت اتفاقية الدفاع المشترك مع كوريا الجنوبية سنة 1953، ويوجد حوالي 28.000 جندي أميركي في الجنوب، ولا تزال القوات الكورية خاضعة لقيادة أميركية منذ زمن الحرب، وتلعب دورًا أساسيًا في ردع أي هجوم عسكري محتمل من الشمال. وبلغ مجموع المساعدات العسكرية والاقتصادية التي قدمتها الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية في الفترة الممتدة بين 1947 و1976 إلى 12.6 مليار دولار
-، وبلغ حجم المنح الاقتصادية والقروض 6 ملايين دولار، وهو ما يقارب مجموع المساعدات الاقتصادية التي قدمتها الولايات المتحدة لكل الدول الإفريقية (6.89 مليار دولار) خلال هذه الفترة-
-. كما فتحت الولايات المتحدة أسواقها أمام الصادرات الكورية منذ ستينيات القرن الماضي؛ حيث استقبلت السوق الأميركية 41.7 % من مجموع الصادرات الكورية سنة 1970 وحوالي 35% خلال الثمانينيات .

** * تحديات المستقبل
بفعل عقود من النمو الاقتصادي المستدام، أصبحت كوريا قوة عالمية من الحجم المتوسط وتحولت من بلد كان يعيش على المساعدات إلى بلد مانح لها، بعد انضمامها لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سنة 1996.
- وبعد تعافيها السريع من أزمة 1997 الآسيوية وأزمة 2008 العالمية،
- تواصَل نمو الناتج الإجمالي المحلي لكوريا ليصل إلى 1.116 تريليون دولار عام 2011.
-. ويبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد حوالي 29.920 دولارًا
-، وتحتل المرتبة 12 اقتصاديًا والثامنة تجاريًا على المستوى العالمي-
-؛ مما جعلها تتبوأ المرتبة 12 عالميًا سنة 2012 على سلم التنمية البشرية للأمم المتحدة .
* * كما استطاعت كوريا الجنوبية أيضًا بناء نظام ديمقراطي قائم على أساس التعددية السياسية واحترام الحريات العامة والحقوق النقابية لتستكمل بذلك معالم تجربة النهوض الكوري.
** وبالرغم من هذا التطور فإن كوريا الجنوبية تواجه تحديات جمة:-
* أ‌- على الصعيد الاقتصادي
إذا كانت بعض مناطق البلد قد بلغت درجات عليا من التطور والتقدم فإن مناطق أخرى ما زالت تكافح لتتطور؛ فقد ركزت السياسات التنموية التي اتبعتها الحكومات الكورية سابقًا على سيول ومقاطعة "كيونغ كي" المحيطة بها، وأصبحت هذه المنطقة تحتوي على 57% من الشركات الصناعية وثلثي الأنشطة المالية .

- ويتواجد جُلّ الجامعات ومراكز البحث العلمي بسيول وضواحيها، وبلغت نفقات سيول على البحث العلمي 20% من الإنفاق الوطني سنة 2010، وأنفقت "كيونغ كي" ضعف هذه النسبة.
-. وساهمت سيول والمناطق المحيطة بها بحوالي 43% من الناتج الإجمالي للبلد سنة 2010 .
- وهكذا أصبحت قبلة لكل الساكنة بسبب حيويتها والفرص الاقتصادية المتوفرة، في حين تعاني المناطق الأخرى من ركود اقتصادي وتناقص في عدد السكان؛ مما يؤكد حاجةكوريا لسياسة تنموية أكثر توازنًا.
- أما على مستوى بيئة الإنتاج
فقد تفوقت الشركات الكورية العملاقة على التحديات التي رافقت رحلة التنمية وأصبحت رائدة عالميًا على جميع المستويات لكنها أصبحت في الوقت الحالي تعوق الأداء الاقتصادي الكوري.
- وبالرغم من الإصلاحات التي عرفتها هذه الشركات بعد الأزمة المالية الآسيوية فإن العائلات المالكة لهذه الشركات ما زالت ترفض التحلي بالشفافية والتبني التام للطرق العصرية في التسيير والإدارة التي تتبعها الشركات العالمية الكبرى ما يؤثر على تنافسية السلع الكورية في العالم.
- كما تتفجر داخل الشركات من حين لآخر مجموعة من الفضائح المالية المرتبطة بالفساد المالي والتهرب الضريبي. - ويحول النفوذ الكبير لهذه الشركات والممارسات الاحتكارية والتجارية غير المشروعة دون تطور وازدهار قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يعتبر محركًا للنمو وموردًا لخلق مناصب الشغل في أغلب الدول المتقدمة.
- كما تحتاج كوريا الجنوبية لتطوير قطاع الخدمات الذي يبقى متخلفًا مقارنة مع الدول المتقدمة؛
فهذا القطاع هو القادر على خلق مناصب الشغل ذات الدخل المرتفع.
- وعلى خلاف الدول المتقدمة فإن الرواتب في قطاع الخدمات الكوري أقل من نظيرتها في القطاع الصناعي.

* ب‌- على الصعيد الاجتماعي

يتوجه المجتمع الكوري بسرعة نحو ارتفاع عدد المسنين، ليصبح ثاني أكبر مجتمع شائخ في العالم بعد اليابان بحلول 2050، كما تدنت نسبة الخصوبة إلى 1.23 مولود لكل امرأة لتكون واحدة من أقل النسب في العالم .
* . ويطرح هذان العاملان تحديًا كبيرًا يتمثل في :-
- تقلص حاد في نسبة السكان القادرين على العمل،
- وتراجع الاستهلاك المحلي مع ارتفاع نفقات الدولة لدعم المسنين.
-ىكما تعاني كوريا من تفاوت طبقي كبير بين الأغنياء والفقراء،
- بحيث إنها تُعتبر ثاني بلد بعد الولايات المتحدة من حيث سوء توزيع الثروة .
- وتراجعت نسبة الأسر متوسطة الدخل من 75.4% سنة 1990 إلى 64% من مجموع السكان سنة 2011 .
- وإضافة لذلك يعتبر موقع كوريا الجغرافي أحد تحديات تجربتها في النمو الاقتصادي؛ حيث تتواجد في منطقة متوترة؛ فحالة الحرب ما زالت قائمة بين الشمال والجنوب ولم توقع الكوريتان اتفاقية للسلام بعد، كما تتنازع كوريا الجنوبية السيادة مع اليابان حول جزيرة دوكدو/تاكيشيما.
- كما توجد بالمنطقة بؤر توتر أخرى مثل قضية تايوان والنزاع حول جزر بحر الصين الشرقي بين اليابان والصين، وقد تعصف هذه البؤر بالاقتصاد الكوري في حالة اشتعالها.

*** الدروس المستفادة
من المؤكد أنه لا يمكن استنساخ تجارب الدول بحذافيرها؛ فالظروف التي تطورت فيها كوريا والموقع الجغرافي يجعل من التجربة الكورية تجربة فريدة وخاصة بالشعب الكوري. غير أن هذا لا يمنع من استخلاص بعض الدروس والعبر التي يمكن أن تكون مفيدة للدول العربية التي عجزت عن تحقيق نهضة شاملة بالرغم من توفر بعضها على موارد طبيعية ومالية ضخمة وتوجد في وضع أفضل من وضع كوريا بعد الحرب الكورية، بل كان بعضها في السابق يحتل مكانة أفضل من كوريا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مثل مصر والعراق وسوريا والسعودية،

** ويتلخص أهم الدروس في: -
*- دور الدولة :-
لعبت الدولة دورًا كبيرًا وإيجابيًا في عملية التنمية الاقتصادية. ويشار إلى أن التدخلات كانت ترتكز على إرادة سياسية صلبة وثابتة وتعتمد التخطيط بعيد المدى والسياسات التنموية السليمة والملائمة للواقع الكوري. كما أن الدولة كانت ترى أن التنمية الاقتصادية ستساعدها على بناء قوتها لمواجهة الخطر الشمالي وعدم تكرار تجربة الاستعمار الياباني. - التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص أظهرت التجربة الكورية أن الحكومة كانت قادرة على تقليل مشاكل التنسيق بينها وبين القطاع الخاص وكانت قادرة، بفعل العلاقات التي نسجها البيروقراطيون مع الشركات الكبرى والبنوك، على الحصول على المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات الاستثمارية وتوجيه الموارد إلى القطاعات التي يمكن أن تساهم بفاعلية في النمو الاقتصادي.
* - البحث العلمي :-
أصدرت كوريا ترسانة من القوانين لتشجيع البحث العلمي، وأنشأت العديد من المكاتب والهيئات لتنسيق البحوث، وأنفق كل من القطاع الخاص والعام موارد مالية ضخمة لردم الهوة التي كانت تفصل كوريا عن الدول المتقدمة، ثم أصبحت تنفق الآن لتطوير تكنولوجيا جديدة وتحقيق المزيد من التقدم خصوصًا في مجالات تقنية المعلومات وتقنية النانو والبايوتكنولوجيا، للحفاظ على مكانتها كقوة تكنولوجية.
*- الاستثمار في العامل البشري:-
أثبتت التجربة الكورية أن تطوير قدرات الشعوب عبر التعليم والتدريب ضروري لخلق شروط تسمح بمواكبة التطورات والقدرة على المنافسة وتحسين الإنتاجية مما يساهم بشكل حاسم في التنمية.
* - استغلال الظروف الدولية
وجدت كوريا نفسها عالقة في الصراع الدائر بين المعسكرين الغربي والشرقي فاستغلت تحالفها مع الولايات المتحدة لتحقيق التنمية الاقتصادية كجزء من بناء قوتها الشاملة وتحقيق استقلال سياسي واقتصادي وتكنولوجي وصناعي.
** و الخلاصة :-
يمكن القول بأن التجربة الكورية سواء على مستوى النهوض أو على مستوى تجربة إعادة الإعمار بعد الخروج من حرب مدمرة، كانت ناجحة لكنها لم تكن مثالية؛ فقد دفع الاعتماد على الشركات العملاقة إلى تغول هذه الأخيرة واحتكارها لكل الأنشطة على حساب الشركات الصغيرة، كما نتج عن السياسات التنموية لكوريا اختلال كبير في التنمية بين سيول والمناطق الأخرى، وتفاوت كبير في الاستفادة من فرص التنمية بين الطبقتين الفقيرة والغنية؛ ما جعل الطبقة العاملة تدفع أثمانًا باهظة خلال السنوات الأولى حيث جُردت من كل حقوقها تقريبًا.
وتبقى التجربة الكورية مثالاً يبرهن على أن الإرادة السياسة والتخطيط السلمي والبعيد المدى وحسن استعمال الموارد، وقبل كل ذلك الانطلاق من تطوير ذاتي ونقدي للقيم والثقافة المحلية، قد يمكّن العرب، في حال استلهامه، من النهوض وتبوء مكانة تليق بتاريخهم وحضارتهم العريقة.
___________________________________________
عبد الرحمن المنصوري - باحث متخصص بالشرق الأقصى




لماذا تفوقت كوريا الجنوبية و لم تتطور مصر؟؟ التعليم هو مفتاح التقدم وهو أيضا سبب التخلف!.


شهدت خلال فترة عملي كعضو منتدب للتسويق بمؤسسة البترول الكويتية إقتصاد كوريا الجنوبية ينمو بشكل متطرد، بينما إقتصاد مصر ينمو بمعدلات متواضعة ( و نفس الشيء ينطبق على سوريا و اﻻردن).
طبعا مصر و أخواتها أقرب إلى قلبي. سئلت من عاصر هذه النهضة في كوريا، و لم أجد الإجابة الشافية.
** و يبقى التساؤل الحائر لما تطورت كوريا و لم تتطور مصر؟






في خريف 1979. حطت طائرتنا بمطار سيؤل ليلا . كان الليل الكاحل قد غطى المدينة. مدينة ظلماء بسبب حربهم مع كوريا الشمالية. فتح باب الطائرة و لفحتنا الرياح الباردة. ﻻ أدري هل أنعشتنا أم زادت حالتنا سوءا؟ رحلة بدأت بالكويت و إستمرت 24 ساعة. كنا وفدا من الزملاء خالد صالح بوحمرا و هاني عبدالعزيز حسين. أرسلنا من قبل وزير النفط حينذاك الشيخ علي الخليفة الصباح. مهمتنا دراسة الجدوى اﻻقتصادية لشراء مصفاة في تلك البلاد. استقبلنا الوكيل المساعد لوزارة الصناعة هناك، الدكتور لي بونغ سوه. و في قاعة كبار الزوار أخذ الدكتور لي يتكلم عن النهضة اﻻقتصادية ببلاده. التفت إلي الأخ خالد و قال ” بوسالم قوله نحن نريد الذهاب إلى اﻷوتيل و الكلام غدا”. شرحت لمضيفنا عناء سفرنا و حاجتنا الملحة للنوم، و غدا سوف نكون بحالة تمكنا من الحوار معهم. في اليوم التالي ونحن متجهين إلى وزارة الصناعة أخذت انظر إلى الناس بالطريق وإلى سياراتهم. كان لبسهم بسيط و سياراتهم أقل من متواضعة. و عندما وصلنا إلى الوزارة كان باستقبالنا الدكتور لي. و بعد زيارة مجاملة لوكيل الوزارة الذي يبدو بأنه حصل على منصبه بالواسطة، حيث كان جاهلا بأمور النفط فلقد كان يحكمهم ديكتاتور اسمه الجنرال بارك جانغ هي، إنتقلنا إلى غرفة اﻻجتماعات. خلال الإجتماع بدأ الفريق الكوري بشرح أسس نهضتهم اﻻقتصادية. و بعد ذلك انتقلوا لشرح حاجتهم للطاقة النفطية للسنين القادمة. طبعا هذا الموضوع يهمنا حيث انه يقرر مصير المصفاة. و أخذ كل منا يسجل ملاحظاته و خاصة اﻻخ خالد الذي كان و كأنه تلميذ بمحاضرة، حتى أني كدت أضحك عليه. مدير أهم مصفاة بالكويت رجع إلى مقاعد الدراسة. و بعد ساعة و نصف التفت إلي اﻻخ هاني و قال هذه الأرقام ﻻ تصدق!! هناك مبالغات كبيرة بها!! فأقترح اﻻخ خالد أن نحتفظ برأينا لأنفسنا حتى نرى المصفاة. طلبت من الدكتور لي أن نرى المصفاة فأبتسم ابتسامة غامضة. أثناء فترة الغداء كررت طلبي له. فقال بأنهم يواجهون مشكلة للذهاب إلى المصفاة. فالمصفاة تبعد ستة ساعات بالسيارة و مشكلتهم أنه ﻻ توجد في كوريا إﻻ سيارتين Town Car من إنتاج شركة فورد واحدة منها فقط للإيجار. و هم اﻻن يحاولون أن يستأجروها لنا! الصراحة ذهلت! ما هذا البلد الفقير!! إذا كانت سياراتهم بهذا المستوى فإذا من سوف يشتري البنزين الذي ستنتجه المصفاة؟ هذا دليل قاطع بأن توقعاتهم خاطئة!! خلال الرحلة إلى المصفاة التي أقل ما يقال عنها بأنها مصفاة بسيطة صغيرة، أخذت أجمع المعلومات عن الدكتور لي. فإذا به من عائلة غنية و حاصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد بأمريكا في اقتصاديات الدول المصدرة، Mercantile Economy. و في اﻻجتماع الخاتم لزيارتنا واجهت الدكتور لي بتساؤلنا. و بينت له بأننا ﻻ نصدق توقعاتهم. فأبتسم و قال ” توقعاتنا الخاصة أكثر بكثير مما أعطيناكم إياه، فلقد أعطيناكم توقعات البنك الدولي”. طبعا هذا الكلام ﻻ يمشي علي. فابتسمت و ودعته. رجعنا إلى الكويت و قابلنا الشيخ علي خليفة العذبي الصباح. و شرح له الزملاء المهندسين وضع المصفاة. و أختتمت المقابلة مبينا له بأن وكيل وزارتهم أتى بالواسطة وان البلد فقير، أفقر من مصر أو سوريا أو اﻻردن. موصيا بأن نغض النظر عن هذا المشروع. توصية قبل بها وزيرنا ولكن أقترح أن نعقد عقد تزويد نفط لهذا المصفاة. و خلال الفترة من 1978 إلى 1985 كنت أراقب نمو كميات هذا العقد. نمو غير طبيعي.
فقررت أن أسافر إلى كوريا لأرى بعيني حقيقة هذا النمو. و رتب اﻷخ حسين الشماع، المسؤول عن المبيعات لهم هذه السفره.
ذهلت لما رأيته بتلك البلاد. السيارات الفارهة تمليء الشوارع. الجسور كثيرة و متشابكة. ناطحات السماء تعانق السماء. كم كنت غلطانا عندما لم أصدق تنبؤاتهم اﻻقتصادية.
فطلبت مقابلة الدكتور لي، الذي كان قد تقاعد و أخذ يدير شركة تأمين يملكها أباه. سألته كيف تمكنتم من هذا التطور الهائل الذي يفوق تطور البلاد العربية بكثير؟!؟!
أبتسم و لم يجيبني.
إنزعجت و قلت له :

**** مقارنة بين مصر وكوريا الجنوبية فى الحقبة من 1960 حتى اليوم،

“إن كان يحكم مصر ديكتاتور فأنتم كان يحكمكم ديكتاتور!
مصر تنخرها المحسوبية كما كانت تنخركم!
مصر بحرب مع إسرائيل و انتم بحرب مع كوريا الشمالية!
* مقارنة بين مصر وكوريا الجنوبية فى الحقبة من 1960 حتى اليوم، من حيث التطور والتقدم.
والمقارنة موضوعية ومنطقية، فكما ذكر الأستاذ صلاح:-
"من المفارقات أن كوريا ومصر كانا يقفان فى عام 1960 على خط واحد تقريباً.
كان عدد السكان فى كل منهما 25 مليون، ومتوسط الناتج القومى للفرد200 دولار تقريباً.
مساحة مصر مليون كم مربع أما مساحة كوريا فحوالي 100 ألف كيلومتر مربع فقط،
وكلا البلدين واجه نفس الظروف والمشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مثل خوض الحروب والأمية..الخ.
وإن كان موقف مصر اقتصادياً أفضل حالاً.
فى الحقيقة كلام الأستاذ الكبير جعلنى أشعر بالحسرة وأصابنى بالغم والهم والاكتئاب والدعاء بالمغفرة لمن كانوا السبب، فالفارق اليوم شاسع بيننا وبينهم، فالأولى تقفز بخطى واسعة وسريعة نحو التقدم وملاحقة دول العالم الأول المتقدم، بينما ننحدر نحن بسرعة هائلة على كافة الأصعدة والمستويات.
وعودة لما كتب بالمقال: "فالناتج القومى للفرد اليوم بكوريا 17800دولار فى العام بينما فى المحروسة 1915دولار،
كما نعلم جميعاً مدى التفوق والتميز الذى حققته كوريا الجنوبية فى الصناعة بأنواعها، ويكفى أنه لا يخلو منزل فى مصر لا يوجد به شىء مكتوب عليه صنع فى كوريا،
كما وأن شوارعنا مكدسة بأعلام كوريا! بينما مصر عليها 34مليار دولار فإن لكوريا 62مليار استثمارات فى الخارج".
ليس عيباً أن يحدث نوع من التراجع أو النكسة لشعب من الشعوب فقد حدث لكثير من قبلنا، وإن حدث يجب أن يكون لفترة من الزمن مثل ما حدث لليابان وكوريا ، لكن العيب والعار هو الاستسلام. وبينما بحث الآخرون ونجحوا نستمر نحن فى التراجع.
بربك ما سر هذا النجاح اﻻقتصادي؟!

ويشير الأستاذ صلاح منتصر المنشغل بنهضة كوريا المدنية إلى أن من أهم أسباب نهضتهم اهتمامهم بالتعليم، حتى أنه لم يعد لديهم أمية على الإطلاق.


*** لماذا تفوقت كوريا الجنوبية ؟؟؟؟ التعليم هو مفتاح التقدم وهو أيضا سبب التخلف !!!.

كان من تلاميذي بالفصل في الجامعة الأمريكية عام 1978 حين كنت أقوم بتدريس الاقتصاد باللغة العربية للأجانب وهو طالب من كوريا الجنوبية تبدو عليه أمارات الذكاء والنضوج والمستقبل. أي باختصار طالب واعد مجتهد بشكل غير عادي له طموح كبير ومستقبل أكبر ينتظره, هذا الطالب اسمه هان كيودوك وحصل في نهاية الفصل الدراسي علي درجة الامتياز كان يجيد اللغة العربية بشكل مثير كما أنه كان يكتب فيما يسند إليه من واجبات وتقارير وملخصات علي نحو يكاد يكون قد استخدم مطبعة في كتابتها. سألت ذلك الشاب الطالب عن الفرق بين الكوريتين فأخذ قطعة طباشير ورسم مستطيلا علي السبورة قسمه نصفين, الأعلي هو الشمالية, حيث كل الثروة والارض والامكانيات والجزء السفلي هو كوريا الجنوبية, حيث لا تمتلك الا الانسان ومن هنا أدركت أهمية التنمية البشرية والاستثمار في البشر بالتعليم والتدريب. وطلب مني الشاب الطالب الواعد مساعدته في تسجيل رسالة دكتوراه في الاقتصاد بجامعة القاهرة واتصلت بأستاذنا العظيم العميد المؤسس لكلية الاقتصاد الدكتور محمد زكي شافعي رحمه الله والذي كان لايقبل طالبا في الدراسات العليا الا بعد ان يعصره علميا حتي يتأكد من مقدرته وكفاءته وكان يقول لنا: ياولاد الدكتوراه دي زي خاتم الالماظ.. مش أي حد يلبسه. وتحدثت معه بشأن الطالب الكوري وكفاءته وطلب مقابلته واجري إختبارا له وقبله طالبا للدكتوراه ومشرفا عليه في رسالة عنوانها: دراسة مقارنة عن التنمية الصناعية في كوريا الجنوبية ومصر بين عامي1952 ـ1975 وقد خلص في هذه الرسالة إلي ان الاقتصاد المصري في تلك الفترة يساوي عشرين مرة الاقتصاد الكوري الجنوبي.. أي انه متقدم عن كوريا الجنوبية.فما الذي حدث لنا؟ وما الذي حدث لنظامنا التعليمي الذي يعج بالحديث عنه وعن أزمة التعليم ووسائل العلاج, وامتلأت الكتب والمذكرات والبحوث والدراسات بالاهتمام بقضية التعليم ومؤتمراتها دون جدوي؟ ما الذي حدث حتي أن تفوق مصر تحول الي تخلف عن كوريا الجنوبية التي كنا نسبقها؟.. الاجابة باختصار هي التعليم والتدريب حيث عمدت كوريا الجنوبية إلي نظام تعليمي صارم غربي وتدريب, الفرد علي خمسة حرف معا, وبإجادة وليس طسلقة, والعمل داخل منظومة ادارية صارمة حازمة تشبه النظم المعمول بها في الجيوش وهذا هو مفتاح تقدم كوريا الجنوبية. تعالوا نبحث ونفتش معا عن أسرار العملية التعليمية في كوريا الجنوبية وهي سر تقدمها وتقدم كل دول جنوب شرق آسيا, ومعي بحث متميز كتبه الدكتور يوسف عبد الفتاح الاستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة الذي قضي بضع سنوات هناك للتدريس في جامعة هانكوك حيث تصنف كوريا الجنوبية العاشرة بين أغني دول العالم, بعد أن صنفت كواحدة من أفقر ثلاث دول في آسيا في منتصف القرن الماضي, فكوريا ذات الموارد الطبيعية القليلة, والكثافة السكانية العالية, نظرت الي التعليم علي انه المفتاح الوحيد للنجاح في الحاضر والمستقبل, واستثمرت في الموارد البشرية باعتبارها أهم عنصر من عناصر الاستثمار, وقد حققت بفضل هذه الرؤية الاستراتيجية العميقة نجاحا هائلا, وأدرك المجتمع الكوري أهمية التعليم باعتباره الوسيلة الأفضل لتحقيق الطموح والارتقاء الاجتماعي, ويشارك في العملية التعليمية ثلث السكان, والتعليم هو المؤسسة الأولي. وقد لاحظ أن التعليم مسئولية الجميع لا تنفرد به المدرسة أو الكلية أو الجامعة وحدها وإنما, الكل مشارك فيه باعتباره واجبا وطنيا وتشارك المؤسسات العامة والشركات الخاصة والقطاعات الاعلامية في تحمل هذه المسئولية, وهناك وزارة واحدة للتعليم العام والجامعي تسمي وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية التي تربط التعليم بالاستثمار في الانسان وسوق العمل وفق جودة في البيئة التعليمية والبني التحتية وهناك برنامج تدريبي خاص للمعلمين أثناء الاجازات واختبار للمعلم قبل التدريس وفي العطلات تفتح المدارس للأنشطة الاضافية مثل الرياضة والموسيقي ولكل مؤسسة تعليمية شعار ولكل مدرسة شعار ولكل فصل شعار وتعمل جاهدة علي تحقيقه ولكل طالب ابتداء من الصف الثاني الابتدائي حصة رسمية للنقاش والحوار ويهتم الكوريون باللغة الانجليزية كثيرا ويبدأ اليوم المدرسي في الثامنة والنصف صباحا وحتي الرابعة أو الخامسة ويتولي الطلاب مسئولية نظافة المدرسة عدا الحمامات التي تتولاها شركات متخصصة, وفي الثانوي هناك مدارس ثانوية متخصصة للطلاب الموهوبين حيث توجد ثانويات اللغات الأجنبية وثانويات الفنون وثانويات العلوم. وأمام كل هذه الانجازات تخطيط دقيق مبني علي رؤية واضحة تنفذ بكل إصرار وتحد بعقول كورية مبتكرة وليست ناقلة.والغريب أن نظام التعليم العام والجامعي في كوريا لا يختلف كثيرا عن مصر, ولكن هناك مجموعة من الاختلافات الجوهرية منها: القيم التربوية التي تحملها المؤسسات التعليمية والمدارس, فالصدق والاخلاص والابداع قواسم ثلاثة لكل مؤسسة مسئولة عن التعليم بشكل مباشر أو غير مباشر. بناء المفاهيم, فمفهوم الهدف, والشعار, والقيم, يتعامل معها الطالب من المرحلة الابتدائية فتتأصل في نفسه. العناية بالطلاب الموهوبين قبل المرحلة الثانوية, وتخصيص ثانويات متخصصة في العلوم والرياضيات والفنون يتجه اليها هؤلاء الطلاب. التكامل بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الخاصة الداعمة, التي تقوم بتوفير منح تعليمية وتقوم بتدريب الطلاب وتوفير فرص العمل اللازمة لهم بعد ذلك. النظرة الشاملة للاستثمار في الانسان, باعتباره هو الاستثمار الحقيقي الذي يحقق التطوير, والتركيز عليه من بداية تعليمه, وإعداده الاعداد الجيد للحياة العملية, وتوفير فرص العمل له, ليكون مواطنا صالحا يستفاد منه في بناء التنمية وتحقيق التطوير المنشود. التخطيط والتركيز علي هدف معين يعمل الجميع بجد لتحقيقه, وفق خطط مدروسة ومحددة زمنيا. القناعة بأهمية التعليم والتركيز عليه, وإذا كانت القناعات أعمق فإن الدعم والبذل على التعليم من كل المسئولين سيكون أكبر. وختاما هل عرفنا الآن لماذا تفوقت كوريا الجنوبية؟ التعليم هو مفتاح التقدم وهو أيضا سبب التخلف.
* نقلاً عن "الإهرام" المصرية

ضريبة على القيمة المضافة ، تعرَّف على زيادات الأسعار المنتظرة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة تحقق 32 مليار

ضريبة على القيمة المضافة ، تعرَّف على زيادات الأسعار المنتظرة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة تحقق 32 مليار

الضرائب أحد جوانب السياسات المالية السياسات◄ الاقتصاديات◄ التحصيل◄ عدم الإلتزام◄ التوزيع◄ الأنواع◄ الضرائب الدولية◄ التجارة◄ حسب البلد◄ ع ن ت ضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة مركبة تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر المبيع للسلع، فهي ضريبة تفرض على تكلفة الإنتاج، ويمكن القول الضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة ظهرت للمرة الأولى سنة 1954 في فرنسا بفضل موريس لوريه الذي وضع قواعدها الرئيسية سنة 1953، فكان معدل الضريبة العادي 20% مع زيادات لغاية 23% و 25% كما كانت تتضمن معدلات منخفضة بحدود 6 و 10 %. محتويات [أخف] 1 ماهية الضريبة على القيمة المضافة 2 نشوء فكرة ضريبة القيمة المضافة 3 سلبيات الضريبة على القيمة المضافة 4 ضريبة على القيمة المضافة في دول الإتحاد الأوروبي 5 ضريبة على القيمة المضافة في بعض الدول غير الأوروبية 6 أنظر أيضاً ماهية الضريبة على القيمة المضافة[عدل] إن جميع الضرائب - مهما كان تقسيمها - متشابهة من حيث الأهداف والنتائج. وتستمد معظم الضرائب تسميتها من الوعاء الضريبي الذي تفرض عليه فضريبة الدخل مثلا هي الضريبة المفروضة على المداخيل كالأرباح والرواتب. أما الضريبة على القيمة فهي تستهدف القيمة المضافة عن كل عملية تجارية، لذلك لا بد من تعريف القيمة المضافة. للقيمة المضافة معان عدة تختلف باختلاف الموضوع، وفي مجال علم الاقتصاد معناها استبدال الشي بأشياء أخرى، أي منفعة الشيء، والقيمة هي النوع والثمن الذي يقوم مقام المتاع (السلعة أو المنتج)، لقد تبنى الفكر الاشتراكي نظرية العمل كأساس لتحديد القيمة المضافة وأهمل عناصر الإنتاج الأخرى، ولكن بالمقابل اتجه بعض الاقتصاديين أمثال جان ميل إلى اعتبار التكاليف أساساً لتحديد القيمة، و لذلك تعرف القيمة المضافة في كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية بأنها الفرق بين قيمة السلع المنتجة وقيمة المواد التي دخلت في إنتاجها وهو ما يعرف بالاستهلاك الوسيط في عملية الإنتاج: القيمة المضافة - قيمة الإنتاج - الاستهلاك الوسيط. أما الاستهلاك الوسيط فهو استهلاك المواد التي دخلت في إنتاج السلع إضافة إلى الخدمات المشتراة من الغير على الصعيد الوطني، تجمع القيم المضافة لكل القطاعات والمؤسسات لتكون القيمة المضافة الإجمالية وهي ما يعرف بالناتج المحلي، وهي تعبر في الواقع عن مقدار أو مساهمة المؤسسة في تكوين الثروة الوطنية. إذا فالقيمة المضافة كناية عن الثروة التي يضيفها الفرد أو المؤسسة على سلعة أو خدمة جراء مزاولة نشاط اقتصادي معين بحيث تصبح قيمة السلعة أو الخدمة الجديدة مختلفة عن سابقتها. أما من ناحية الضريبة، فالقيمة المضافة تمثل الفرق بين ثمن بيع السلعة أو بدل الخدمة وثمن شراء المواد والخدمات الداخلية في إنتاجها وتسويقها : القيمة المضافة = ثمن البيع - كلفة الشراء أو كلفة الإنتاج و هذه المعادلة تسمح بتطبيق آلية الضريبة على القيمة المضافة القائمة على الأداء المجزأ وفقا لنطق قانون الضريبة على القيمة المضافة، على أن تخضع لهذه الضريبة عمليات تسليم الأموال وتقديم الخدمات لقاء عوض والتي تتم من قبل شخص خاضع للضريبة كما تخضع لها عمليات الاستيراد مهما كان من يقوم بها. الضريبة على القيمة المضافة: هي من الضرائب المركبة (الضرائب على الإنفاق العام للاستهلاك وهي تلك الرسوم المفروضة على رقم الأعمال) وهي ضريبة تفرض على جميع الأموال والخدمات المستهلكة محلية الصنع كانت أم مستوردة. ويتم استيفاء هذه الضريبة في كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية (الإنتاج، التوزيع، الاستهلاك) وكذلك تفرض عند الاستيراد (حيث تفرض على القيمة الجمركية مضافا إليها الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى الموجبة أصلا) وهكذا حتى وصولها إلى المستهلك النهائي حيث يقع عبئها عليه ضمن سعر المال أو الخدمة المسلمة إليه. والضريبة على القيمة المضافة أو مما يعرف بالفرنسية (بالفرنسية: la taxe sur la valeur ajoutée) أو (TVA) وبالإنكليزية (بالإنجليزية: value added tax) هي ضريبة حديثة العهد وهي ثمرة تطور التقنيات الضريبية على مدى نصف قرن منذ نشأتها على يد العالم الاقتصادي الفرنسي موريس لوريه، وجرى تطبيقها بأشكال في بلدان عدة طبقا للمقتضيات الاقتصادية الخاصة بكل منها، وتنتمي هذه الضريبة إلى الضرائب الغير مباشرة التي تتميز بخاصة ممنوحة السلطة العامة إذ تدفع من قبل أشخاص يعلمون جيدا بأنهم لا يتحملونها بل يتحملها أشخاص لا يدلون بها. نشوء فكرة ضريبة القيمة المضافة[عدل] لقد احتلت الضرائب بشكل عام، مركزا مميزا في الدراسات المالية فالضريبة كانت ولم تزل الوسيلة الرئيسية والمهمة التي تحقق اهداف الدولة. ليس فقط على اعتبارها إحدى المصادر الرئيسية للتمويل. وانما أيضا وسيلة فاعلة تمكن الدولة من التدخل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. و نظرا لاهمية الضرائب فقد سعت الدول إلى تطويرها بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية العالمية والتي تفرض الاندماج في المركب الاقتصادي وما يسبقه من تحديث الهيكليات الضريبية في طريق ملاءمة التشريعات والأنظمة المالية والضريبية لتصبح أكثر مواكبة واندماجاً مع النظام العالمي الجديد. ظهرت الضريبة على القيمة المضافة للمرة الأولى سنة 1954 في فرنسا باقتراح من موريس لوريه الذي وضع قواعدها الرئيسية سنة 1953، وكان ظهور نظام الضريبة على القيمة المضافة ولا يزال مثيرا لاهتمام أهل السياسة وأصحاب القرار ولقد انصب اهتمامهم ودارت حواراتهم وأحيانا مساجلاتهم حول آثار هذه الضريبة، يعتقد كثيرون أنها أفضل من قوانين ضريبة المبيعات الثابتة المنتشرة، إلا أنها محط نزاع مع كثير من الحركات الشعبية والمنظمات الحقوقية لكونها عبئاً على صغار المنتجين والكسبة وطريقة لحصر أرباحهم وإنقاصها ومساعدة لكبريات الشركات ذات كميات الإنتاج الضخمة. هلك ضمن سعر السلعة أو الخدمة المسلمة اليه ضريبة غير تراكمية تدفع مجزأة عند كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية : وهذه من أهم ميزات هذه الضريبة إذ تحصل وتدفع مجزاة عند كل مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية، وهي غير تراكمية إذ ان الضريبة على القيمة المضافة تحتسب على سعر المبيع مجردا من قيمة الضريبة المدفوعة، وذلك حتى اخر مرحلة عند استهلاك السلعة. ولكن تبقى هذه الضريبة في بعض الحالات تراكمية، في ظل وجود فئات من الأشخاص غير خاضعة للضريبة وفي ظل ازدواجية الضريبة عند الاستيراد. ضريبة حيادية ليس فيها ازدواجية: المبدا الأساسي لهذه الضريبة هو إعفاء عملية التصدير من الضريبة على القيمة المضافة واخضاع عمليات الستيراد لها، وانطلاقاً من هذهذه الضريبة. (ملاحظة: في أول مرحلة تطبيق لهذه الضريبة، سيكون هناك ازدواجية ضريبية لفترة مؤقتة، فيما يتعلق بعمليات الاستيراد، وستخلق هذه الازدواجية تراكمية ضريبية واضحة؛ إذ ستكون هذه العمليات خاضعة وفقاً للسلع المستوردة لرسم جمركي متوجب لضريبة على القيمة المضافة. (في حال خضوعها لها) تراكمية لان الرسم الجمركي المدفوع على البضائع المستوردة فضلا عن غيره من الضرائب والرسوم. سيدخل في الوعاء الخاضع للضريبة على القيمة المضافة، و 10% ستطال " الوعاء بكامله" ومن ضمنه قيمة الرسم الجمركي الذي دفع مع غيره من الضرائب والرسوم : في حال كانت السلعة المستوردة خاضعة للرسم الجمركي وللضريبة على القيمة المضافة سيكون هناك تراكمية في قيمة الضريبة.) شاملة : فرض قانون الضريبة بنسبة موحدة وبمعدل واحد في كامل الدولة و(إان كانت بعض الدول تطبق نسبا متعددة) تعتمد في إطار الدولة : (مبدا إقليمية الضريبة): إن الضريبة على القيمة المضافة تطبق إقليميا داخل حدود. فان عملية الاستيراد فضلا عن كل عملية تسليم اموال أو تقديم خدمة خاضة تتم داخل الاراضي اللبنانية, اما عمليات التصدير خارج اطار حدود الدولة فهي معفاة من الضريبة. تؤمن إيرادا ضريبيا وفيراً ومنتظماً: إنما تؤمن إيراداً ضريبيا وفيرا ومنتظماً إذ أنها تؤدى عدة مرات في السنة (مبدا فصلية تادية الضريبة على القيمة المضافة) وتؤمن ايرادات وفيرة للخزينة تعتمد على التنسيق بين إدارة الجمارك ووزارة المالية وتقوم على مبدا تخفيض تدريجي للرسوم الجمركية. ضريبة تدخلية لأن الدولة تتدخل بواسطتها في إطار سياستها المالية لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال. تشكل حافزا مهماً للاستثمار نتيجة حسم الضريبة فحيث انها على الانفاق الاستهلاكي وليس الاستثماري. ولآلية الحسم اثران ايجابيان : الأول عائد إلى عدم زيادة كِلف الاستثمار بفضل إمكانية استرجاع المبالغ المدفوعة ضريبة والاثر الثاني متعلق بزيادة سيولة المستثمر الناتجة من المحافظة على الأموال المحصلة تاديتها. سلبيات الضريبة على القيمة المضافة[عدل] كون هذه الضريبة يتحملها المستهلك بشكل كامل وتعفي المنتج من حصة ضريبة يتوجب عليه دفعها. تحميل مختلف طبقات الشعب الاجتماعية قيماً متساوية من الضربية تنيجة تحميل الضريبة على سلع أساسية. إمكانية حصول الازدواج الضريبي. ضريبة على القيمة المضافة في دول الإتحاد الأوروبي[عدل] الضريبة (بالمائة) في الإتحاد الأوروبي البلد العادي البيني مخفض مخفض جدا الخدمات معامل الصفر؟


  قبرص 15 – – 5 8 نعم لوكسمبورغ 15 12 6 3 – لا إسبانيا [A 1] 16 – 7 4 – لا المملكة المتحدة [A 2] 17,5 – 5 – – نعم إستونيا 18 – 5 – – نعم لاتفيا [A 3] 21 – 10 – – نعم مالطا 18 – 5 – – نعم ليتوانيا [A 4] 19 – 9 5 – لا سلوفاكيا 19 – 10 – – لا ألمانيا 19 – 7 – – نعم جمهورية التشيك 19 – 9 – – لا رومانيا 19 – 9 – – لا هولندا 19 – 6 – – لا اليونان [A 5] 19 – 9 – 4,5 نعم فرنسا 19,6 – 5,5 2,1 – لا سلوفينيا 20 – 8,5 – – لا إيطاليا 20 6 10 4 – لا النمسا 20 12 10 – – نعم بلغاريا 20 – – – – لا المجر 20 – – 5 – نعم البرتغال [A 6] 20 – 12 5 – لا بلجيكا 21 12 6 – – نعم أيرلندا 21,5 – 13,5 4,4 12 نعم بولندا 23 – 8 – 3 نعم فنلندا 22 – 17 – 8 نعم السويد 25 – 12 – 6 نعم الدنمارك 25 – – – – نعم الاتحاد الأوروبي 15 12 5 5 5 لا تاريخ المعلومات: فبراير 2007, تمت تكملة الدول الجديدة في الإتحاد يوم 1 يناير 2007 ^ إسبانيا: فقط 5% ضريبة الجزر بدلا من 16% في جزر الخالدات ^ المملكة المتحدة: 15 % منذ 1 ديسمبر 2008 حتى 31 ديسمبر 2009 ^ لاتفيا 2008: 18 % و 5 % ^ لتوانيا 2008: 18 % ^ جزر اليونان: 13 %, 6 %, 3 % ^ البرتغال: 15 % في جزر ماديرا كما في الالأزور ضريبة على القيمة المضافة في بعض الدول غير الأوروبية[عدل] الضريبة (بالمائة) في بعض الدول الغير أوروبية البلد عموما تخفيض أذربيجان 18 ألبانيا 20 0 أندورا 4 0 الأرجنتين 21 10,5 0 أستراليا 10 بوليفيا 13 3 البوسنة والهرسك 17 البرازيل 17 الصين 17 6 3 جزر فارو 25 0 الهند 12,5 4 1, 0 آيسلندا 24,5 14 إسرائيل 17 اليابان 5 كندا[B 1] 5 0 كرواتيا 22 0 ليختنشتاين[B 2] 7,6 3,6, 2,4 0 المغرب 20 نقل 14 ٪ للخدمات المالية بنسبة 10 ٪ عدد قليل من المنتجات المشتركة (السكر والماء..) 7 ٪ مقدونيا 19 5 المكسيك 15 0 الجبل الأسود 17 8 نيوزيلندا 12,5 النرويج 25 11 7 روسيا 18 10 0 سويسرا[B 2] 7,6 3,6, 2,4 0 صربيا 18 8 0 سنغافورة 7 سريلانكا 15 جنوب أفريقيا 14 7 4 كوريا الجنوبية 10 تايوان 5 تايلاند 7 تركيا 18 8 1 أوكرانيا 20 0 الولايات المتحدة[B 3] 0–10 فنزويلا 9 0 الجزائر 17 7 ^ كندا: القاعدة زائد 0% حتى 8% حسب الولاية ^ تعدى إلى الأعلى ل: أ ب سويسرا وليختنشتاين: على ما يبدو 6% ابتداء من 2012 ^ و.م.أ:



 حسب الولاية تختلف قيمة الضريبة


مستخدمو المحمول ومستهلكو البيرة يتحملون أعباءً أكبر في القانون الجديد - لا زيادة في ضريبة البنزين والسولار والسيارات.. والأدوية المحلية والمستوردة لم تتغير - طريقة جديدة لحساب ضريبة زيوت الطعام قد تتسبب في زيادة تكاليفها - الإبقاء على ضرائب الأسمدة برغم المطالبة بإعفائها يتضمن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي يناقشه البرلمان حاليا تمهيدا لتطبيقه بدلا من ضريبة المبيعات، عددا من التعديلات في الضرائب المفروضة حاليا على السلع والخدمات. الشاي والسكر يدخلان في قائمة السلع المعفاة من الضريبة فوفقا لمشروع القانون، ستُخضع الحكومة بنودا جديدة لضريبة القيمة المضافة كانت معفاة في قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليا، مثل المدارس والجامعات الدولية، وفي المقابل، ستعفي الحكومة سلعا تخضع للضرائب حاليا مثل الشاي والسكر. وهناك سلع أخرى يرتفع عليها سعر الضريبة في مشروع القانون الجديد مقارنة بالمطبق حاليا، مثل البيرة الكحولية وخدمات الاتصالات عبر المحمول. ويناقش البرلمان حاليا الصيغة النهائية لمشروع قانون ضريبة القيمة المضافة الذي تراهن عليه الحكومة لزيادة إيراداتها وكبح عجز الموازنة. وتتوقع الحكومة زيادة في إيرادات ضريبة المبيعات بقيمة 30 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي نتيجة تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وضريبة القيمة المضافة هي ضريبة مركبة تفرض على الفرق بين سعر التكلفة وسعر البيع للسلع المحلية والمستوردة، وسيساهم التحول لنظام القيمة المضافة في التوسع في إخضاع كل السلع والخدمات لضريبة المبيعات، ما عدا التي ينص القانون على إعفائها. وكان مسؤول حكومي قال لأصوات مصرية الشهر الماضي إن هناك 4 سيناريوهات لسعر الضريبة تتراوح فيها بين 11% إلى 14%، وإنه على الأرجح سيتم اختيار نسبة 14% أو 13% على أقل تقدير، وذلك مقابل 10% ضريبة المبيعات المطبقة حالياً. وقال المسؤول إن "سعر الضريبة قرار سياسي سيتم اتخاذه بناء على الوضع الاقتصادى والاجتماعى للبلاد". وتتوقع الحكومة أن تؤدي ضريبة القيمة المضافة الجديدة إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 2 و3.5% بحسب وزير المالية السابق هاني قدري. وتعاني مصر حاليا من ضغوط تضخمية كبيرة بسبب ارتفاع سعر الدولار في مواجهة الجنيه، وقفز معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في المدن إلى 14% في يونيو مقابل 12.3% في مايو، وهو أعلى معدل له في 7 سنوات، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. سلع ستزيد الضريبة عليها يفرض القانون نسبة موحدة للضريبة على السلع والخدمات، باستثناء السلع الواردة في جدول خاص يتضمن سلعا وخدمات لها نسب خاصة، إما أقل من النسبة العامة أو أعلى منها، وهو نفس النظام الذي تطبق به ضريبة المبيعات، وإن تضمن قانون القيمة المضافة تغييرا في بعض السلع والنسب الخاصة بها. سعر الضريبة على السجائر لم يُحسم بعد وتعد خدمات الاتصالات عبر المحمول من أبرز البنود التي يشملها هذا الجدول، والتي سترتفع عليها الضريبة. فوفقا لمشروع قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي حصلت أصوات مصرية على نسخة من الملامح الرئيسية له، سيتم فرض ضريبة بنسبة 8% على اتصالات المحمول بالإضافة إلى النسبة العامة للضريبة والتي لم يتم الاستقرار عليها. وقال حسن عبد الله، رئيس وحدة البحوث والسياسات الضريبية بمصلحة الضرائب ووكيل أول وزارة المالية، لأصوات مصرية، إنه وفقا لمشروع القانون الجديد سيبلغ إجمالي الضريبة على اتصالات المحمول 21% أو 22%، مقابل 15% مطبقة حاليا. وأعفى القانون خدمات الإنترنت الأرضي من ضريبة القيمة المضافة لمدة عام. وبحسب مشروع القانون الجديد، سترتفع الضريبة على البيرة الكحولية من 200% بحد أدنى 400 جنيه لكل هيكتولتر، إلى 250% بحد أدنى 500 جنيه لكل هيكتولتر. وبينما كانت زيوت الطعام النباتية المدعومة معفاة من ضريبة المبيعات، وغير المدعومة مفروض عليها ضريبة بقيمة مقطوعة 37.40 جنيه على الطن الصافي، فإن مشروع القانون الجديد يفرض ضريبة على زيوت الطعام النباتية بنسبة 1% من قيمة السلعة. ولم يحدد مشروع القانون الجديد ما إذا كانت تلك الزيوت مدعومة أم لا، واكتفى بقول "زيوت نباتية للطعام"، ولكن حساب الضريبة بطريقة مختلفة قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المنتج النهائي وبالتالي سعره للمستهلك. سلع لم تتغير أبقى مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة على نسبة الضريبة المفروضة على الأسمدة دون تغيير عند ٥٪ وذلك بالرغم من المطالب بإعفائها لاعتبارات اجتماعية. وقال مسؤول حكومي، لأصوات مصرية، إن الأسمدة شهدت مناقشات عديدة وقت إعداد مشروع القانون، وطالب البعض بإعفائها لتخفيف الأعباء على الفلاحين. كما أبقى القانون على نسبة الضريبة المفروضة على الأدوية المحلية عند ٥٪ والمستوردة عند ١.٦٪. وقالت وزارة المالية، في بيان اليوم، إن مشروع قانون القيمة المضافة لا يتضمن "أية زيادة في العبء الضريبي علي سيارات الركوب حيث أبقى القانون على السعر الضريبي الحالي المطبق في ضريبة المبيعات". وأبقى القانون أيضا على نسبة الضريبة المفروضة على البنزين والسولار. وقالت وزارة البترول، في بيان اليوم، إن أسعار البنزين والسولار الحالية تشمل الضريبة، وإنه لن يكون هناك زيادة في أسعارها عقب إقرار القانون الجديد. وبالنسبة للسجائر، فلم تتحدد حتى الآن نسبة الضريبة التي ستفرض عليها، بحسب ما قاله عبد الله. كانت وزارة المالية قالت الأسبوع الماضي إنها تناقش حاليا المقترحات التي تقدمت بها شركات السجائر العاملة في مصر بشأن طريقة حساب الضريبة على منتجاتها. وقال عدد من شركات السجائر العاملة في مصر لأصوات مصرية الأسبوع الماضي إن الحكومة تدرس زيادة الضرائب على السجائر وتناقش مع الشركات تلك الزيادة. وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية، اليوم، إن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة لم يتضمن النص على ضريبة السجائر منعا "للبلبلة" في الشارع، وعدم استغلال البعض الموقف برفع الأسعار قبل إقرار القانون بشكل نهائي. وأضاف في تصريحات للمحررين البرلمانيين "سنضيف قيمة ضرائب السجائر عقب انتهاء مناقشة القانون بشكل نهائي في البرلمان". إعفاء وإدراج سلع جديدة يُخضع القانون الجديد التعليم الدولي إلى ضريبة بنسبة 5% بعدما كان معفى، وعرف القانون هذه الخدمات بأنها تلك التي "تقوم بها الأقسام والمدارس والمعاهد والكليات والجامعات التي تقوم بتدريس مناهج ذات طبيعة خاصة (الدولية)". وضريبة التعليم الدولي من الأمور التي لاقت اعتراضات قوية وقت إعداد مشروع القانون. فبينما دافع عنها فريق بحجة أن "من يتمكن من دفع ٤٠ ألف جنيه أو أكثر في السنة لأولاده لن تفرق معه الضريبة"، كان هناك فريق آخر ضدها،بحسب ما قاله مسؤول حكومي، طلب عدم نشر اسمه، لأصوات مصرية. وفي المقابل أعفى مشروع القانون الجديد الشاي والسكر من الضريبة بعدما كانا ضمن السلع المفروض عليها ضريبة حاليا. سلع أبقاها القانون معفاة من أبرز السلع والخدمات المعفاة من الضريبة ألبان الأطفال، ومنتجات صناعة الألبان، والخبز بجميع أنواعه، ومنتجات المطاحن، والمكرونة، والحيوانات والطيور الحية أو المذبوحة الطازجة أو المبردة أو المجمدة، الأسماك، المنتجات الزراعية التي تباع بحالتها الطبيعية بما فيها البذور والشتلات، الحلاوة الطحينية، والطحينة والعسل الأسود وعسل النحل. خدمات الإنترنت الأرضي معفاة لمدة عام فقط كما أعفى القانون أيضا الخضر والفاكهة المصنعة عدا البطاطس والعصائر ومركزاتها، والبقول والحبوب وملح الطعام والتوابل المصنعة، والمأكولات التي تصنع أو تباع للمستهلك النهائي مباشرة من خلال المطاعم والمحال غير السياحية. والطائرات المدنية، والأجهزة التعويضية وأجهزة الغسيل الكلوي، وحضانات الأطفال. هذا بالإضافة إلى إعفاء العمليات المصرفية التي تقتصر مباشرتها قانونا على البنوك دون غيرها، وبيع وشراء العملة بشركات الصرافة والبنوك، وخدمات صندوق توفير البريد المصرفية، والخدمات المالية غير المصرفية، وخدمات التأمين وإعادة التأمين، وخدمات التعليم والتدريب والبحث العلمي (فيما عدا التعليم الدولي)، والخدمات الصحية، وخدمات النقل البري للأشخاص (عدا خدمات النقل السياحي والنقل المكيف بين المحافظات وتأجير السيارات الملاكي)، والنقل المائي الداخلي غير السياحي للأشخاص، والنقل الجوي للأشخاض، والخدمات المجانية التي يتم بثها من خلال الإذاعة والتلفزيون، والخدمات المجانية التي تؤديها دور العبادة، وإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء. كما يعفى ورق الصحف وورق الطباعة والكتابة، والكراسات والكشاكيل والمذكرات التعليمية والصحف والمجلات، والطوابع البريدية والمالية، والمواد الطبيعية بما في ذلك منتجات المناجم والمحاجر بحالتها الطبيعية، والبترول الخام والغاز الطبيعي والبوتاجاز، والذهب الخام والفضة الخام.
قال عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية إن تأخير تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة أو تخفيض سعر الضريبة المقترح عن 14% سوف يؤدى إلى خفض فى الحصيلة المتوقعة والبالغة نحو 32 مليار جنيه خلال سنة مالية كاملة. وأضاف نائب وزير المالية، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن إجمالى قيمة الإيرادات من الضرائب والجمارك المتوقعة خلال العام المالى الحالى يبلغ 433 مليار جنيه، وتشمل إيرادات الضريبية متوقعة من ضريبة المبيعات بنحو 172 مليار جنيه، بزيادة 50 مليار جنيه عن المتحققة فى العام المالى الماضى، وتشمل 17 مليار جنيه، نتيجة نمو النشاط الاقتصادى، و32 مليار جنيه حصيلة ضريبة القيمة المضافة المتوقعة خلال عام. وأكد نائب وزير المالية أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يحقق عدة أهداف أبرزها، توسيع قاعدة المجتمع الضريبى، وتحقيق العدالة الاجتماعية فى ظل أن 90% من السلع الأساسية معفاة من هذه الضريبة، وأن الأكثر استهلاكًا خصوصًا لسلع الرفاهية أو غير الأساسية، يقع عليه العبء الأكبر من الضريبة، لافتًا إلى أن قانون القيمة المضافة سوف يعالج التشوهات الموجودة فى القانون الحالى، وتحقيق زيادة فى الحصيلة الضريبية يسهم فى خفض جزء من عجز الموازنة العامة للدولة. وأوضح نائب وزير المالية أن الأثر التضخمى المتوقع من تطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يزيد عن 2.5% ولمرة واحدة، وأقل من 1% زيادة فى الأسعار على محدودى الدخل، لافتًا إلى أن الإيرادات الخاصة بالدولة، توجه لتمويل الاستحقاقات الدستورية من الإنفاق على الصحة والتعليم، وخفض عجز الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن قانون ضريبة القيمة المضافة، يطبق فى أكثر من 150 دولة حول العالم، وفى مصر سوف يحل محل قانون ضريبة المبيعات.



كيف تكون مدير مكتب أكثر فعالية ؟

كيف تكون مدير مكتب أكثر فعالية ؟


 







 

تطوير الذات عملية قد تكون مكلفة وربما يستغرق وقتا طويلا، لكن مدير المكتب، عندما يصبح أكثر فعالية يساعدك في أن جعل عملك أسهل ويرفع قدرك. مديري المكاتب عليهم أن يكونون خبراء من ذوي المهام المتعددة، فإذا كنت تقوم بأكثر من أربعة أشياء في وقت واحد، قد يكون هذا غير كاف، ومعرفتك بالمكتب لا تضاهى – حيث أنك تعرف بالضبط من الذي تطلبه ومتى، بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تتمتع بحاسة سادسة تساعدك في التعرف على مشكلات المكتب. وبعبارة أخرى، أنت شخص لا غنى عنه من الناحية العملية، فما هو السر الذي يجعل منك شخصاً بهذه الأهمية؟ ربما أنت شخص منظم ومتفهم (إلى حد ما)، ومحاورا جيدا، وتنظر دائما إلى الصورة الأكبر، ومع ذلك، يسعى مديري المكاتب كغيرهم من باقي الموظفين جاهدين للبحث عن الطرق التي تساعدهم لكي يصبحوا أكثر فعالية، وإليك بعض النصائح الهامة التي تساعدك في هذا الخصوص: صقل مهاراتك في الاتصال الشفهي معرفتك بكيفية التحدث مع الناس مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لك كمدير للمكتب، وأنت في كثير من الحالات، تعتبر شخصية مرجعية، يقصده الناس، ولذلك، من الأهمية أن تكون مستمعاً جيداً. أنت أيضا الشخص المسؤول عن التأكد من أن المهام قد إنجزت بالشكل المطلوب، كما أن معرفتك بكيفية طرح الأسئلة ومن ثم الحصول على الإجابات تساعدك أيضا في أن تصبح أكثر فعالية، وعلى سبيل المثال، إذا كنت لا تفهم الكيفية التي تتم بها المهمة فعليك أن تبحث عن التوضيحات، لست مضطراً بالضرورة أن تعترف بأن لم تفهم شيئا بعينه، ولكن ببساطة أطلب التوضيح، وبالمثل، إذا اكتشفت أن الناس لا يفهمون التعليمات التي تصدرها، فاسأل نفسك إن كنت بحاجة إلى أن تكون أكثر وضوحا في طريقة تواصلك معهم. لا تهمل المهارات الخاصة بالبريد الإلكتروني ذلك لأن رسائل البريد الإلكتروني غالبا ما تعاني من كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية وفي علامات الترقيم، ولا يعني هذا بطبيعة الحال أن تواصلك عبر الكتابة يجب أن يكون احترافيا تماماً، ولكن معرفة ما يكتب وكيفية القيام بذلك هو جزء من مهمتك. تحتاج أيضا لأن تكون على دراية ومعرفة مسبقة من القراءة، هل الذين تتعامل يميلون إلى قراءة بريدك الإلكتروني كاملاً، أم أنهم سيتوقفون عن القراءة بعد أول سطرين؟ ولهذا السبب الأخير، يجب عليك تضمين رسالتك أهم المعلومات المتوفرة لديك، وتذكر دائما أنك عندما تكتب أي شيء فسيراه الناس جميعاً، فكن حساساً بشكل خاص في رسائل البريد الإلكتروني والمذكرات التي تكتبها عند إبلاغ الموظفين عن نعليمات جديدة، وعن تغيير السياسات، أو عند كتابة أي تقرير. ايضاً كن حريصاً على أن لا تحابي أحداً أو تتسبب في إهانة أحد، وتأكد من أن العنوان يحمل ما يكفي من المدلولات والمعلومات لتشجيع المتلقي على القراءة، والشيء الأهم: أعد قراءة رسالتك الإلكترونية قبل الضغط على زر الإرسال، زلا تقلل أبداً من أهمية وقوة سوء التفسير، وتخيل الارتباك والمشاعر السيئة التي يمكن أن تنشأ لو أنك قمت بكتابة “قمت بإعادة إرسال الرسالة” وتعني بذلك أنك أرسلت التقرير مرة أخرى لأنك غضبت من شيء ربما قيل في وقت سابق، فلابد أن تعرف بوضوح أين يمكنك إدراج الواصلة (إعادة إرسال) ومتى يجب عليك ببساطة التقاط الهاتف أو الوقوف أمام مكتب شخص ما للتحدث معه وجها لوجه. استشر زملاؤك الداخليين تذكر دائما أن مهمتك الأساسية هي ضمان سير العمل في المكتب بشكل فعال، الانخراط في اتصالات منتظمة مع زملاءك في العمل يمكن أن يساعدك في تجنب المشاكل المزعجة. تعامل مع العملاء الذين يعملون معك على أنهم من أصدقائك المفضلين من مصلحتك أن تقوم ببناء واستدامة علاقة قوية لتبادل المنافع مع العملاء والموردين الذين تتعامل معهم، ومن الجميل دائماً أن تبني علاقة جيدة مع الجهات التي تساعد منظمتك على القيام بعملها بشكل سلس، ومثلما تتوقع منهم الولاء، يجب عليك أيضا إظهار الالتزام بالعلاقة معهم. ومن ناحية أخرى، من المهم أيضا الحفاظ على توقعات عالية (ولكن عادلة)، حاول أن تفعل الاثنين معاً، وحينئذ ربما تنعم بمعدل أعلى من المتوسط من الخدمة الممتازة. احرص على أن يكون موقفك إيجابياً هذا أمر واضح جدا، ومع ذلك، ننسى أحيانا كيف أن الابتسامة أو الملاحظة الذكية يمكن أن تنزع فتيل موقف متأزم تماماً. استخدام الدعابة في مكان العمل، والابتسام، واتخاذ الموقف الإيجابي كلما كان ذلك ممكنا، كلها استراتيجيات جيدة للتغلب على مجموعة متنوعة من الحالات التي تمر بها في العمل. كمدير للمكتب، لديك فرصة هائلة لضبط إيقاع العمل، وإذا كان بمقدور الناس الاعتماد على كفاءتك المهنية، فسيكونون أقل شعوراً بالقلق وأكثر التزاما بالمساهمة في خلق بيئة عمل إيجابية.


أفضل اربعة أُطر عمل استراتيجية

أفضل اربعة أُطر عمل استراتيجية


















= هناك المئات من أطر العمل الاستراتيجية      Strategy Frameworks،






ما بين بسيطة الى معقدة للغاية، لكن المحك الأساسي يكمن في اختيار أفضل هذه الأطر لمؤسستك الخاصة، وسنتناول أربعة من أفضل أطر العمل الاستراتيجية. وأولا وقبل كل شيء – لماذا تحتاج إلى إطار عمل للاستراتيجية؟ السبب الرئيسي هو لكي تتمكن من الحفاظ على التركيز في أهدافك، وهناك ثلاثة خطوات أساسية لتنفيذ إطار العمل الخاص بك – وكل خطوة منها ستساعدك على التركيز بشكل أكثر عمقا على استراتيجيتك : الخطوة الأولى: اختيار الإطار الصحيح لقد قمنا باختيار أربعة من أفضل الأطر الاستراتيجية أدناه، وقد بينا لكل منها الأسباب التي تجعلها مفيدة، كما أوردنا أمثلة على أنواع المنظمات التي يمكن أن تستخدمها، غير أن الجزء الأساسي من اختيار الإطار الصحيح هو التأمل الذاتي لمؤسستك. ما الذي تريد تحاول تحقيقه؟ ما هي نقاط القوة والضعف الرئيسية؟ كل هذه العوامل ستسهم بشكل كبير في اختيارك الإطار الأفضل. الخطوة الثانية: تطبيق إطار العمل على أهدافك عندما تشرع في بناء خطتك الاستراتيجية، وتبدأ في اختيار الأهداف الاستراتيجية، عليك التأكد جيداً من مدى ملاءمة الهدف للإطار الذي تختاره، وقد تجد أحياناً أن الهدف لا يتناسب إطلاقا مع إطار عمل الاستراتيجية، وعلى أية حال، هذه العملية ستجبرك مرة أخرى على التفكير بعمق فيما إذا كانت أهدافك متماشية بشكل جيد مع رؤيتك الشاملة. الخطوة الثالثة: مراجعة خطتك بناءً على الإطار الذي تختاره بعض الأدوات يمكن أن تساعدك على تحليل مدى توافق خطتك الاستراتيجية مع إطار العمل. وهل أنت أيضاً تركز على عنصر معين من الإطار؟ هل لديك رصيد جيد من الأهداف؟ فهناك فوائد أخرى لبناء إطار عمل للاستراتيجية، مثل مساعدة المعنيين على فهم كيفية توافق أهدافهم الخاصة مع الصورة الأشمل. وإليك ما نعتبره أفضل أطر العمل الاستراتيجية Strategy Frameworks: 1.إطار آفاق الاستراتيجية لماكينزي McKinsey’s Strategic Horizons تدور فكرة آفاق الاستراتيجية Strategic Horizons حول حثك على التركيز في النمو والابتكار، هذا الإطار يتطلب منك تصنيف أهدافك إلى ثلاثة “آفاق” مختلفة: •الأفق الأول: مجالات العمل الرئيسية هذا يشمل الأنشطة التي تتماشى بشكل وثيق مع عملك الحالي، ومعظم نشاطاتك التي تدر الإيرادات الفورية ستكون ضمن الأفق الأول، وإن كنت من تجار التجزئة، فإن هذا من شأنه أن يشمل الأهداف اليومية المرتبطة بالبيع والتسويق وخدمة المنتجات أو العملاء، وبالتالي أهدافك في الأفق الأول ستكون في معظمها حول تحسين الهوامش، وتحسين العمليات القائمة والحفاظ على التدفقات النقدية. •الأفق الثاني: الفرص الناشئة الفرص الناشئة هي كل شيء يتعلق بأخذ ما لديك بالفعل والتوسع به إلى مجالات جديدة من النشاطات التي تحقق الإيرادات، قد تكون هناك تكلفة أولية مرتبطة بنشاطاتك في الأفق الثاني، ولكن ينبغي أن تكون هذه الاستثمارات أساس موثوق يمكن الاعتماد عليه إلى حد ما ليكون امتدادا للنموذج الحالي للأعمال الناجحة، ويمكن أن تشمل الأمثلة على ذلك إطلاق خطوط إنتاج جديدة، أو توسيع نطاق عملك جغرافيا أو في أسواق جديدة. •الأفق الثالث: الأهداف غير المألوفة وغير المطبقة من قبل أهدافك غير المألوفة وغير المطبقة في الأفق الثالث ستدور كلها حول نقل عملك في اتجاهات جديدة قد تكون هذه الاتجاهات غير معروفة وربما غير مضمونة العواقب، ومن المحتمل أن لا تحقق لك أية أرباح لفترة طويلة من الزمن، وهذه تشمل بعض المشاريع مثل البحوث والبرامج التجريبية أو خطوط للإيرادات جديدة كليا، والتي تتطلب استثمارات أولية كبيرة. وبما أنه لا توجد قواعد سريعة وصارمة، فعادة ما ينصح بمعدل تقسيم 10/20/70 بين الآفاق الثلاثة المختلفة – ولكن هذا سيتغير بناء على مدى رغبتك في المخاطرة وتوافر الموارد لديك. الآفاق الاستراتيجية Strategic Horizons تمثل إطار عمل ممتاز تساعدك على مواصلة التركيز في النمو المتواصل لمؤسستك وخلق تدفقات الإيرادات المستقبلية، والعديد من المنظمات أصبحت تركز اهتمامها على تحفيز هوامش الربح الحالية، وهذا جيد على المدى القصير، ولكن غياب التنوع قد يفرض خطرا كبيرا على عملك من التغيرات في السوق أو طلب العميل أو النشاط التنافسي. أي نوع من المنظمات يمكنه أن يستخدم الآفاق الاستراتيجية لماكينزي: هذا الإطار متعددة جدا، وهو ينطبق على الغالبية العظمى من المنظمات والصناعات، وهذا الإطار يحظى بالقبول خاصة بين المنظمات التي تشهد نموا سريعا مثل الشركات الناشئة التي تحتاج عادة إلى المحافظة على التوازن الدقيق بين تدفقاتها النقدية ومعدل نموها. 2.إطار انضباط القيمة Value Disciplines نموذج انضباط سلوكيات القيمة يمكن أن ينجح على افتراض أن المنظمة من المحتمل أن تتفوق في المجالات التي كان أداؤها فيها جيداً بالفعل، وننصحك باختيار سلوك قيمة واحد لمؤسستك والتأكد من أن استراتيجية القيادة الخاصة بك تشتمل على قدر كاف من المكونات التي تقودك إلى هذا التخصص. ومن خلال تقسيم الأهداف الاستراتيجية الخاصة بك إلى السلوكيات أدناه، يمكنك إجراء تقييم نزيه حول ما إذا كان لديك استراتيجية متوافقة مع ميزتك التنافسية المنصوص عليها: •التفوق التشغيلي Operational Excellence المنظمة التي تركز على التميز التشغيلي تهدف إلى تزويد الزبائن بمنتجات أو خدمات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية مع انخفاض الحواجز على الشراء، حيث تقوم بالتركيز داخليا على تبسيط العمليات – مع أقل قدر ممكن من الأخطاء وتقليص حجم الخدمات الزائدة عن الحاجة، وتوحيد وزيادة وفورات الحجم جزء من هذا الإجراء. ومن الأمثلة على هذه الشركات : ديل، وول مارت، ايكيا، فيديرال اكسبريس، ايزي جيت ورايان اير. •مودة العميل Customer Intimacy تشعر شركتك بأن زبائنها هم الجانب الأهم في جوانب أعمالها، وتعمل بشكل مستمر لتلبية متطلبات الزبائن وتقديم حلول مصممة خصيصا لكل زبون على حدة بحيث يمكنك التركيز على علاقات طويلة المدى مع الزبائن. فالحصول على صفقة كبيرة لمرة واحدة فقط أقل جاذبية من خلق علاقة ود طويلة الأمد مع الزبائن. ومن أجل التفوق في هذه الاستراتيجية، ستحتاج إلى استخدام عملية مكثفة لإدارة علاقات العملاء (CRM). ومن الأمثلة الرائدة للشركات في هذا الجانب: هوم ديبوت، ستابلز، شركة سيبا غيبجي، كرافت وفريتو- لي. •الريادة في المنتج Product Leadership الشركة التي تركز على تحقيق الريادة في المنتج تسعى دائما لتطوير وابتكار المنتجات، وهي ترغب في أن تصبح الشركة الرائدة في السوق لمنتجات و/أو خدمات معينة. وهي لذلك تسعى جاهدة لخلق تيار مستمر من الابتكار وهو مطلب حقيقي لدى زبائن الشركة والمشترين الجدد. وتهتم أيضاً باستثمار المزيد من الموارد في مجال البحث والتطوير، ويكون لها هيكل مرن لتحفيز موظفيها مقابل الأداء والإبداع. المنتجات الجديدة والمبتكرة تكون في كثير من الأحيان الأفضل والأصغر حجماً والأسرع وأكثر عصرية والأرخص من حيث الثمن” من التكرارات السابقة. أمثلة من الشركات الرائدة في هذا المجال: أبل، بانغ وأولسفين، فيليبس. إطار انضباط القيمة Value Disciplines تتعلق بالتركيز والتركيز والمزيد من التركيز، فعندما تقوم بتطبيق هذا الإطار الاستراتيجي، تقر بأنك من المحتمل أن تتفوق في نوع واحد من نماذج الأعمال التجارية، ومن ثم تقوم بحشد جميع طاقاتك في هذا النهج – وبالتالي تحقيق أقصى قدر من الموارد والحد من الانحرافات. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم إطار انضباط القيمة: مرة أخرى، هذا الإطار المرن يمكن تطبيقه في مجموعة واسعة من الصناعات والمنتجات، فإذا كان عملك يقع بالفعل وبحكم التعريف في أحد السلوكيات التي ذكرناها سابقا، فيمكن القول أن هذا النموذج لن يضيف قيمة تذكر. على سبيل المثال إن كنت شركة استشارية، فمن المحتمل أن يكون تركيزك منصباً على العلاقات مع العملاء بطبيعة الحال – وبالتالي، فإن التركيز الإضافي الذي يقدمه الإطار قد تكون ذو قيمة محدودة. بينما لو كنت في قطاع يباع فيه نفس المنتج بطرق متعددة (مثل شركات الطيران) ثم فإن منهج انضباط سلوكيات القيمة سيكون أكثر منطقية ويساعدك على المفاضلة بقوة أكبر. 3.نموذج إطار أصحاب المصلحة The Stakeholder Model وبالرغم من أن هذا النموذج غير معروف على نطاق أوسع في عالم الأعمال، حيث يبدو أن إطار عمل أصحاب المصلحة ينظر إلى الاستراتيجية بطريقة مختلفة قليلا. حيث أنه يتعامل مع الاستراتيجية من خلال إعادة التركيز وإضافة قيمة لمجموعات معينة من الناس : •المجموعة الأولى: الموظفين الأهداف التي تسهم بشكل مباشر في تحسين رفاهية الموظفين تناسب المجموعة الأولى، وقد تكون أهداف مالية مباشرة مثل زيادة الرواتب أو الفوائد غير الملموسة لهذه المجموعة مثل التدريب والتسهيلات. •المجموعة الثانية: الزبائن الأهداف والنتائج التي تعود بالفائدة على الزبائن/المستفدين – كتحسين المنتجات أو زيادة إمكانية الوصول، وهي تقع ضمن المجموعة الثانية. •المجموعة الثالثة: المجتمع المحلي معظم المنظمات تقدم عنصراً يخدم مصلحة المجتمع المحلي كخلق فرص العمل. بل يذهب بعضها إلى أبعد من ذلك بكثير، بحيث تكون مكرسة كليا لتحسين المجتمع المحلي، مثل هذه الأهداف تقع ضمن المجموعة الثالثة. •المجموعة الرابعة: أصحاب المصلحة ومع أن هذا النموذج من اطار العمل يشيع بين المنظمات غير الربحية، فهناك أيضاً العديد من المنظمات الهادفة للربح أيضا تعتمد نموذج أصحاب المصلحة، وبعض أهداف هذه المنظمات تذهب نحو تعزيز الدخل الصافي تقع ضمن المجموعة الرابعة. •المجموعة الخامسة: المجتمع يمكنك اعتبار المجموعة الخامسة امتداد للمجموعة الثالثة (المجتمع المحلي)، والأهداف التي من شأنها أن تعود بالفائدة على المجتمع الأوسع (للاشخاص الذين هم ليسوا من الزبائن وليسوا من المجتمع المحلي) يتم تصنيفها هنا. وهذا يشمل التطورات التقنية الرئيسية والبحوث أو العمل البيئي على سبيل المثال. يمكنك إضافة المزيد من المجموعات إلى قائمة أصحاب المصلحة The Stakeholder كما تريد – ليست هناك قواعد صارمة في هذا. الشيء الجميل في نموذج إطار عمل أصحاب المصلحة هو أنه في غاية المرونة وسهل الفهم في نفس الوقت بالنسبة للعاملين وغيرهم من الجمهور خارج المنظمة، كما انه يحفز في كثير من الأحيان لرؤية علاقة واضحة بين عملك كموظف والفائدة المباشرة التي يجنيها شخص آخر. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم نموذج إطار عمل أصحاب المصلحة: المنظمات غير الربحية والمؤسسات الأكاديمية تنجح في تبني نموذج أصحاب المصلحة، The Stakeholder Model في كثير من الأحيان، فالمنح والتمويل الذي تعتمد عليه هذه الجهات يرتبط مباشرة بقدرتها على إثبات أنها تضيف فائدة لأصحاب المصلحة في العالم الواقعي، ولذلك فإن هذا النموذج يكون مناسباً للتطبيق لهذا النوع من الدعم المالي. هذا النموذج أيضا “مناسب للتعامل مع الجمهور الخارجي” – بمعنى أن المنظمات التي تستخدم نموذج أصحاب المصلحة تقوم في كثير من الأحيان بنشر الرسوم البيانية والنتائج للإنجازات التي حققتها على الموقع الإلكتروني العام لاطلاع الجمهور على الأثر الإيجابي الذي تضيفه لأصحاب المصلحة. 4.إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard لا يمكننا الحديث عن أفضل أطر العمل الاستراتيجية دون الإشارة إلى بطاقة الأداء المتوازن – حيث يمكن القول إنه النموذج الاستراتيجي الأكثر قبولاً على هذا الكوكب، فإطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard مبنية على فرضية أن استراتيجيتك يجب أن تكون موزعة بالتساوي على أربعة محاور: •محور الزبائن (المستفيدون) Customer ويتعلق بفهم وتحسين رضا المستفديين ومتطلباتهم من مؤسستك وما تقدمه لهم، من المنتجات أو الخدمات. •المحور المالية Financial ويشمل كل أهدافك المتعلقة بتحسين الدخل أو غيرها من مؤشرات الأداء المالية الرئيسية (مثل السيولة أو هامش الأرباح). •محور العمليات الداخلية Internal Business Process ويتعلق بقياس وتحسين الاحتياجات الخاصة بك واتخاذ تدابير الضرورية لقياس مدى تلبية احتياجات العملاء داخليا. •محور المعرفة والتعليم والنمو Knowledge, Education, and Growth يركز هذا الربع (كما يعرف أحيانا باسم ربعية الناس people quadrant) على كيفية تثقيف موظفيك، وكيف يكتسبون المعرفة وكيفية استخدامها للحفاظ على وجود ميزة تنافسية تتفوق بها على منافسيك. مفتاح النجاح لإطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard ، وهو الأمر الذي تغفله العديد من المنظمات، هو أن تحديد الأهداف داخل هذه المحاور الأربعة (الأرباع) ليس كافيا في حد ذاته، فيجب أن يكون لدى كل ربع مجموعة واضحة من مؤشرات الأداء الرئيسية العددية التي تتم متبعتها ومراجعتها بانتظام. تحقيق التوازن في الأهداف بين الأرباع أمر مهم، ولكن تحقيق التوازن بين النتائج هو الأمر الأهم الذي تسعى بطاقة الأداء المتوازن لتحقيقه. إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard يمكن تنفيذها بشكل مبسط أو معقد كما تريد، وكونها تتمتع بالقبول يعني أن هناك قدر كبير من الموارد المساعدة ، وكذلك الاستشاريين المدربين تدريبا عاليا يمكن أن يساعدوك على تنفيذها داخل مؤسستك الخاصة، وبناءً على أبحاث داخلية خاصة ، نلاحظ في الواقع وجود علاقة ارتباط قوية بين نجاح الخطة الاستراتيجية، وتوزيعها بين المحاور الأربعة بشكل متوازن. أي نوع من المنظمات يمكنها أن تستخدم إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن : المنظمات الربحية ذات الحجم المتوسط وما فوق غالبا ما تنجذب إلى بطاقة الأداء المتوازن (ويرجع ذلك جزئيا إلى أنها تجد قبولا واسعا في أوساط المستشارين)، المجالس أيضا تعودت على رؤية الاستراتيجية بهذه الطريقة، وقد تجد أن استراتيجيتك تقع بطبيعة الحال ضمن هذه المحاور الأربعة عندما تحدد مجالات التركيز الخاصة بك – وفي هذه الحالة يمكنك تطبيق نموذج إضافي إلى جانب إطار عمل بطاقة الأداء المتوازن والحصول على الفائدة من كليهما. ما هي أفضل أطر العمل الاستراتيجية ؟ لقد حاولت أن أقدم بعض الإرشادات تحت كل إطار عمل ومتى تكون قابلة للتطبيق ولمن؟. وهناك شيء آخر يجب اخذه في عين الاعتبار وهو: ما هي الرؤية طويلة المدى لمؤسستك؟ وفي كثير من الأحيان عليك أن تكون قادرا على رسم العلاقة بين اللغة واللهجة المستخدمة لبيان رؤيتك الخاصة (على افتراض أنك استثمرت الوقت في خلق فكرة جيدة) وأفضل أطر العمل الاستراتيجية بالنسبة لك. ودعونا ننظر إلى بعض الأمثلة: إذا كان بيان الرؤية الخاصة بك مليء بمفاهيم النمو والابتكار – فقد تجد أن إطار الآفاق الاستراتيجية لماكينزي هو إطار العمل الأفضل بالنسبة لك. وإذا كان بيان الرؤية الخاص بك يميل أكثر إلى التضامن والقوة – فحينئذ قد تكون بطاقة الأداء المتوازن أكثر ملاءمة. ولكن ماذا لو كان بيان الرؤية الخاص بك أكثر تركيزا على جانب أو مكان بعينه؟ ففي هذه الحالة من المستحسن أن تبحث عن نموذج انضباط سلوكيات القيمة. وأخيرا إذا كان بيان الرؤية الخاص بك كبير ويتناول المستوى المجتمعي وأكثر تركيزا على الناس – فيمكنك عند إذ تجريب نموذج أصحاب المصلحة. نحن الآن نقوم بتناول ما هو متاح من أطر العمل الاستراتيجية – ولكن من خلال تجربتنا في العمل مع أكثر من 3000 شركة التي حاولت تجربة إطارات عمل استراتيجية ، فإن الأطر الأربعة الواردة أعلاه برزت على اعتبار أنها الأفضل.

الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى !



الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى !










كل المنظمات والشركات تسعى للمستوى الذي يصل فيه موظفيها كل يوم وهم متحمسون إلى عملهم، ومستعدين وحريصين على بذل كل ما يلزم لإنجاز مهامهم العملية، ولكن هذا الوضع يبدو مثاليا أكثر منه واقعيا. فالدافع يأتي ويذهب، وأهداف العمل تتحقق في أحد الشهور لتتراجع في الشهر الذي يليه، غير أن ما يضمن استمر العمل هو تحقيق ثقافة الأداء العالي. للأسف، الشركات ذات الأداء الجيد لم يعد يكفي أن تكون جيدة، فمع قدرة الشركة على القيام بالأعمال التجارية على الصعيد العالمي، والأسواق المشبعة بالشركات التي تتنافس من اجل الحصول على حصة في السوق، وجود الثقافة المميزة للأداء العالي أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. وحتى لو كانت الأمور تسير على أحسن حال الآن، فيجب عليك البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق مستوى أعلى من التميز، ولتحقيق ذلك، يجب أن تتوفر لديك الخصائص الأساسية لثقافة الأداء العالي، وهي : 1.المساءلة (المحاسبة): وهذه تبدأ من الجزء العلوي في هرم القيادة، فعندما يُدار الموظفين على نحو فعال ويفهمون بشكل واضح ما هو متوقع منهم، فحينئذ ستحدث اشياء ايجابية – وتحديداً سيكون هناك زيادة في المشاركة وتحسن في الأداء، ويمكن للقادة خلق المساءلة من خلال طرح رؤيتهم بوضوح، وتحديد إجراءات واضحة لقياس الأداء، ووجود خطة عمل لتحسين الأداء بشكل مستمر. 2.الابتكار: ثقافة الأداء العالي ليست لديهم عقلية “هذا ما دأبنا القيام به دائما في الماضي”. الشركات ذات الأداء العالي لها قادة أذكياء، ودائما على استعداد لمناقشة الأفكار الجديدة، وغير راضين أبداً عن الوضع القائم. 3.التركيز على العملاء: العملاء هم النقطة المحورية في عمل أي شركة، والمنظمات ذات الأداء العالي لا تكتفي بفهم الأشياء وحسب، بل هي محور التركيز الرئيسي لعملياتها (التمحور حول العملاء)، بالرغم من هذا ليس بالأمر السهل دائما، لكن لابد أن تكون المنظمات مكرسة من أعلى هرمها القيادي وحتى الأسفل للتأكد من أن مبدأ تقديم تجارب استثنائية للعملاء من ضمن المكونات الرئيسية لبنيتها الأساسية. 4.الشفافية: بيئة عمل الأداء العالي تتميز بالشفافية والمرونة، فالناس في جميع مستويات المنظمة يعرفون الاتجاه الاستراتيجي، ولديهم القدرة على التحدث مع قادتهم حول سبل إدخال تحسينات على هذا الاتجاه، وهناك خط اتصال مفتوح بين أعلى وأسفل الهرم التنظيمي. 5.الدعم: التغيير عامل متكرر في بيئات الأداء العالي، ولضمان أن الموظفين في جميع مستويات المنظمة يسعون لرفع قدراتهم، فمن المهم جدا تقديم الدعم والتدريب لهم، للتأكد من أن الجميع لديه المهارات والمعارف والموارد اللازمة لتحقيق مستوى أعلى من التميز التنظيمي. لماذا تحتاج إلى ثقافة أداء مميزة؟ 1.ثقافة الأداء توفر ميزة تنافسية الثقافة المميزة للأداء العالي تقع اليوم في قلب الميزة التنافسية، والمنافسة ليس فقط من المنظمات المحلية فقط، ولكن مع المنظمات العالمية من جميع أنحاء العالم، حيث تحتاج الشركات لما يميزها عن منافسيها، ومع سهولة الوصول إلى المعلومات، يمكن للشركات أن تحاكي غيرها من الشركات الناجحة وبكل بسهولة، ومع ذلك، هناك شيء واحد لا يمكن أن تتطابق فيه الشركات بسهولة، وهو الثقافة التي تقوم على الأداء. ويمكنك البدء في إنشاء ثقافة أداء مميزة من خلال مراجعة الأداء الحالي، وأن تسال نفسك الأسئلة التالية: •ما الذي ينقصنا ويمنعنا من التغلب على منافسينا؟ •ما الذي يمنع موظفينا من تعظيم إمكاناتهم؟ •ما هي الحواجز التي تقف في طريقنا؟ •ما الذي يمكننا القيام به الآن لتحسين أدائنا؟ •كيف يمكن أن تبدو الثقافة القائمة على الأداء في منظمتنا؟ 2.استراتيجيات الأعمال من السهل محاكاتها معظم المنظمات تعتبر تابعة، واستراتيجيتها هي مجرد نسخ لاستراتيجيات المنظمات الناجحة في القطاع الذي تعمل فيه، فلم يعد من الصعب الحصول على المعلومات والبيانات، والمهارات، وحتى الموارد اللازمة لنسخ استراتيجية عمل منافس – وخاصة إذا كانت قد ثبت أنها ناجحة، لكن للأسف، هذا يعني أن الاستراتيجية وحدها لن تغير شيئاً، ولكن ما يمكن أن يميزك عن غيرك هو طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال تطوير ثقافة أداء قوية لتعزيز مبادراتك الاستراتيجية. الثقافة عالية الأداء المميزة تبدأ في الأعلى حيث تبدأ من القيادة، ويحتاج القادة إلى الاعتراف بأن الجزء الأكثر أهمية من أي ثقافة قوية للمنظمة هم موظفيها، يجب أن تعامل موظفيك معاملة القائد مع جنوده الذين سيدخلون معه المعركة. وكما قلت في مقالي: أربعة سلوكيات قيادية تسهم في بناء بيئات عمل عالية الأداء، “لا يمكن للموظفين تحقيق النتائج التي تريدها منهم دون أن يحصلوا على التوجيه السليم، والدعم، وما لم تكن هناك رؤية واضحة لما هو متوقع منهم، وكيف يمكن أن تتوقع منهم أي شيء؟ فهم غالبا لا يعرفون بشكل واضح المكان الذي تريد أن تذهب إليه، انهم يبحثون عن قادة لإرشادهم، ولهذا السبب بيئات العمل عالية الأداء تبدأ من القيادة”. ولكي يتمكن القادة من خلق ثقافة عالية الأداء، يجب عليهم التحلي بالسلوكيات القيادية التالية : تطوير وتوصيل رؤية واضحة وملهمة حتى يظل العاملين في تركيز على تنفيذ عملهم، وتقديم الدعم لتحقيق أهداف الأداء. ان إنشاء وتوصيل رؤيتك للثقافة التنظيمية القائمة على الأداء، هو الجزء السهل – لكن ما يجب ان تتميز به منظمتك عن غيرها هو تقديم الدعم والأداء المستمر وعلى مستوى عال.
الكاتب: بل هوغ

حريق الأسعار.. والحل؟

حريق الأسعار.. والحل؟





 
حديث الناس من شهرين هو ارتفاع الأسعار، وسيستمر خلال الشهور المقبلة.. (وآه يا خوفى) بعد ارتفاع أسعار النقل و«ما يُنقل» من سلع، برفع الدعم عن البنزين والسولار فى يوليو المقبل.. مع تغوُّل عصابات الاستيراد، وسُعار التجار، و«شراسة» السماسرة والوسطاء.. وفى النهاية «يطحنوا» المواطن، فيحدث ما لا يُحمد عقباه!! تعالوا نشوف ماذا فعل «ديجول» لحل مشكلة ارتفاع الأسعار فى فرنسا؟ أولاً: ممنوع افتتاح أى من السلاسل الكبرى المشابهة لـ«كارفور» داخل باريس والمدن الكبرى.. لن تجد فى باريس (كارفور).. لماذا؟ 1- لحماية الـ40 ألفاً (بقال وفكهانى وجزَّار صغير) فى العاصمة، وللحفاظ على وظائف كل العاملين معهم. 2- والأهم: حتى لا يحتكروا الأسواق، ويتحكموا فى رفع الأسعار، بعد إفلاس كل هؤلاء!!! ولم يكتف «ديجول» بذلك، ولكنه فرض على كل «عُمدة» للمدن والقرى، إنشاء أسواق أو سويقات مرتين على الأقل أسبوعياً، تبُاع فيها السلع من المُنتج للمستهلك مباشرة.. بلا وسطاء أو سماسرة أو مخلَّصاتية!!. وبالمناسبة هذه ليست بدعة من «ديجول» (ففكرة السويقات، من المُنتج للمستهلك مباشرة) موجودة فى كل دول العالم، وكانت موجودة فى القرى والمدن المصرية من زمـــااان! الفارق: أن كل دول العالم، طوَّرت هذه السويقات، أدخلت فيها خطوط كهرباء، وإنترنت، ومظلات شمسية، تحميهم من الأمطار.. تجد أيضاً فى كل حى (سوق مُغلق) مجهزاً بكل احتياجات البائعين والمشترين، فيها (الفلاح - السمّاك - بائع الجبن والقشدة والألبان - مُنتجى وبائعى الزهور والورود، واللحوم، والمصنعات الغذائية الجاهزة - ونصف التجهيز.. إلخ). أما الأسعار فإجبارى أن تكون «مُعلنة» وإلا سيتم تحويل البائع إلى المحاكمة، وجمعيات حماية المستهلك، هتجرجره للمحاكم.. والمحاكم هتحكم عليه بغرامة باهظة، وإذا تكرر هذا الغش التجارى فسيحكم عليه بغرامة مضاعفة قد تصل إلى إغلاق منشآته!! وفى عهد «شيراك»، بعد اتفاقية الجات.. ارتفعت أسعار بعض السلع الغذائية.. فماذا فعل «شيراك»؟. 1- قرار: يُجبر كل السلاسل التجارية، بتعليق «سعر شرائهم للسلعة»، بجانب «سعر بيعهم» لهذه السلعة، ليكشف المستهلك مدى استغلالهم أو انتهازيتهم.. ولترى جمعيات حقوق المستهلك مدى جشع بعضهم، لتفضحهم بالاسم بكل وسائل الإعلان. 2- اتفقت جمعيات حماية المستهلك، مع معظم السلاسل التجارية، على تخفيض الأسعار للسلع الأساسية، مع الالتزام لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وعند الزيادة يتم الاتفاق مسبقاً مع هذه الجمعيات (ذات الصوت المؤثر والمسموع)!!. تعالوا عندنا.. (اقتراح ناقشته مـع الوزير «رشيد محمد رشيد» فى 2009) وأكرره الآن: لدينا فى كل حى أو قرية أو مدينة.. أماكن مهجورة (خرابات) تابعة للأوقاف - للآثار - للمحافظة.. هذه الخرابات.. تُسلَّم للإدارة المحلية تنظفها من الزبالة.. تُنشئ بها «مظلات شمسية».. طاولات بعرض مترين × خمسة، خلفهــا فيشـات كهربائية، لحفظ اللحوم والأسماك والألبان.. فى ثلاجات متنقلة أو ثابتة (بحراسة).. يتم تأجير «الطاولة» بأسعار رمزية للمُنتجين الراغبين فى بيع سلعهم للمستهلك مباشرة، بدلاً مما يحدث من استغلال للفلاحين، وسرقة المستهلكين!! مثال واحد: سعر كيلو الخوخ بالمزرعة الآن، بـ2 جنيه.. تشتريه سيادتك بـ10، 12، 15 جنيه.. ليه؟ (وقيس عليه)!! البطاطس بـ30 قرش، والبرتقال بـ60 قرش، والرمان بـ175 قرش، والبصل بـ90 قرش (لاحظ أن فى المزرعة كله بالقرش!!) لأن هناك «أربع أيادى» يجب قطعها (تاجر الفاكهة - الوسيط أو السمسار- تاجر الجملة - تاجر التجزئة).. وكل «إيد» «بتسرق» على قد ما تقدر، والفلاح يصرخ، والمستهلك يلطُم!!. صباح الخير سيادة الرئيس: مطلوب من الحكومة والمحليات، تفادياً لـ«تسونامى» مقبل: 1- رقابة حكومية (تمتلك ضبطية قضائية) تبدأ بأن تجبر التجار على كتابة السعر لكل سلعة، والعقاب الرادع للمخالف (زى برَّه)! 2- أسواق فى كل حى، مرتين «على الأقل» أسبوعياً من المنتج إلى المستهلك مباشرة. 3- زيادة عدد «المنافذ» التابعة لوزارة التموين، مع التعاقد مع المُنتجين مباشرة، بدلاً من الوسطاء والسماسرة. 4- الإرشاد الزراعى، ليعرَّف المزارع ما هى المساحة المطلوبة، من كل صنف بكل محافظة، وتوقيت زراعتها، بدلاً من العشوائية المسبَّبة لنقص محاصيل أحياناً، أو «رطرطة» فى بعض المحاصيل (ودور الإعلام) تعريف المستهلكين بمواسم الخضار والفاكهة، وبدلاً من الطبخ على الهوا للمشروم والبيكاتا، يعلِّموا ربات البيوت الـ32 طريقة لأكل البطاطس أم 30 قرش، وكنا أكلنا بطاطس بدل الخبز، ووفرنا ثمن استيرادنا القمح!! 5- سيارات متنقلة (بتصاريح لأماكن وجودها).. الشباب يشترى من المزرعة، ويبيع للمستهلكين مباشرة، ويكسب فى اليوم ألف جنيه (والتفاصيل بالورقة والقلم)!! 6- منافذ بيع على الطرق (البطيئة) بجوار مناطق الإنتاج، وأسواق نُص، وربع جملة (بشكل حضارى) فى كل ربوع مصر. السؤال: - من أين نبدأ؟؟ الإجابة: - من إجبار التجار على كتابة السعر على أى سلعة معروضة للبيع للجمهور.. والباقى بالتوازى خلال 3 شهور. ساعتها.. الأسعار هتنزل 50% بلا أدنى مبالغة، وابقوا ادعولى!!! تم النشر قبل 6th August 2015 بواسطة